الإسلام > النكاح والأسرة > أركان الرجعة وشروطها > هل يشترط رضا الزوجة أو وليها لصحة الرجعة
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 5 دقيقة قراءةهل يُشتَرطُ رضَا الزَّوجةِ أو وليِّها لصحَّةِ الرَّجعةِ؟
أجمَعَ أهلُ العلمِ على أنه لا يُشترطُ رضَا الزوجةِ أو وليِّها لصحَّةِ الرجعةِ، بل تَجوزُ الرجعةُ ولو كانَتْ كارِهةً غيرَ راضِيةٍ؛ لقَولِه تَعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] مُطلقًا عن شَرطِ الرِّضا، ولأنه لو شُرطَ الرضا لم يَكنِ الزوجُ أحَقَّ برَجعتِها منهَا؛ لأنه لا يَملكُ بدُونِ رضاها، فيُؤدِّي إلى الخُلفِ في خبَرِ اللهِ ﷿ وهذا لا يَجوزُ، ولأنَّ الرجعةَ شُرعَتْ لإمكانِ التَّداركِ عندَ النَّدمِ، فلو شُرطَ رِضاها لا يُمكِنْه التَّداركُ؛ لأنها عسَى لا تَرضَى (١).
قالَ الإمامُ ابنُ حزمٍ رحمة الله عليه: واتَّفقُوا أنَّ مَنْ طلَّقَ امرَأتَه التي نكَحَها نِكاحًا صَحيحًا طلاقَ سنَّةٍ وهي ممَّن يَلزمُها عدَّةٌ مِنْ ذلكَ فطلَّقَها مرَّةً أو مرَّةً بعْدَ مرَّةٍ فله مُراجَعتُها شاءَتْ أو أبَتْ بلا وَليٍّ ولا صَداقٍ ما دامَتْ في العدَّةِ، وأنهُما يَتوارثانِ ما لم تَنقَضِ العدَّةُ (٢).
وقالَ الإمامُ ابنُ رُشدٍ رحمة الله عليه: وأجمَعَ المُسلمونَ على أنَّ الزوجَ يَملكُ رَجعةَ الزوجةِ في الطلاقِ الرجعيِّ ما دامَتْ في العدَّةِ مِنْ غيرِ اعتِبارِ رِضاها؛ لقَولِه تعالَى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وأنَّ مِنْ شَرطِ هذا الطلاقِ تقدُّمُ المَسيسِ لهُ (٣).
(١) «بدائع الصنائع» (٣/ ١٨٦).
(٢) «مراتب الإجماع» ص (٧٥)، و «الإقناع في مسائل الإجماع» (٣/ ١٢٨٢)، رقم (٢٣٣٦).
(٣) «بداية المجتهد» (٢/ ٦٣).
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الطلاق
الجملة الأولى في أنواع الطلاق
كِتَابُ الطَّلَاقِ
الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي أَنْوَاعِ الطَّلَاقِ
الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مَعْرِفَةِ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ وَالرَّجْعِيِّ
كِتَابُ الطَّلَاقِ وَالْكَلَامُ فِي هَذَا الْبَابِ يَنْحَصِرُ فِي أَرْبَعِ جُمَلٍ:
; الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي أَنْوَاعِ الطَّلَاقِ.
الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ: فِي أَرْكَانِ الطَّلَاقِ.
الْجُمْلَةُ الثَّالِثَةُ: فِي الرَّجْعَةِ.
الْجُمْلَةُ الرَّابِعَةُ: فِي أَحْكَامِ الْمُطَلَّقَاتِ.
الْجُمْلَةُ الْأُولَى
وَفِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ:
الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي مَعْرِفَةِ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ وَالرَّجْعِيِّ.
الْبَابُ الثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ مِنَ الْبِدْعِيِّ.
وَالْبَابُ الثَّالِثُ: فِي الْخُلْعِ.
الْبَابُ الرَّابِعُ: فِي تَمْيِيزِ الطَّلَاقِ مِنَ الْفَسْخِ.
الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ.
ارجع إلى أركان الرجعة وشروطها للاطلاع على جميع المسائل.