المرتهن يستحق بيع المرهون عند الحاجة

الإسلام > المعاملات المالية > الرهن محبوس بجميع المال إلى أن يقضي جميع الدين > المرتهن يستحق بيع المرهون عند الحاجة

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 18 دقيقة قراءة

المرتهن يستحق بيع المرهون عند الحاجة - الأقوال والأدلة

مِنْ بَيعِ الرَّهنِ وهِبَتِه وصَدَقَتِه وإخراجِه مِنْ يَدِ مُرتَهَنِه حتى يُبرَأَ مِنْ حَقِّ المُرتَهَنِ (١).

وقال أيضًا: وأجمَعوا على إبطالِ بَيعِ الرَّهنِ بغَيرِ أمرِ المُرتَهَنِ (٢).

فإذا تَصرَّفَ الراهِنُ في المَرهونِ بغَيرِ إذْنِ المُرتَهَنِ ببَيعٍ أو غَيرِه كان تَصرُّفُه مَوقوفًا على إجازةِ المُرتَهَنِ عندَ الحَنفيَّةِ والمالِكيَّةِ، فإنْ أجازَه نَفَذَ وإلا بطَل، وقال الشافِعيَّةُ والحَنابِلةُ: لا يَصحُّ بَيعُ المَرهونِ بعدَ الإقباضِ وقَبلَ الانفِكاكِ؛ لأنَّه عاجِزٌ عن تَسليمِه شَرعًا؛ لِما فيه مِنْ تَفويتِ حَقِّ المُرتَهَنِ (٣).

المُرتَهَنُ يَستحِقُّ بَيعَ المَرهونِ عندَ الحاجةِ:

الرَّهنُ عبارةٌ عن وَثيقةٍ بالدَّينِ، والهَدَفُ المَقصودُ مِنَ الرَّهنِ هو الحُصولُ على الدَّينِ مِنْ ثَمَنِ المَرهونِ إذا لَم يُوَفِّ الراهِنُ المَدينُ بالدَّينِ عندَ حُلولِ أجَلِ الدَّينِ عن طَريقِ بَيعِ المَرهونِ وأخْذِ الدَّينِ منه.

فإنْ حَلَّ أجَلُ الدَّينِ طالَبَ المُرتَهَنُ الراهِنَ بوَفاءِ الدَّينِ، فإنِ استَجابَ ووَفَّى فبها ونِعمَتْ، وسَلَّمَ المَرهونُ لِلراهِنِ؛ لأنَّه مِلكُه ولا يُشترَطُ أنْ يُوفِّيَ مِنَ المَرهونِ، فإنْ وَفَّى الدَّينَ مِنْ أيِّ شَيءٍ آخَرَ صَحَّ، وأخَذَ رَهنَه، وإنْ لَم يَستَجِبْ لِسَدادِ الدَّينِ لِمَطْلٍ أو إعسارٍ رَفَعَ أمرَه إلى القاضي، ويَطلُبُ القاضي

(١) «المبسوط» (١٣/ ١١)، و «بدائع الصنائع» (٤/ ٢٠٨)، و «تنقيح الفتاوى الحامدية» (٦/ ٤٦٦)، و «الحاوي الكبير» (٥/ ٢٦٥)، و «الشرح الكبير» لِلرافعي (٤/ ٣٨).
(٢) «الإجماع» (٧٣٨).
(٣) «الإجماع» (٧٣٧).

أوَّلًا مِنَ الراهِنِ الحاضِرِ بَيعَ المَرهونِ، فإنِ امتَثَلَ تَمَّ المَقصودُ، وإنِ امتَنَعَ باعَه القاضي عندَ المالِكيَّةِ والشافِعيَّةِ والحَنابِلةِ وصاحبَيْ أبي حَنيفةَ بدونِ حاجةٍ إلى إجبارِه بحَبسٍ أو ضَربٍ أو تَهديدٍ، ويُسلِّمُ ما يَستحِقُّه المُرتَهَنُ مِنْ دَينِه.

وقال أبو حَنيفةَ رحمة الله عليه: ليس لِلقاضي أنْ يَبيعَ الرَّهنَ بيَدِ المُرتَهَنِ مِنْ غيرِ رِضا الراهِنِ، لكنَّه يَحبِسُ الراهِنَ حتى يَبيعَه بنَفْسِه.

وإذا وُجِدَ في مالِ المَدينِ الراهِنِ مالٌ مِنْ جِنسِ الدَّينِ وَفَّى الدَّينَ منه، ولا حاجةَ حينَئذٍ إلى البَيعِ جَبرًا.

قال الكاسانيُّ رحمة الله عليه: وليس لِلقاضي أنْ يَبيعَ الرَّهنَ بدَينِ المُرتَهَنِ مِنْ غيرِ رِضا الراهِنِ، لكنَّه يَحبِسُ الراهِنَ حتى يَبيعَه بنَفْسِه، عندَ أبي حَنيفةَ عليه الرَّحمةُ.

وعندَهما: له أنْ يَبيعَه عليه، وهي مَسألةُ الحَجرِ على الحُرِّ (١).

قال المالِكيَّةُ: إذا امتَنَع الراهِنُ مِنْ بَيعِ الدَّينِ وهو مُعسِرٌ فليس له مالٌ غَيرُه يَقضي منه، أو امتَنَع مِنَ الوَفاءِ وهو مُوسِرٌ رَفَعَ المُرتَهَنُ الأمرَ لِلحاكِمِ بعدَ امتِناعِ الراهِنِ وأجبَرَه على بَيعِه لِيَدفَعَ الحَقَّ لِرَبِّه، فإنِ امتَنَع باعَه عليه بعدَ أنْ يَثبُتَ عندَه الدَّينُ والرَّهنُ ولا يُحبَسُ ولا يُضرَبُ ولا يُهدَّدُ، ومِثلُ ذلك إذا كان الراهِنُ غائبًا، أو مَيِّتًا إلا أنَّه في الغائِبِ والمَيِّتِ يَحلِفُ يَمينَ الاستِظهارِ (٢).

(١) «بدائع الصنائع» (٦/ ١٤٨)
(٢) «تحبير المختصر» (٤/ ١٠٦)، و «الشرح الكبير» (٤/ ٤٠٦)، و «التاج والإكليل» (٤/ ٢٦)، و «مواهب الجليل» (٦/ ٤٣٨)، و «شرح مختصر خليل» (٥/ ٢٥٤)

وقال الشافِعيَّةُ: المُرتَهَنُ يَستحِقُّ بَيعَ المَرهونِ عندَ الحاجةِ إليه بأنْ حَلَّ الدَّينَ ولَم يُوَفِّ، أو أشرَفَ الرَّهنُ على الفَسادِ قبلَ الحُلولِ لِوَفاءِ الدَّينِ إنْ لَم يُوَفِّ مِنْ غَيرِه، ويَتقدَّمُ المُرتَهَنُ بعدَ بَيعِه بثَمَنه على سائِرِ الغُرَماءِ؛ لأنَّ ذلك فائِدةُ الرَّهنِ وإنَّما يَبيعُه الراهِنُ أو وَكيلُه بإذْنِ المُرتَهَنِ؛ لأنَّ له فيه حَقًّا، ووَكيلُ المُرتَهَنِ كالمُرتَهَنِ، فإنْ لَم يأذَنِ المُرتَهَنُ وأرادَ الراهِنُ بَيعَه قال له القاضي: ائذَنْ في بَيعِه وخُذْ حَقَّكَ مِنْ ثَمَنِه أو أبرِئْه دَفعًا لِضَرَرِ الراهِنِ.

وإنْ طَلَب المُرتَهَنُ بَيعَه وأبى الراهِنُ ولَم يَقضِ الدَّينَ أجبَرَه القاضي على قَضائِه أو البَيعِ، وذلك بالحَبسِ ثم بالتَّعزيرِ، إمَّا بنَفْسِه أو وَكيلِه، فإنْ أصَرَّ الراهِنُ أو المُرتَهَنُ على الامتِناعِ أو أقامَ المُرتَهَنُ حُجَّةً بالدَّينِ الحالِّ في غَيبةِ الراهِنِ باعَه الحاكِمُ عليه، ووَفَّى الدَّينَ مِنْ ثَمَنِه دَفعًا لِضَرَرِ الآخَرِ.

ولو كان الراهِنُ غائِبًا أثبَتَ الحالَ عندَ الحاكِمِ لِيَبيعَه.

فإنْ كان لِلغائِبِ نَقدٌ حاضِرٌ مِنْ جِنسِ الدَّينِ وطَلَبَه المُرتَهَنُ وَفَّاه منه وأخَذَ المَرهونَ، فإنْ لَم يَكُنْ له نَقدٌ حاضِرٌ وكان بَيعُ المَرهونِ أروَجَ وطَلَبَه المُرتَهَنُ باعَه دونَ غَيرِه، ولو باعَه الراهِنُ عندَ العَجزِ عن استِئذانِ المُرتَهَنِ والحاكِمُ صَحَّ.

ولو لَم يَجِدِ المُرتَهَنُ عندَ غَيبةِ الراهِنِ بَيِّنةً أو لَم يَكُنْ ثَمَّ حاكِمٌ في البَلَدِ فلَه بَيعُه بنَفْسِه، كمَن ظَفِرَ بغَيرِ جِنسِ حَقِّه مِنْ مالِ المَدينِ وهو جاحِدٌ ولا بَيِّنةَ (١).

(١) «الأم» (٣/ ١٦٩)، و «الشرح الكبير» لِلرافعي (٤/ ٥٠٠)، و «روضة الطالبين» (٣/ ٣٠٣، ٣٠٤)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٥٨، ٥٩)، و «النجم الوهاج» (٤/ ٣٢١، ٣٢٢)، و «الديباج» (٢/ ١٩١، ١٩٢).

وقال الحَنابِلةُ: إذا حَلَّ الحَقُّ لَزِمَ الراهِنَ الإيفاءُ؛ لأنَّه دَينٌ حالٌّ فلَزِمَ إيفاؤُه، كالذي لا رَهنَ به، فإنْ لَم يُوَفِّ وكان قد أذِنَ لِلمُرتَهَنِ أو لِلعَدلِ في بَيعِ الرَّهنِ باعه ووَفَّى الحَقَّ مِنْ ثَمَنِه، وما بَقيَ مِنْ ثَمَنِه فلِمالِكِه، وإنْ بَقيَ مِنَ الدَّينِ شَيءٌ فعلى الراهِنِ.

وإنْ لَم يَكُنْ أذِنَ لَهما في بَيعِه أو كان قد أذِنَ لهما ثم عَزَلَهما طُولِبَ بالوَفاءِ وبَيعِ الرَّهنِ، فإنْ فَعَلَ وإلا فَعَلَ الحاكِمُ ما يَرى مِنْ حَبسِه وتَعزيرِه لِيَبيعَه، أو باعه الحاكِمُ بنَفْسِه أو أمينُه؛ لأنَّه حَقٌّ تَعيَّنَ عليه، فإذا امتَنَع مِنْ أدائِه قام الحاكِمُ مَقامَه في أدائِه كالإيفاءِ مِنْ جِنسِ الدَّينِ، وإنْ وَفَّى الدَّينَ مِنْ غيرِ الرَّهنِ انفَكَّ الرَّهنُ.

والمُرتَهَنُ أحَقُّ بثَمَنِ الرَّهنِ مِنْ جَميعِ الغُرَماءِ حتى يَستوفيَ حَقَّه حَيًّا كان الراهِنُ أو مَيِّتًا، فإذا ضاقَ مالُ الراهِنِ عن دُيونِه وطالَبَ الغُرماءُ بدُيونِهم أو حُجِرَ عليه لِفَلَسِه وأُريدَ قِسمةُ مالِه بينَ غُرَمائِه فأوَّلُ مَنْ يُقدَّمُ مَنْ له أرشُ جِنايةٍ يَتعلَّقُ برَقَبةِ بَعضِ عَبيدِ المُفلِسِ، ثم مَنْ له رَهنٌ؛ فإنَّه يُخَصُّ بثَمَنِه عن سائِرِ الغُرماءِ؛ لأنَّ حَقَّهُ مُتعلِّقٌ بعَينِ الرَّهنِ وذِمَّةِ الراهِنِ معًا، وسائِرُهم يَتعلَّقُ حَقُّه بالذِّمَّةِ دونَ العَينِ، فكان حَقُّه أقوى، وهذا مِنْ أكثَرِ فَوائِدِ الرَّهنِ، وهو تَقديمُه بحَقِّه عندَ فَرضِ مُزاحَمةِ الغُرَماءِ، قال ابنُ قُدامةَ: ولا نَعلَمُ في هذا خِلافًا، وهو مَذهبُ الشافِعيِّ وأصحابِ الرَّأيِ وغَيرِهم،

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

منح الجليل شرح مختصر خليل · الدردير · [باب في البيع]
[باب في بيان حقيقة وأحكام الرهن]

(بَابٌ) الرَّهْنُ بَذْلُ مَنْ لَهُ الْبَيْعُ مَا يُبَاعُ، أَوْ غَرَرًا، وَلَوْ اُشْتُرِطَ

ــ

منح الجليل

بَابٌ فِي بَيَان حَقِيقَة وَأَحْكَام الرَّهْن

بَابُ)

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · كتاب البيوع
باب البيع قبل القبض

باب البيع قبل القبض

مَسْأَلَةٌ:

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: " أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ " وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَّا الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهُوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُكْتَالَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِرَأْيِهِ وَلَا أَحْسَبُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا مِثْلَهُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) وَإِذَا نَهَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يُقْبَضَ لِأَنَّ ضَمَانَهُ مِنَ الْبَائِعِ وَلَمْ يَتَكَامَلْ لِلْمُشْتَرِيَ فِيهِ تَمَامُ مِلْكٍ فَيَجُوزُ بِهِ الْبَيْعُ كَذَلِكَ قِسْنَا عَلَيْهِ بَيْعَ الْعُرُوضِ قَبْلَ الْقَبْضِ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَمْ يُقْبَضْ وَرِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ " .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: كُلُّ مَنْ ابْتَاعَ شَيْئًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ.

وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَيَجُوزُ بَيْعُ مَا لَيْسَ بِطَعَامٍ مَأْكُولٍ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَيَجُوزُ بَيْعُ مَا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَبِهِ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا يُنْقَلُ وَيُحَوَّلُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَيَجُوزُ بَيْعُ مَا لَا يُنْقَلُ وَلَا يُحَوَّلُ قَبْلَ قَبْضِهِ.

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب البيوع
باب بيع الأصول والثمار

بابُ بَيْعِ الأُصُولِ والثِّمارِ

٧٢٠ - مسألة؛ قال أبو القَاسِمِ، رَحِمَهُ اللهُ: "وَمَنْ بَاعَ نَخْلًا مُؤَبَّرًا، وَهُوَ مَا قَدْ تَشَقَّقَ طَلْعُه، فالثَّمَرَةُ للبائِعِ مَتْرُوكَةً في النَّحْلِ إلى الجِزَازِ، إلَّا أنْ يَشْتَرِطَها المُبْتَاعُ)

أصْلُ الإِبَارِ عند أهْلِ العِلْمِ: التَّلْقِيحُ. قال ابنُ عبدِ البَرِّ: إلَّا أنَّه لا يكونُ حتى يَتَشَقَّقَ الطَّلْعُ، وتَظْهَرَ الثَّمَرَةُ، فَعُبِّرَ به عن ظُهُورِ الثَّمَرَةِ؛ لِلزُومِه منه. والحُكْمُ مُتَعَلِّقٌ بالظُّهُورِ، دون نَفْسِ التَّلْقِيحِ، بغيرِ اخْتِلافٍ بين العُلَمَاءِ، يُقال: أبرتُ النَّخْلَةَ بالتَّخْفيفِ والتَّشْديدِ، فهى مُؤَبَّرَةٌ ومَأْبُوَرةٌ. ومنه قولُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "خَيْرُ المالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ" . والسِّكَّةُ: النَّخْلُ المَصْفوفُ. وأَبَرْتُ النَّخْلَةَ، آبُرُها، أَبْرًا، وإِبَارًا، وأَبَّرتُهَا تَأْبيرًا، وتَأَبَّرَتِ النَّخْلَةُ، وائْتَبَرَتْ، ومنه قولُ الشاعرِ:

* تَأَبَّرى يا خَيْرَةَ الفَسِيلِ *

وفَسَّرَ الخِرَقِيُّ المُؤَبَّرَ بما قد تَشَقَّقَ طَلْعُه؛ لِتَعَلُّقِ الحُكْمِ بذلك، دون نَفْسِ التَّأْبيرِ. قال القاضى: وقد يتشَقَّقُ الطَّلْعُ بنفْسِهِ فيظْهَرُ ، وقد يَشُقُّهُ الصَّعَّادُ فيَظْهَرُ. وأيُّهما كانَ فهو التَّأْبيرُ المُرادُ هاهُنا.

وفى هذه المَسْأَلَةِ فُصولٌ ثَلاثَةٌ:

الأول: أنَّ البَيْعَ متى وَقَعَ على نَخْلٍ مُثْمِرٍ، ولم يَشْتَرِطِ الثَّمَرةَ، وكانت

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 333 - 336

ارجع إلى الرهن محبوس بجميع المال إلى أن يقضي جميع الدين للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.8 / 29.5
الإضاءة 43%
البدر بعد 8 يوم
لا إله إلا الله