الإسلام > النكاح والأسرة > أركان الخلع > ب- خلع المريض مرض الموت
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 19 دقيقة قراءةللزَّوجِ فيُعتبَرُ مِنْ الثُّلثِ، ولا يكونُ كالوصيَّةِ للوارِثِ؛ لخُروجِه بالخُلعِ عن الإرثِ، إلَّا أنْ يكونَ وارثًا بجهةٍ أُخرَى غيرِ الزَّوجيةِ كابنِ العمِّ (١).
ب- خلعُ المريضِ مرَضِ الموتِ:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربعَةِ على جَوازِ خُلعِ المَريضِ مرَضَ المَوتِ؛ لأنهُ يَملكُ إخراجَ البُضعِ مجَّانًا بالطَّلاقِ، فإذا أخَذَ منها شَيئًا فقدْ زادَ الورَثةَ خَيرًا، وسواءٌ كانَ الخُلعُ بمَهرِ مِثلِها أو أكثرَ أو أقلَّ، ولا يُعتبَرُ مِنْ الثُّلثِ؛ لأنَّه لو طلَّقَ بغَيرِ عِوضٍ صحَّ، فلَأنْ يصحَّ بعِوضٍ أَولى، ولأنَّ الوَرثةَ لا يَفوتُهم بخُلعِه شيءٌ، فإنَّه لو ماتَ وله امرأةٌ لَبانَتْ بمَوتِه ولم تَنتقلْ إلى وَرثتِه، ولا اعتِراضَ للورَثةِ عليهِ مُطلَقًا؛ لأنهُم لا حقَّ لهم في بُضعِ امرأتِه، كما لو طلَّقَها بغيرِ عِوضٍ لم يَكنْ لهُم الاعتِراضُ عليهِ
وقد اختَلفَ الفُقهاءُ هل تَصحُّ الوَصيةُ لها في هذهِ الحالَةِ أم لا؟ وهل تَرثُ أم لا؟
قالَ الحنفيَّةُ: ولوِ اختلَعَتْ مِنْ زَوجِها وهي صَحيحةٌ والزَّوجُ مَريضٌ فالخُلعُ جائزٌ بالمُسمَّى، قلَّ ذلكَ أو كثُرَ؛ لأنها وإنْ صارَتْ مُتبرعةً إلَّا أنها صَحيحةٌ، والتَّبرعُ مِنْ الصَّحيحِ نافِذٌ، ولا ميراثَ بينَهُما، سَواءٌ ماتَ بعدَ انقِضاءِ العدَّةٍ أو قبلَ ذلكَ بوُجودِ الرِّضا مِنْ كلِّ واحِدٍ ببُطلانِ حقِّه (٢).
(١) «البيان» (١٠/ ٤٣)، و «روضة الطالبين» (٥/ ٢٥٠)، و «النجم الوهاج» (٧/ ٤٣٨)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٤٣٣).
(٢) «المبسوط» (٦/ ١٩٣)، و «المحيط البرهاني» (٣/ ٦٧٥)، و «البحر الرائق» (٤/ ٨٢)، و «الفتاوى الهندية» (١/ ٥٠٥).
وقالَ المالكيَّةُ: المَريضُ مرَضًا مَخُوفًا ومَن في حُكمِه مِنْ المَحجورِ عليهِم كحاضِرِ صَفِّ القِتالِ والمَحبوسِ لقَتلٍ أو قَطعٍ لا يَجوزُ لهُ أنْ يُخالِعَ زَوجتِه ابتِداءً؛ لأنَّ فيهِ إخراجَ وارثٍ، فإنْ فعَلَ فإنه يَنفذُ ويقَعُ عليهِ الطَّلاقُ …
وإذا طلَّقَ في مرَضِه المَخُوفِ ثمَّ ماتَتْ فيهِ فإنَّ الرَّجلَ لا يرِثُها ولو طلَّقَها مَريضةً؛ لأنَّه الَّذي أسقَطَ ما كانَ بيَدِه، ولو ماتَ الرَّجلُ فإنَّ المرأةَ تَرثُه؛ لأنَّه فارٌّ بطلاقِها حِينئذٍ مِنْ الإرثِ، كانَتْ مَدخولًا بها أم لا، انقضَتْ عِدَّتها وتزوَّجَتْ أم لا، وأمَّا غيرُ الميراثِ مِنْ الأحكامِ فحُكمُها فيهِ كغيرِها، مِنْ عدَّةٍ في المدخولِ بها، وعَدمِها في غيرِها، ويَتنصَّفُ الصَّداقُ عليهِ.
ولا تَصحُّ الوصيَّةُ لها، وإنْ قتلَتْه خَطأً ورثَتْ مِنْ المالِ دُونَ الديَّةِ، وإنْ قتلَتْه عَمدًا عُدوانًا لا تَرثُ مِنْ مالٍ ولا ديَّةٍ (١).
جاءَ في «المُدوَّنة الكُبرى» في خُلعِ المَريضِ:
(قلتُ): أَرأَيتَ إنِ اختلَعَتْ منهُ في مَرضِه فماتَ مِنْ مرَضِه ذلكَ، أترِثُه أم لا في قولِ مالِكٍ؟ (قالَ): قالَ مالِكٌ: نعَمْ تَرثُه، (قلتُ): وكذلكَ إنْ جعَلَ أمْرَها بيَدِها أو خيَّرَها فطلَّقَتْ نفْسَها وهو مريضٌ أتَرثُه في قَولِ مالِكٍ؟ (قالَ): قالَ مالِكٌ: نعَمْ تَرثُه، (قلتُ): ولمَ وهو لَم يفرَّ مِنها؟! إنَّما جعَلَ
(١) «المدونة الكبرى» (٥/ ٣٥١، ٣٥٢)، و «الكافي» (١/ ٢٧٨)، و «التاج والإكليل» (٣/ ٢٤)، و «مواهب الجليل» (٥/ ٢٤٣)، و «شرح مختصر خليل» (٤/ ١٨)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٢٢٥)، و «تحبير المختصر» (٣/ ١١٣)، و «حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (٥/ ٢٦٢).
ذلكَ إليها ففَرَّتْ بنَفسِها، (قالَ): قالَ مالِكٌ: كلُّ طَلاقٍ وقَعَ في المرَضِ فالميراثُ للمَرأةِ إذا ماتَ مِنْ ذلكَ المرَضِ وبسَببِه كانَ ذلك لها (١).
وقالَ الشَّافعيةُ: إنْ خالَعَ الزَّوجُ في مَرضِ مَوتِه بمَهرِ المِثلِ أو أكثَرَ .. صحَّ، كما لوِ اتَّهبَ في مرَضِ مَوتِه، وإنْ خالَعَ بأقلَّ مِنْ مَهرِ المِثلِ .. صحَّ، ولا اعتِراضَ للورَثةِ عليهِ؛ لأنَّه لا حقَّ لهُم في بُضعِ امرَأتِه، ولهذا لو طلَّقَها بغَيرِ عِوضٍ .. لم يَكنْ لهُم الاعتِراضُ عليهِ (٢).
وقالَ الحَنابلةُ: لو خالَعَ زوْجتَه في مَرضِ مَوتِه فلا إشكالَ في صحَّتِه، سَواءٌ كانَ بمَهرِ مثلِها أو أكثَرَ أو أقَلَّ، ولا يُعتبَرُ مِنْ الثُّلثِ؛ لأنَّه لو طلَّق بغيرِ عِوضٍ لَصحَّ، فلَأنْ يصحَّ بعِوضٍ أَولَى، ولأنَّ الورَثةَ لا يَفوتُهم بخُلعهِ شيءٍ، فإنَّه لو ماتَ وله امرَأةُ لَبانَتْ بمَوتِه ولَم تَنتقلْ إلى وَرثتِه.
إلَّا أنَّه لو طلَّقَها في مَرضِ مَوتِه أو خالَعَها ثمَّ أَوصَى لها بأكثرَ ممَّا كانَتْ تَرثُ فللورَثةِ أنْ لا يُعطوها أكثرَ مِنْ ميراثِها؛ لأنَّه إذا أوصَى لها بأكثرَ مِنْ ميراثِها فهوَ متَّهَمٌ؛ لأنَّه يُريدُ أنْ تَبقَى أجنبيَّةً ليَتوصَّلَ إلى إعطائِها أكثَرَ مِنْ ميراثِها كالوَصيةِ لوارثٍ، ولو وَصَّى لها بميراثِها فأقَلَّ صَحَّ؛ لأنَّه لا تُهمةَ فيهِ؛ لأنَّه لو لَم يُبِنْها لَأخذَتْه بميراثِها (٣).
(١) «المدونة الكبرى» (٥/ ٣٥١، ٣٥٢).
(٢) «البيان» (١٠/ ٤٣)، و «روضة الطالبين» (٥/ ٢٥١)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٤٣٣).
(٣) «المغني» (٧/ ٢٧٠)، و «شرح الزركشي» (٢/ ٤٥٦)، و «كشاف القناع» (٥/ ٢٦١).
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب الخلع)
(باب الخلع في المرض من كتاب نشوز الرجل على المرأة)
(باب الخلع في المرض من كتاب نشوز الرجل على المرأة)
(مسألة:)
قال الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ (وَيَجُوزُ الْخُلْعُ فِي الْمَرَضِ كَمَا يَجُوزُ الْبَيْعُ فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ هُوَ الْمَرِيضَ فَخَالَعَهَا بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِهَا ثُمَّ مَاتَ فَجَائِزٌ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ) .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: الْخُلْعُ فِي الْمَرَضِ جَائِزٌ، كَالصِّحَّةِ؛ لِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَصَحَّ فِي الْمَرَضِ كَالْبَيْعِ؛ وَلِأَنَّ الْمَرِيضَ يصح طلاقه بغير بدل، فصح بالبدل كَالصَّحِيحِ، فَإِذَا ثَبَتَ جَوَازُهُ فِي الْمَرَضِ، كَجَوَازِهِ فِي الصِّحَّةِ، فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ مَرِيضًا صَحَّ خُلْعُهُ سَوَاءٌ خَالَعَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ، لِأَنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا بِغَيْرِ عِوَضٍ صَحَّ، فَإِذَا خَالَعَهَا بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ فَأَوْلَى أَنْ يَصِحَّ.
فَإِنْ قِيلَ: فَهَلَّا الْخُلْعُ كَالْبَيْعِ إِذَا خَالَعَ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ أَنْ يَكُونَ مُحَابَاةً فِي الثُّلُثِ كَالْمُحَابَاةِ فِي الْبَيْعِ.
قِيلَ: لِأَنَّهُ لَوْ أَزَالَ مِلْكَهُ عَنِ الْبُضْعِ بِالطَّلَاقِ مِنْ غَيْرِ بَدَلٍ صَحَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مُعْتَبَرًا فِي الثُّلُثِ، فَإِذَا أَزَالَهُ بِقَلِيلِ الْبَدَلِ فَأَوْلَى أَنْ يَصِحَّ، وَلَا يَكُونُ مُعْتَبَرًا فِي الثُّلُثِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمَالُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَزَالَ مِلْكَهُ عَنْهُ بِالْهِبَةِ مِنْ غَيْرِ بَدَلٍ كان معتبراً من فيه الثلث، فكذلك إذا حابا فِيهِ وَاقْتَصَرَ عَلَى قَلِيلِ الْبَدَلِ كَانَ مُعْتَبَرًا مِنَ الثُّلُثِ.
فَإِنْ قِيلَ: فَلِمَ كَانَ إِزَالَةُ الملك عن المال في المرض معتباراً مِنَ الثُّلُثِ، وَلَمْ يَكُنْ إِزَالَةُ الْمِلْكِ عَنِ الْبُضْعِ مُعْتَبَرًا مِنَ الثُّلُثِ.
المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب عشرة النساء والخلع
١٢٤٤ - مسألة؛ قال: (وإذا خالعت المرأة فى مرض موتها بأكثر من ميراثه منها، فالخلع واقع، وللو
١٢٤٤ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا خالَعَتِ الْمَرأَةُ فِى مَرَضِ مَوْتِهَا بأَكْثَرَ مِنْ مِيْرَاثِهِ مِنْهَا، فَالْخُلْعُ وَاقِعٌ، ولِلْوَرَثَةِ أَنْ يَرْجِعُوْا عَلَيْهِ بِالزِّيَادَةِ)
وجملةُ الأمرِ أنَّ المُخالَعَةَ فى المَرَض صحيحةٌ، سواءٌ كان المريضُ الزَّوجَ أو الزَّوجةَ، أو هما جميعًا؛ لأنَّه مُعَاوَضَةٌ، فصَحَّ فى المرضِ، كالبيعِ. ولا نَعلمُ فى هذا خلافًا. ثم إذا خالَعَتْه المريضةُ بميراثِه منها فما دونَه، صَحَّ، ولا رجوعَ، وإن خالعَتْه بزيادةٍ، بَطَلَتِ الزِّيادةُ. وهذا قولُ الثَّورِىِّ، وإسحاقَ. وقال أبو حنيفةَ: له العِوَضُ كلُّه، فإن حابَتْه فمِن الثُّلْثِ؛ لأنَّه ليس بِوَارِثٍ لها، فصَحَّتْ مُحَاباتُها له من الثُّلْثِ، كالأجْنَبِىِّ. وعن مالكٍ كالمذهبَيْنِ. وعنه: يُعتبرُ بِخُلْعِ مثلِها. وقال الشَّافعىُّ: إن خالَعتْ بمهرِ مثلِها، جازَ، وإن زادَ، فالزِّيادةُ مِنَ الثُّلْثِ. وَلنا، على أنَّه لا يُعْتبَرُ مهرُ المثلِ، أنَّ خُروجَ البُضْعِ عن مِلْكِ الزَّوجِ غيرُ مُتَقَوَمٍ بما قدَّمْنا، واعتبارُ مهرِ المِثْلِ تقويمٌ له. وعلى إبطالِ الزِّيادةِ، فلها مُتَّهمة فى أنَّها قصَدتِ الخُلعَ لتُوَصِّلَ إليه شيئًا مِن مالِها بغيرِ عِوَضٍ، على وَجْهٍ لم تكُنْ قادرةً عليه وهو وارثٌ لها، فبطَلَ، كما لو أوْصَتْ له، أو أقرَّتْ له، وأمَّا قَدْرُ الميراثِ، فلا تُهْمَةَ فيه، فإنَّها لو لم تُخالِعْهُ لوَرِثَ مِيراثَه. وإِنْ صَحَّتْ من مَرضِها ذلك، صَحَّ الخُلْعُ، وله جميعُ ما خالَعَها به؛ لأنَّنا تَبَيَّنَّا أنَّه ليس بمرضِ الموتِ، والخُلْعُ فى غيرِ مرض الموتِ، كالخُلْعِ فِى الصِّحَّةِ.
١٢٤٥ - مسألة؛ قال: (وَلَوْ خَالَعَهَا فِى مَرَضِ مَوْتِهِ، وَأَوْصَى لَهَا بِأَكْثرَ مِمَّا كَانَتْ تَرِثُ، فَلِلْوَرَثَةِ أَنْ لَا يُعْطُوهَا أَكْثَرَ مِنْ مِيرَاثِهَا)
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الطلاق
فصل في حكم الخلع
وَنَحْنُ بِهِ نَقُولُ: إنَّهُ يَحِلُّ لَهُ قَدْرُ مَا آتَاهَا.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: أَنَّهَا أَعْطَتْهُ مَالَ نَفْسِهَا بِطِيبَةٍ مِنْ نَفْسِهَا فَنَعَمْ لَكِنَّ ذَاكَ دَلِيلُ الْجَوَازِ، وَبِهِ نَقُولُ: إنَّ الزِّيَادَةَ جَائِزَةٌ فِي الْحُكْمِ، وَالْقَضَاءِ، وَلِأَنَّ الْخُلْعَ - مِنْ جَانِبِهَا - مُعَاوَضَةُ حَالَةٍ عَنْ الطَّلَاقِ، وَإِسْقَاطُ مَا عَلَيْهَا مِنْ الْمِلْكِ، وَدَفْعُ الْمَالِ عِوَضًا عَمَّا لَيْسَ بِمَالٍ جَائِزٌ فِي الْحُكْمِ إذَا كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يُرْغَبُ فِيهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ جَازَ الْعِتْقُ عَلَى قَلِيلِ الْمَالِ، وَكَثِيرِهِ، وَأَخْذُ الْمَالِ بَدَلًا عَنْ إسْقَاطِ الْمِلْكِ، وَالرِّقِّ، وَكَذَلِكَ الصُّلْحُ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ، وَكَذَلِكَ النِّكَاحُ لِمَا جَازَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا، وَهُوَ بَدَلُ الْبُضْعِ فَكَذَا جَازَ أَنْ تَضْمَنَهُ الْمَرْأَةُ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا؛ لِأَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ سَلَامَةِ الْبُضْعِ فِي الْحَالَيْنِ جَمِيعًا، إلَّا أَنَّهُ نَهَى عَنْ الزِّيَادَةِ عَلَى قَدْرِ الْمَهْرِ لَا لِمَعْنًى فِي نَفْسِ الْعَقْدِ بَلْ الْمَعْنَى فِي غَيْرِهِ، وَهُوَ شُبْهَةُ الرِّبَا، وَالْإِضْرَارِ بِهَا، وَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ فِي قَدْرِ الْمَهْرِ فَحَلَّ لَهُ أَخْذُ قَدْرِ الْمَهْرِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْخُلْعِ
(فَصْلٌ) :
وَأَمَّا حُكْمُ الْخُلْعِ فَنَقُولُ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ: يَتَعَلَّقُ بِالْخُلْعِ أَحْكَامٌ بَعْضُهَا يَعُمُّ كُلَّ طَلَاقٍ بَائِنٍ، وَبَعْضُهَا يَخُصُّ الْخُلْعَ أَمَّا الَّذِي يَعُمُّ كُلَّ طَلَاقٍ بَائِنٍ فَنَذْكُرُهُ فِي بَيَانِ حُكْمِ الطَّلَاقِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَأَمَّا الَّذِي يَخُصُّ الْخُلْعَ؛ فَالْخُلْعُ لَا يَخْلُو أَمَّا إنْ كَانَ بِغَيْرِ بَدَلٍ.
ارجع إلى أركان الخلع للاطلاع على جميع المسائل.