المسألة الثانية: إذا لم يسم لها صداقا أو نفاه أو أسقطه وطلقها قبل الدخول

الإسلام > النكاح والأسرة > أحكام المفوضة > المسألة الثانية: إذا لم يسم لها صداقا أو نفاه أو أسقطه وطلقها قبل الدخول

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 5 دقيقة قراءة

المسألة الثانية: إذا لم يسم لها صداقا أو نفاه أو أسقطه وطلقها قبل الدخول - الأقوال والأدلة

وقالَ ابنُ القَطَّان الفاسِي رحمة الله عليه: وأجمَعُوا أنَّ مَنْ تَزوَّجَ امرأةً على غَيرِ صَداقٍ ذكَرَه أنَّ النِّكاحَ ثَابتٌ، دخَلَ بها أو لم يَدخُلْ (١).

وقالَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميةَ رحمة الله عليه: اتَّفقَ العُلماءُ على أنَّ مَنْ تَزوَّجَ امرأةً ولم يُقدِّرْ لها مَهرًا صَحَّ النِّكاحُ، ووجَبَ لها المَهرُ إذا دَخلَ بها، وإنْ طلَّقَها قبْلَ الدُّخولِ فليسَ لها مَهرٌ، بل لها المُتعَةُ بنصِّ القرآنِ (٢).

المَسألةُ الثانيةُ: إذا لم يُسَمِّ لها صَداقًا أو نَفاهُ أو أسقَطَه وطلَّقَها قبْلَ الدُّخولِ:

اختَلفَ الفُقهاءُ في الرَّجلِ إذا عقَدَ على امرأةٍ نِكاحًا ولم يُسَمِّ لها مَهرًا -وهو ما يُسمَّى التَّفويضَ-، أو نَفَى المَهرَ عِنْدَ العَقدِ، أو أسقَطَه ثمَّ طلَّقَها قبْلَ أنْ يَدخلَ بهَا، هل يَسقُطُ المَهرُ؟ أم يَجبُ نِصفُ مَهرِ مِثلِها؟ أم يَكونُ لها المُتعةُ وُجوبًا أو نَدبًا؟

فذهَبَ المالكيَّةُ -كما تَقدَّم- إلى أنهُم يُفسِدونَ عقْدَ النِّكاحِ إذا نَفيَا المَهرَ أو أسقَطاهُ، ويكونُ لها صَداقُ المِثلِ إذا دخَلَ بها، ولا شيءَ لها على الصَّحيحِ إذا لم يَدخُلْ بها، وإنْ طلَّقَها في نِكاحِ التَّفويض قبْلِ الدُّخولِ ولَم يَفرضْ لها صَداقًا فلا يَجبُ عليهِ شَيءٌ، ولا يَجبُ عليهِ المُتعةُ كما سيأتي (٣).

(١) «الإقناع في مسائل الإجماع» (٣/ ١٢٢١)، رقم (٢٢٣٢).
(٢) «مجموع الفتاوى» (٣٢/ ٦٢، ٦٣).
(٣) «المعونة» (١/ ٤٩٨)، و «التاج والإكليل» (٢/ ٥٨١)، و «شرح مختصر خليل» (٣/ ٦٢٦)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ١٤٥)، و «تحبير المختصر» (٣/ ٢٠، ٢١).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المجموع شرح المهذب · النووي · كتاب النكاح
باب نكاح المشرك

قال المصنف رحمه الله:

باب نكاح المشرك

إذا أسلم الزوجان المشركان على صفة لو لم يكن بينهما نكاح جاز لهما عقد النكاح أقرا على النكاح، وان عقد بغير ولى ولا شهود، لانه أسلم خلق كثير فأقرهم رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أنكحتهم، ولم يسألهم عن شروطه وان أسلما والمرأة ممن لا تحل له كالام والاخت لم يقرا على النكاح، لانه لا يجوز أن يبتدئ نكاحها فلا يجوز الاقرار على نكاحها، وان أسلم أحد الزوجين

الوثنيين أو المجوسيين أو أسلمت المرأة والزوج يهودى أو نصراني فإن كان قبل الدخول تعجلت الفرقة، وان كان بعد الدخول وقفت الفرقة على انقضاء العدة، فإن أسلم الآخر قبل انقضائها فهما على النكاح، وان لم يسلم حتى انقضت العدة حكم بالفرقة.

وقال أبو ثور: ان أسلم الزوج قبل الزوجة وقعت الفرقة وهذا خطأ، لما روى عبد الله بن شبرمة (أن الناس كانوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يسلم الرجل قبل المرأة، والمرأة قبل الرجل، فأيهما أسلم قبل انقضاء عدة المرأة فهى امرأته، وان أسلم بعد انقضاء العدة فلا نكاح بينما) والفرقة الواقعة باختلاف الدين فسخ لانها فرقه عريت عن لفظ الطلاق ونيته فكانت فسخا، كسائر الفسوخ.

(الشرح) خبر عبد الله بن شبرمه مرسل لانه من الطبقة الخامسه في التابعين ومن ثم يؤخذ على المصنف استدلاله به مع استفاضة الروايات المرفوعة وكثرة طرقها، من ذلك ما رواه البخاري عن ابن عباس قال (كان المشركون على منزلتين من النبي صلى الله عليه وسلم ومن المؤمنين، كانوا مشركي أهل حرب يقاتلهم ويقاتلونه، ومشركى أهل عهد لا يقاتلهم ولا يقاتلونه.

وكان إذا هاجرت المرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر، فإذا طهرت حل لها النكاح.

وان جاء زوجها قبل أن تنكح ردت إليه) .

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 10

ارجع إلى أحكام المفوضة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله