الموضع الأول: إذا قال لأجنبية: «والله لا أقربك» ثم تزوجها، هل يكون موليا أم لا؟

الإسلام > النكاح والأسرة > أركان الإيلاء > الموضع الأول: إذا قال لأجنبية: «والله لا أقربك» ثم تزوجها، هل يكون موليا أم لا؟

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 4 دقيقة قراءة

الموضع الأول: إذا قال لأجنبية: «والله لا أقربك» ثم تزوجها، هل يكون موليا أم لا؟ - الأقوال والأدلة

والأصلُ فيهِ قولُه تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦)[البقرة: ٢٢٦]، وهذه ليسَتْ مِنْ نِسائِه وقتَ اليَمينِ.

إلا أنَّهمُ اختَلفوا في مَوضعَينِ:

الموضِعُ الأولُ: إذا قالَ لأجنَبيةٍ: «واللهِ لا أقرَبُكِ» ثم تزوَّجَها، هل يكون مُوليًا أم لا؟

فذهَبَ الجُمهورُ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ إلى أنه لا يَكونُ مُوليًا ولا تُضرَبُ له مدَّةُ الإيلاءِ بعدَ التَّزويجِ؛ لأنه لمَّا لم يَكنْ مُوليًا في الحالِ لم يَكنْ مُوليًا بعدُ.

ولأنَّ اللهَ تعالَى قالَ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٢٦]، وهذهِ ليسَتْ مِنْ نِسائِه، ولأنَّ الإيلاءَ حُكمٌ مِنْ أحكامِ النكاحِ فلم يَتقدَّمْه كالطلاقِ والقَسْمِ، ولأنَّ المدَّةَ تُضرَبُ له لقَصدِه الإضرارَ بها بيَمينِه، وإذا كانَتِ اليَمينُ قبلَ النكاحِ لم يَكنْ قاصِدًا للإضرارِ، فأشبَهَ المُمتنِعَ بغيرِ يَمينٍ.

إلا أنه تَلزمُه كفَّارةُ اليَمينِ إذا قَربَها، سواءٌ قبلَ التَّزويجِ أو بعدَه كما مرَّ (١).

(١) «المبسوط» (٧/ ٣٠)، و «مختصر اختلاف العلماء» (٢/ ٤٧٩، ٤٨٠)، و «بدائع الصنائع» (٣/ ١٧١)، و «الهداية» (٢/ ١٣)، و «العناية شرح الهداية» (٥/ ٤٥٦)، و «تبيين الحقائق» (٢/ ٢٦٤)، و «روضة الطالبين» (٥/ ٥٤١) و «النجم الوهاج» (٨/ ٢٨)، و «مغني المحتاج» (٥/ ١٩)، و «الديباج» (٣/ ٤٩١)، و «المغني» (٧/ ٤٢٣، ٤٢٤)، و «المبدع» (٨/ ١٨)، و «الإنصاف» (٩/ ١٨١).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الطلاق
فصل في شرائط ركن الإيلاء

قَوْله تَعَالَى ﴿لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ الحشر: ٢٠ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُمْكِنْ الْعَمَلُ بِعُمُومِهِ لِثُبُوتِ الْمُسَاوَاةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ حُمِلَ عَلَى الْخُصُوصِ، وَهُوَ نَفْيُ الْمُسَاوَاةِ بَيْنَهُمَا فِي الْعَمَلِ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْجَزَاءِ فِي الْآخِرَةِ، كَذَا هَذَا فَإِنْ نَوَى مَعَ ذَلِكَ اللِّبَاسَ أَوْ امْرَأَتَهُ فَالتَّحْرِيمُ وَاقِعٌ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 288

ارجع إلى أركان الإيلاء للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.7 / 29.5
الإضاءة 43%
البدر بعد 8 يوم
لا إله إلا الله