الزيادة في الدين في الرهن

الإسلام > المعاملات المالية > الرهن محبوس بجميع المال إلى أن يقضي جميع الدين > الزيادة في الدين في الرهن

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 19 دقيقة قراءة

الزيادة في الدين في الرهن - الأقوال والأدلة

الزِّيادةُ في الدَّينِ في الرَّهنِ:

اختَلَف الفُقهاءُ في حُكمِ الزِّيادةِ في الدَّينِ، وصُورَتُه أنْ يَزيدَ دَينًا على الدَّينِ الأوَّلِ على أنْ يَكونَ الرَّهنُ الأوَّلُ رَهنًا بالدَّينَيْنِ، بأنْ يَقولَ الراهِنُ لِلمُرتَهَنِ: زِدْني مالًا يَكونُ الرَّهنُ الذي عِنْدَكَ رَهنًا به وبالدَّينِ الأوَّلِ.

وصُورةُ المَسألةِ: أنْ يَرهَنَ عندَه عَبدًا يُساوي ألفَيْنِ بألْفٍ، ثم استَقرَضَ منه ألْفًا أُخرى على أنْ يَكونَ العَبدُ رَهنًا بهما جَميعًا، فلو هَلَك يَهلِكُ بالألْفِ الأُولى، لا بالألْفَيْنِ، ويَبقى الدَّينُ الثاني بلا رَهنٍ، ولو قَضاه ألْفًا وقال: «إنَّما قَضَيتُها عن الأُولى»، فله أنْ يَسترِدَّ العَبدَ (١).

فقال أبو حَنيفةَ ومُحمدٌ والشافِعيُّ في الجَديدِ والحَنابِلةُ: لا تَجوزُ الزِّيادةُ في الدَّينِ، يَعني أنَّه بعدَ أنْ يَرهَنَ مالًا مُقابِلَ دَينٍ ويَجري تَسليمُه لا يَجوزُ الزِّيادةُ في الدَّينِ بمُقابَلةِ ذلك الرَّهنِ، ولا يَكونُ الرَّهنُ السابِقُ مُقابِلًا للدَّينِ الذي زِيدَ؛ لأنَّ الزِّيادةَ في الدَّينِ تُوجِبُ الشُّيوعَ في الرَّهنِ، وتُفضي إلى أنْ يَكونَ بَعضُ المَرهونِ رَهنًا مُقابِلَ الدَّينِ الأوَّلِ، وبَعضُه مُقابِل الدَّينِ الثاني وهذا ليس مَشروعًا.

ولأنَّها عَينٌ مَرهونةٌ لَم يَجُزْ رَهنُها بدَينٍ آخَرَ، كما لو رَهَنها عندَ غيرِ المُرتَهَنِ.

ولأنَّه لو جازَ أنْ يَرتَهِنَه بحَقٍّ آخَرَ لَجازَ أنْ يَكونَ رَهنًا عندَ شَخصٍ آخَرَ، فلَمَّا لَم يَجُزْ أنْ يَكونَ رَهنًا عندَ شَخصٍ آخَرَ لَم يَجُزْ أنْ يَرتَهِنَه بحَقٍّ آخَرَ.

(١) «الجوهرة النيرة» (٣/ ٢٢٣، ٢٢٥)، و «ابن عابدين» (٦/ ٥٢٤).

ولأنَّ الرَّهنَ وكلَّ جُزءٍ منه مَرهونٌ بالحَقِّ وبكُلِّ جُزءٍ منه بدَليلِ أنَّه لو قَضاه الحَقَّ إلا جُزءًا منه كان الرَّهنُ كلُّه مَرهونًا في الجُزءِ المُتبَقِّي منه، فلَم يَجُزْ أنْ يَصيرَ مَرهونًا بحَقٍّ آخَرَ؛ لاشتِغالِه بالحَقِّ الأوَّلِ، كمَن أجَّرَ دارًا سَنةً لَم يَجُزْ أنْ يُؤاجِرَها مَرةً أُخرى؛ لاشتِغالِها بالعَقدِ الأوَّلِ، ولأنَّ الرَّهنَ لا يَجوزُ أنْ يَكونَ مُتقدِّمًا على الحَقِّ، فلو جازَ إدخالُ حَقٍّ آخَرَ على الرَّهنِ لَصارَ الرَّهنُ مُتقدِّمًا على الحَقِّ، ولأنَّ الرَّهنَ يَتبَعُ البَيعَ؛ لاقتِرانِه به، واشتِراطِه فيه، يَجري عليه حُكمُه، فلَمَّا لَم يَجُزْ إذا ابتاعَ شَيئًا أنْ يَبتاعَه مَرَّةً أُخرى مع بَقاءِ العَقدِ الأوَّلِ، لَم يَجُزْ إذا ارتَهَنَ شَيئًا أنْ يَرتَهِنَه مَرَّةً أُخرى مع بَقاءِ العَقدِ الأوَّلِ.

وقال المالِكيَّةُ وأبو يُوسُفَ والشافِعُّي في القَديمِ: يَجوزُ ذلك؛ لأنَّه لو زادَه رَهنًا جازَ، ولأنَّ الضَّمانَ وَثيقةٌ، كما أنَّ الرَّهنَ وَثيقةٌ، ثم ثَبَتَ أنَّه لو ضمِن له ألْفًا فصارَتْ ذِمَّتُه مَرهونةً بها جازَ أنْ يَضمَنَ له ألْفًا أُخرى، فتَصيرَ ذِمَّتُه مَرهونةً بألفَيْنِ، كذلك إذا رَهَنه عَبدًا بألْفٍ جازَ أنْ يَرهَنَه بألْفٍ أُخرى فيَصيرَ العَبدُ مَرهونًا بألفَيْنِ.

ووَجْهُ قَولِ أبي يُوسُفَ: أنَّ الدَّينَ مع الرَّهنِ يَتحاذَيانِ مُحاذاةَ المَبيعِ مع الثَّمَنِ حتى يَكونَ المَرهونُ مُحبوسًا بالدَّينِ مَضمونًا به؛ كالمَبيعِ بالثَّمَنِ عن الزِّيادةِ في الرَّهنِ، يُجعَلُ مُلحَقًا بأصلِ العَقدِ، فكذلك الزِّيادةُ في الدَّينِ، كما في البَيعِ، فإنَّ الزِّيادةَ في الثَّمَنِ والمَبيعِ ثَبتَتْ على سَبيلِ الالتِحاقِ بأصْلِ العَقدِ، وهنا مِثلُه، وكما أنَّ الحاجةَ ماسَّةٌ إلى الزِّيادةِ في الرَّهنِ فقد تَكونُ ماسَّةً إلى الزِّيادةِ في الدَّينِ، بأنْ يَكونَ في ماليَّةِ الرَّهنِ فَضلًا على الدَّينِ،

ويَحتاجَ الراهِنُ إلى مالٍ آخَرَ فيأخُذَه مِنَ المُرتَهَنِ لِيَكونَ الرَّهنُ رَهنًا بهما.

ووَجهُ قَولِ المالِكيَّةِ: عُمومُ قَولِ اللهِ ﷿: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣]، فعَمَّ كلَّ دَينٍ يَجوزُ أخْذُ الرَّهنِ به، وكلَّ رَهنٍ يَجوزُ ارتِهانُه بكُلِّ دَينٍ، ولأنَّه وَثيقةٌ بالحَقِّ، فإذا اشتَغَلَ بحَقٍّ جازَ أنْ يَشتَغِلَ بحَقٍّ آخَرَ، مع بَقاءِ اشتِغالِه بالحَقِّ الأوَّلِ كالضَّمينِ؛ ولأنَّه زِيادةٌ في التَّراهُنِ في حَقِّ المُتراهنَيْنِ، فأشبَهَ الزِّيادةَ في الرَّهنِ، ولأنَّها زيادةٌ في حَقِّ تَوثيقِه على أنْ تَكونَ الوَثيقةُ بتَعلُّقِه بهما، جازَ ذلك، أصلُه زيادةٌ في الحَقِّ في الضَّمينِ، ولأنَّه حَقٌّ تَعلَّقَ بعَينٍ يُستَوفى مِنْ ثَمَنِها جازَ أنْ يُزاحِمَه في التَّعلُّقِ بها حَقٌّ آخَرُ، أصْلُه أرشُ الجِنايةِ؛ ولأنَّ مَنعَ ذلك لا يَخلو مِنْ أنْ يَكونَ لِحَقِّ الراهِنِ أو المُرتَهَنِ، أو لِعَقدِ المُرتَهَنِ، ولا يَجوزُ أنْ يَكونَ لِحَقِّ الراهِنِ؛ لأنَّ حَقَّه كان في استِرجاعِه عندَ أداءِ الدَّينِ الأوَّلِ، فإذا علَّقه بدَينٍ آخَرَ فقد اختارَ إسقاطَ حَقِّه وبَقيَ تَعلُّقُ التَّوثُّقِ به، وذلك إليه، أو لِحَقِّ المُرتَهَنِ؛ لأنَّه لا ضَرورةَ عليه فيه، ولا لِمَعنًى يَعودُ إلى عَقدُ الرَّهنِ، فوَجَب جَوازُه (١).

(١) «الإشراف» (٣/ ١٢، ١٣) رقم (٨٦٩). يُنظر: «المبسوط» (٢١/ ٩٧)، و «بدائع الصنائع» (٦/ ١٣٩)، و «الاختيار» (٢/ ٧٩)، و «مختصر اختلاف العُلماء» (٤/ ٢٩٤)، و «الجوهرة النيرة» (٣/ ٢٢٣، ٢٢٥)، و «الهداية» (٤/ ١٥٦)، و «العناية» (١٥/ ١٠٣)، و «تبيين الحقائق» (٦/ ٩٥)، و «البحر الرائق» (٨/ ٣٢٥)، و «مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر» (٤/ ٣٠٥)، و «ابن عابدين» (٦/ ٥٢٤)، و «درر الحكام» (٢/ ٩٦)، و «الأم» (٣/ ١٥٤، ١٥٥)، و «الحاوي الكبير» (٦/ ٨٨)، و «المهذب» (١/ ٣٠٩)، و «الشرح الكبير» لِلرافعي (٤/ ٤٦١)، و «المغني» (٤/ ٢٢٧)، و «الأوسط» (٥/ ٦٩١، ٦٩٢).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الرهن
فصل في حكم الرهن

أَيْضًا يَخْرُجُ الرَّهْنُ بِالْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ؛؛ لِأَنَّ الْمَكْفُولَ بِهِ مِمَّا لَا يَحْتَمِلُ الِاسْتِيفَاءَ مِنْ الرَّهْنِ.

فَصْلٌ فِي حُكْمِ الرَّهْنِ

(فَصْلٌ) :

وَأَمَّا حُكْمُ الرَّهْنِ فَنَقُولُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ: الرَّهْنُ نَوْعَانِ: صَحِيحٌ، وَفَاسِدٌ.

(أَمَّا) الْأَوَّلُ فَلَهُ أَحْكَامٌ بَعْضُهَا يَتَعَلَّقُ بِحَالِ قِيَامِ الْمَرْهُونِ وَبَعْضُهَا يَتَعَلَّقُ بِحَالِ هَلَاكِهِ.

(أَمَّا) الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِحَالِ قِيَامِهِ فَعِنْدَنَا ثَلَاثَةٌ: الْأَوَّلُ مِلْكُ حَبْسِ الْمَرْهُونِ عَلَى سَبِيلِ الدَّوَامِ إلَى وَقْتِ الْفِكَاكِ، أَوْ مِلْكِ الْعَيْنِ فِي حَقِّ الْحَبْسِ عَلَى سَبِيلِ الدَّوَامِ إلَى وَقْتِ الْفِكَاكِ، وَكَوْنُ الْمُرْتَهِنِ أَحَقَّ بِحَبْسِ الْمَرْهُونِ عَلَى سَبِيلِ اللُّزُومِ إلَى وَقْتِ الْفِكَاكِ، وَالْعِبَارَاتُ مُتَّفِقَةُ الْمَعَانِي فِي مُتَعَارَفِ الْفُقَهَاءِ.

(وَالثَّانِي) اخْتِصَاصُ الْمُرْتَهِنِ بِبَيْعِ الْمَرْهُونِ أَوْ اخْتِصَاصُهُ بِثَمَنِهِ، وَهَذَانِ الْحُكْمَانِ أَصْلِيَّانِ لِلرَّهْنِ عِنْدَنَا.

(وَالثَّالِثُ) وُجُوبُ تَسْلِيمِ الْمَرْهُونِ عِنْدَ الِافْتِكَاكِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رحمة الله عليه الْحُكْمُ الْأَصْلِيُّ لِلرَّهْنِ وَاحِدٌ وَهُوَ كَوْنُ الْمُرْتَهِنِ أَحَقَّ بِبَيْعِ الْمَرْهُونِ وَأَخَصَّ بِثَمَنِهِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب الرهن)
(باب رهن الأرض)

(باب رهن الأرض)

(مسألة)

قال الشافعي رضي الله عنه: " إِذَا رَهَنَ أَرْضًا وَلَمْ يَقُلْ بِبِنَائِهَا وَشَجَرِهَا فَالْأَرْضُ رَهْنٌ دُونَ بِنَائِهَا وَشَجَرِهَا " .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ: إِذَا رَهَنَ أَرْضًا ذَاتَ نَبَاتٍ وَشَجَرٍ فَلَا يَخْلُو حَالُهُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ يَشْتَرِطَ دُخُولَ نَبَاتِهَا وَشَجَرِهَا فِي الْأَرْضِ، فَيَكُونَ جَمِيعُ ذَلِكَ رَهْنًا مَعَ الْأَرْضِ وِفَاقًا.

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَشْتَرِطَ خُرُوجَ نَبَاتِهَا وَشَجَرِهَا مِنَ الرَّهْنِ فَيَكُونَ جَمِيعُ ذَلِكَ خَارِجًا مِنَ الرَّهْنِ، وَتَكُونَ الْأَرْضُ وَحْدَهَا رَهْنًا.

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يُطْلَقَ الرَّهْنُ فِي الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ فِي الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ شَرْطٌ، فَالَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الرَّهْنِ أن الأرض تكون رهنا دون نباتها، وَقَالَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ: إِذَا بَاعَهُ الْأَرْضَ ذَاتَ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ مُطْلَقًا، كَانَ الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ دَاخِلًا فِي الْبَيْعِ تَبَعًا لِلْأَرْضِ، فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ:

أَحَدُهَا: أَنَّ الْحُكْمَ فِي الْبَيْعِ وَالرَّهْنِ سَوَاءٌ، وَأَنَّ الْبِنَاءَ وَالشَّجَرَ خَارِجٌ مِنَ الْعَقْدِ وَغَيْرُ تَابِعٍ لِلْأَرْضِ فِي الْبَيْعِ وَالرَّهْنِ، وَحَمَلُوا مَا ذَكَرُوهُ فِي الْبُيُوعِ عَلَى بَيْعِ الْأَرْضِ بِحُقُوقِهَا، وَأَمَّا مَعَ الْإِطْلَاقِ فَلَا.

وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي: أَنَّهُمْ خَرَّجُوا فِي الرَّهْنِ مِنَ الْبُيُوعِ قَوْلًا، وَفِي الْبُيُوعِ في الرَّهْنِ قَوْلًا، وَجَعَلُوا مَسْأَلَةَ الرَّهْنِ وَالْبُيُوعِ مَعًا على قولين:

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الرهن
٧٨٦ - مسألة؛ قال: (وإذا قبض الرهن من تشارطا أن الرهن يكون على يده، صار مقبوضا)

لا يكونُ مَقْبُوضًا بذلك؛ لأنَّ القَبْضَ مِن تَمَامِ العَقْدِ، فتَعَلَّقَ بأحَدِ المُتَعَاقِدَيْنِ، كالإِيجابِ والقَبُولِ. ولَنا، أنَّه قَبْضٌ فى عَقْدٍ، فجازَ فيه التَّوْكِيلُ، كسَائِرِ القُبُوضِ، وفَارَقَ القَبُولَ؛ لأنَّ الإِيجَابَ إذا كان لِشَخْصٍ كان القَبُولُ منه، لأنَّه يُخَاطَبُ به، ولو وَكَّلَ فى الإِيجَابِ والقَبُولِ قبلَ أن يُوجِبَ له، صَحَّ أيضا، وما ذَكَرُوه يَنْتَقِضُ بالقَبْضِ فى البَيْعِ، فيما يُعْتَبَرُ القَبْضُ فيه. إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّه يجوزُ أن يَجْعَلَا الرَّهْنَ على يَدَىْ مَن يجوزُ تَوْكِيلُه، وهو الجائِزُ التَّصَرُّفِ، مُسْلِمًا كان أو كَافِرًا، عَدْلًا أو فَاسِقًا، ذَكَرًا أو أُنْثَى، ولا يجوزُ أن يكونَ صَبِيًّا؛ لأنَّه غيرُ جائِزِ التَّصَرُّفِ مُطْلَقًا، فإن فَعَلَا كان قَبْضُه وعَدَمُ القَبْضِ واحِدًا ، ولا عَبْدًا بغيرِ إِذْنِ سَيِّدِه؛ لأنَّ مَنَافِعَ العَبْدِ لِسَيِّدِه، فلا يجوزُ تَضْيِيعُها فى الحِفْظِ بغير إِذْنِهِ ، فإن أَذِنَ له السَّيِّدُ، جَازَ. وأما المُكَاتَبُ، فإن كان بِجُعْلٍ، جازَ؛ لأنَّ له الكَسْبَ، وبَذْلَ مَنَافِعِه بغيرِ إِذْنِ السَّيِّدِ، وإن كان بغيرِ جُعْلٍ، لم يَجُزْ؛ لأنَّه ليس له التَّبَرُّعُ بمَنَافِعِه.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 325 - 327

ارجع إلى الرهن محبوس بجميع المال إلى أن يقضي جميع الدين للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.8 / 29.5
الإضاءة 43%
البدر بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل