الإسلام > النكاح والأسرة > أركان الإيلاء > الحالة الثانية: أن يحلف أن لا يجامع زوجته أكثر من أربعة أشهر
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 5 دقيقة قراءةأهلِه، وذهَبَ مكانَه غيرُه، وكتَبَ إلى أمراءِ الجُنودِ: أنْ لا يُحبسَ الرَّجلُ عنِ امرَأتِه أكثَرَ مِنْ أربعةِ أشهُرٍ وكتَبَ إلى زَوجِ المَرأةِ فاستَدعاهُ وقالَ: الحَقْ سَريرَكَ قبلَ أنْ تتحرَّكَ جَوانِبُه» …
وعلى هذا إذا حلَفَ أقلَّ مِنْ أربعةِ أشهُرٍ فلَم يُجامِعْها فيها فلا شيءَ عليه ولا يُطالَبُ بعدَ المدَّةِ بالفَيءِ بينَ الجِماعِ أو الطلاقِ عندَ الجُمهورِ، ولا تُطلَّقُ عليه زَوجتُه عندَ الحَنفيةِ (١).
الحالةُ الثَّانيةُ: أنْ يَحلفَ أنْ لا يُجامِعَ زوْجتَه أكثرَ مِنْ أربَعةِ أشهُرٍ:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ وغيرُهم على أنَّ الزوجَ إذا حلَفَ أنْ لا يُجامِعَ زَوجتَه أكثَرَ مِنْ أربعةِ أشهُرٍ صارَ مُوليًا؛ لقولِ اللهِ تعالَى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة: ٢٢٦]، فإذا جامَعَ في المدَّةِ كفَّرَ عن يَمينِه، وإذا لم يُجامِعْ حتى انقَضَى وَقتُ الإيلاءِ فتَبِينُ منه زَوجتُه عندَ
(١) يُنظَر: «مختصر اختلاف العلماء» (٢/ ٤٧٣، ٤٧٤)، و «أحكام القرآن» (٢/ ٤٦)، و «المبسوط» (٧/ ٢٢)، و «الهداية» (٢/ ١٢)، و «الجوهرة النيرة» (٤/ ٥٠١)، و «الاختيار» (٣/ ١٨٩)، و «اللباب» (٢/ ١٠٩)، و «شرح صحيح البخاري» (٧/ ٤٤٣)، و «شرح السنة» (٩/ ٢٣٩، ٢٤٠)، و «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٣/ ٤٦٣، ٤٦٥)، و «أحكام القرآن» لابن العربي (١/ ٢٤٥)، و «بداية المجتهد» (٢/ ٧٦)، و «الحاوي الكبير» (١٠/ ٣٣٩، ٣٤٠)، و «البيان» (١٠/ ٢٨٤، ٢٨٥) والبيان» (١٠/ ٢٨٤، ٢٨٥)، و «النجم الوهاج» (٨/ ٢٦)، و «مغني المحتاج» (٥/ ١٧، ١٨)، و «الديباج» (٣/ ٤٨٩)، و «المغني» (٧/ ٤١٥، ٤١٦)، و «الكافي» (٣/ ٢٤١)، و «كشاف القناع» (٥/ ٤١٠)، و «شرح منتهى الإرادات» (٥/ ٥٢١)، و «منار السبيل» (٣/ ١٣٠).
المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الإيلاء
١٢٩٨ - مسألة؛ قال: (والمولى الذى يحلف بالله عز وجل أن لا يطأ زوجته أكثر من أربعة أشهر)
لأَنَّهُ يَلْزَمُه بالحِنْثِ فى هذا النَّذْرِ أحدُ شَيْئَيْن؛ إمَّا الكَفَّارَةُ، وإمَّا المَشْىُ، فقد صارَ الحِنْثُ مُوجِبًا لِحَقٍّ عليه، فعلى هذا يَكونُ مُولِيًا بِنَذْرِ فِعْلِ المُباحاتِ والمَعاصِى أيضًا، فإِنَّ نَذْرَ المَعْصِيَةِ مُوجِبٌ لِلكفَّارَةِ فى ظاهِرِ المذهبِ، وإِنْ سَلَّمْنَا، فالْفَرْقُ بينهما أَنَّ المَشْىَ لا يَجبُ بِالنَّذْرِ، بخِلافِ مَسْألتِنا. وإذا اسْتَثْنَى فى يَمِينِهِ، لم يكنْ مُولِيًا فى قَوْلِ الْجَمِيعِ؛ لأَنَّهُ لا يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ بِالحِنْثِ، فلم يكنِ الْحِنْثُ مُوجِبًا لِحَقٍّ عليه. وهذا إذا كانتِ اليَمِينُ بِاللَّهِ تعالى، أو كانتْ يَمِينًا مُكَفَّرَةً، فأمَّا الطَّلاقُ والعَتَاقُ، فمَنْ جَعَلَ الاسْتِثْناءَ فيهما غيرَ مُؤَثِّرٍ، فوُجُودُهُ كعَدَمِهِ، ويكونُ مُولِيًا بهما، سَوَاءٌ اسْتَثْنَى أو لم يَسْتَثْنِ.
ارجع إلى أركان الإيلاء للاطلاع على جميع المسائل.