توقيت الظهار بمدة

الإسلام > النكاح والأسرة > أركان الظهار > توقيت الظهار بمدة

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 21 دقيقة قراءة

توقيت الظهار بمدة - الأقوال والأدلة

فكَذلكَ الظِّهارُ، ولأنه قَولٌ تَحرمُ بهِ الزوجةُ، فصَحَّ تَعليقُه على شَرطٍ كالطلاقِ، وما لم تَفعلِ المَشروطَ لا يَقعُ الظِّهارُ (١).

تَوقيتُ الظِّهارِ بمُدةٍ:

اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ تَوقيتِ الظِّهارِ بمُدَّةٍ مِنْ الزَّمنِ، مِثلَ أنْ يَقولَ لزَوجتِه: «أنتِ عليَّ كظَهرِ أمِّي يَومًا، أو شَهرًا»، هل يَصحُّ أم لا؟ على ثَلاثةِ أقوالٍ:

فذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ في قَولٍ والشافِعيةُ في الأظهَرِ والحَنابلةُ إلى أنه يَصحُّ تَوقيتُ الظِّهارِ بمدَّةٍ، فمَن قالَ لزَوجتِه: «أنتِ عَليَّ كظَهرِ أمِّي شَهرًا، أو حتى يَنسلخَ شَهرُ رَمضانَ» فإذا مَضى الوَقتُ الذي حدَّدَه زالَ الظِّهارُ وحلَّتِ المَرأةُ بلا كفَّارةٍ إذا لَم يُجامِعْ إلا بعدَ المدَّةِ؛ لقَولِه تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [المجادلة: ٢] الآية ولم يُفرِّقْ بينَ المُطلَقِ والمُؤقَّتِ.

ولأنَّ اللهَ تعالَى نبَّهَ على مَعنَى الظِّهارِ بأنه مُنكَرٌ وزَورٌ، وهذا المَعنى مَوجودٌ في المُؤقَّتِ.

(١) «المحيط البرهاني» (٤/ ٢٩)، و «التاج والإكليل» (٣/ ١٣٨، ١٣٩)، و «مواهب الجليل» (٥/ ٣٤٤، ٣٤٥)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٣٦٦، ٣٦٧)، و «تحبير المختصر» (٣/ ٢٦٢، ٢٦٣)، و «الأم» (٥/ ٢٧٨)، و «البيان» (١٠/ ٣٤٣)، و «روضة الطالبين» (٥/ ٥٨٢)، و «النجم الوهاج» (٨/ ٥٢، ٥٣)، و «مغني المحتاج» (٥/ ٣٥، ٣٦)، و «تحفة المحتاج» (٩/ ٦٥٨، ٦٥٩)، و «الديباج» (٣/ ٥٠٥)، و «المغني» (٨/ ١١)، و «كشاف القناع» (٥/ ٤٣٣)، و «منار السبيل» (٣/ ١٣٨).

ولحَديثِ سَلمةَ بنِ صَخرٍ قالَ: «كُنْتُ امْرأً أُصيبُ مِنْ النِّساءِ ما لا يُصيبُ غَيرِي، فلمَّا دخَلَ شَهرُ رَمضانَ خِفتُ أنْ أُصيبَ مِنْ امرَأتي شَيئًا يُتابَعُ بي حتى أُصبحَ، فظاهَرْتُ منها حتى يَنسلِخَ شَهرُ رَمضانَ، فبَيْنا هي تَخدمُني ذاتَ لَيلةٍ إذْ تَكشَّفَ لي مِنها شيءٌ، فلَم ألبَثْ أنْ نَزَوتُ عليها، فلمَّا أصبَحْتُ خرَجْتُ إلى قَومي فأخبَرتُهُم الخبَرَ وقُلتُ: امشُوا مَعي إلى رَسولِ اللهِ ، قالُوا: لا واللهِ، فانطَلقتُ إلى النبيِّ فأخبَرتُهُ فقالَ: «أنتِ بذاكَ يا سَلمةُ؟» قلتُ: أنا بذاكَ يا رسولَ اللهِ، مَرَّتينِ، وأنا صابرٌ لأمرِ اللهِ فاحكُمْ فِيَّ ما أراكَ اللهُ، قالَ: «حَرِّرْ رَقبةً»، قُلتُ: والَّذي بعَثَكَ بالحَقِّ ما أَملِكُ رَقبةً غيرَها، وضَرَبتُ صَفحةَ رَقبَتي، قالَ: «فصُمْ شَهرينِ مُتَتابعينِ»، قالَ: وهل أصَبْتُ الذي أصَبتُ إلا مِنْ الصِّيامِ؟! قالَ: «فأَطعِمْ وَسقًا مِنْ تَمرٍ بينَ ستِّينَ مِسكينًا»، قلتُ: والذي بعَثَكَ بالحَقِّ لقدْ بِتنَا وَحِشَينِ ما لنا طَعامٌ، قالَ: «فانطَلِقْ إلى صاحِبِ صَدقةِ بَني زُرَيقٍ فلْيَدفعْها إليكَ فأَطعِمْ ستِّينَ مِسكينًا وَسقًا من تَمرٍ وكُلْ أنتَ وعِيالُكَ بَقيَّتَها»، فرجَعْتُ إلى قَومي فقُلتُ: وَجَدتُ عِندَكم الضِّيقَ وسُوءَ الرأيِ، ووجَدتُ عندَ النبيِّ السّعةَ وحُسنَ الرأيِ، وقد أمَرَني أو أمَرَ لي بصَدقتِكُم» (١).

(١) حَدِيثٌ صَحِيحُ: رواه أبو داود (٢٢١٣)، والترمذي (٣٢٩٩)، وأحمد في «المسند» (١٦٤٦٨)، وابن خزيمة في «صحيحه» (٢٣٧٨)، والحاكم في «المستدرك» (٢٨١٥).

فأخبَرَ النبيَّ أنه أصابَها في الشَّهرِ، فأمَرَه النبيُّ بالكفَّارةِ ولم يُنكِرْ عليهِ التَّقييدَ ولم يَعِبْه، ولأنها يَمينٌ مُكفَّرةٌ فصَحَّ تَوقيتُها كاليَمينِ باللهِ تَعالى، ولأنه يَمنعُ نفسَه بَيمينٍ لها كفَّارةٌ، فصحَّ أنْ تكونَ مُؤقَّتةً كالإيلاءِ.

وهذا بخِلافِ الطلاقِ؛ فإنه يُزيلُ المِلكَ وهذا يُوقِعُ تَحريمًا يَرفعُه التَّكفيرُ، أشبَهَ الإيلاءَ.

فمَتى انقَضى الوَقتُ زالَ الظِّهارُ؛ لأنَّ التَّحريمَ صادَفَ ذلكَ الزَّمنَ دونَ غيرِه، فوجَبَ أنْ يَنقضيَ بانقِضائِه.

وإنْ أصابَها في الوَقتِ وجبَتْ عليهِ الكفَّارةُ؛ لأنه أوجَبَها على سَلمةَ، ولا يَكونُ عائِدًا إلا بالوَطءِ في المدَّةِ (١).

قالَ الإمامُ أبو بَكرٍ الجصَّاصُ رحمة الله عليه: تَحريمُ الظِّهارِ لا يَقعُ إلا مُوقَّتًا بأداء الكفَّارةِ، فإذا وقَّتَه المُظاهِرُ وجَبَ تَوقيتُه؛ لأنه لو كانَ ممِّا لا يَتوقَّتُ لَمَا انحَلَّ ذلكَ التحريمُ بالتكفيرِ كالطلاقِ، فأشبَهَ الظِّهارُ اليَمينَ التي يُحِلُّها الحِنثُ، فوجَبَ تَوقيتُه كما يَتوقَّتُ اليَمينُ، وليسَ كالطلاقِ؛ لأنه لا يُحِلُّه شَيءٌ (٢).

(١) «أحكام القرآن» (٥/ ٣٠٦)، و «تحبير المختصر» (٣/ ٢٦٣)، و «البيان» (١٠/ ٣٤٢، ٣٤٣)، و «روضة الطالبين» (٥/ ٥٩٢)، و «مغني المحتاج» (٥/ ٤٠)، و «تحفة المحتاج» (٩/ ٦٥٨)، و «المغني» (٨/ ١١)، و «المبدع» (٨/ ٤٠)، و «كشاف القناع» (٥/ ٤٣٣)، و «منار السبيل» (٣/ ١٣٩).
(٢) «أحكام القرآن» (٥/ ٣٠٦).

وذهَبَ الشافِعيةُ في قَولٍ -وابنُ أبي لَيلَى واللَّيثُ- إلى أنه لا يَصحُّ تَوقيتُ الظِّهارِ بوَقتٍ، مثلَ أنْ يقولَ الزوجُ لزَوجتِه: «أنتِ عَليَّ كظَهرِ أمِّي يَومًا، أو شَهرًا، أو إلى شَهرٍ»؛ لأنَّ الظهارَ هو أنْ يُشبِّهَ زَوجتَه على التأبيدِ بمَن تَحرمُ عليهِ على التأبيدِ، فإذا ظاهَرَ مِنها ظِهارًا مُؤقَّتًا .. لم يَصرْ مُظاهِرًا، كما لو شبَّهَها بمَن لا تَحرمُ عليهِ على التأبيدِ، وإنَّما تَحرمُ عليهِ إلى وَقتٍ، وهيَ مُطلَّقتُه ثلاثًا (١).

وذهَبَ المالِكيةُ في المَشهورِ والشافِعيةُ في قَولٍ إلى أنه إذا وقَّتَ الظِّهارَ بمُدَّةٍ بعَينِها تأبَّدَ وبطَلَ التَّوقيتُ، ولا يكونُ تَحريمُها عليهِ خاصًّا بذلكَ الوَقتِ الذي قيَّدَ بهِ، بل يَتأبَّدُ عليه، ولا يَنحلُّ إلا بالكفَّارةِ، فلا يطَأُ حتى يُكفِّرَ، فإذا قالَ: «أنتِ عليَّ كظَهرِ أمِّي في هذا الشَّهرِ، أو شَهرًا» تأبَّدَ عليهِ، فإذا مَضى الوَقتُ لم يَزلْ حُكمُ الظِّهارِ بل يَتأبَّدُ عليه؛ لوُجودِ سَببِ الكفَّارةِ، فلا يَنحلُّ بها كالطلاقِ في ذلكَ كلِّه؛ لأنه لَفظٌ يَتعلَّقُ به تَحريمُ البُضعِ في الشَّرعِ، فوجَبَ أنْ لا يَتوقَّتَ بوَقتٍ بعَينهِ كالطلاقِ، كما إذا قالَ لزَوجتِه: «أنتِ طالِقٌ اليومَ» كانَ طَلاقًا مُؤبَّدًا (٢).

(١) «البيان» (١٠/ ٣٤٢، ٣٤٣)، و «روضة الطالبين» (٥/ ٥٩٢)، و «مغني المحتاج» (٥/ ٤٠).
(٢) «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٣/ ٤٨٣)، و «التاج والإكليل» (٣/ ١٣٩)، و «مواهب الجليل» (٥/ ٣٤٤، ٣٤٥)، و «شرح مختصر خليل» (٤/ ١٠٣)، و «تحبير المختصر» (٣/ ٢٦٣)، و «روضة الطالبين» (٥/ ٥٩٢)، و «مغني المحتاج» (٥/ ٤٠).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الظهار
فصل في ما ينتهي به حكم الظهار أو يبطل

لَا يَرْتَفِعُ إلَّا بِالْكَفَّارَةِ فَإِذَا تَعَدَّدَ التَّحْرِيمُ تَتَعَدَّدُ الْكَفَّارَةُ بِخِلَافِ الْإِيلَاءِ؛ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ ثَمَّةَ تَجِبُ لِحُرْمَةِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى جَبْرًا لِهَتْكِهِ وَالِاسْمُ اسْمٌ وَاحِدٌ فَلَا تَجِبُ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَكَذَا إذَا ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ بِأَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ يَلْزَمُهُ أَرْبَعُ كَفَّارَاتٍ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِأَرْبَعِ تَحْرِيمَاتٍ، وَلَوْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ ظِهَارٍ كَفَّارَةٌ؛ لِأَنَّ كُلَّ ظِهَارٍ يُوجِبُ تَحْرِيمًا لَا يَرْتَفِعُ إلَّا بِالْكَفَّارَةِ فَإِنْ قِيلَ أَنَّهَا إذَا حَرُمَتْ بِالظِّهَارِ الْأَوَّلِ فَكَيْفَ تَحْرُمُ بِالثَّانِي؟ وَأَنَّهُ إثْبَاتُ الثَّابِتِ وَأَنَّهُ مُحَالٌ ثُمَّ هُوَ غَيْرُ مُفِيدٍ فَالْجَوَابُ أَنَّ الثَّانِيَ إنْ كَانَ لَا يُفِيدُ تَحْرِيمًا جَدِيدًا فَإِنَّهُ يُفِيدُ تَأْكِيدَ الْأَوَّلِ فَلَئِنْ تَعَذَّرَ إظْهَارُهُ فِي التَّحْرِيمِ أَمْكَنَ إظْهَارُهُ فِي التَّكْفِيرِ فَكَانَ مُفِيدًا فَائِدَةَ التَّكْفِيرِ، وَإِنْ نَوَى بِهِ الظِّهَارَ الْأَوَّلَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّ صِيغَتَهُ صِيغَةُ الْخَبَرِ وَقَدْ يُكَرِّرُ الْإِنْسَانُ اللَّفْظَ عَلَى إرَادَةِ التَّغْلِيظِ وَالتَّشْدِيدِ دُونَ التَّجْدِيدِ، وَالظِّهَارُ لَا يُوجِبُ نُقْصَانَ الْعَدَدِ فِي الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِطَلَاقٍ وَلَا يُوجِبُ الْبَيْنُونَةَ وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوجِبُ زَوَالَ الْمِلْكِ وَإِنَّمَا يَحْرُمُ الْوَطْءُ قَبْلَ التَّكْفِيرِ مَعَ قِيَامِ الْمِلْكِ وَإِنْ جَامَعَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ لَا يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ أُخْرَى…

بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الظهار
الفصل الأول في ألفاظ الظهار

كِتَابُ الظِّهَارِ

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَلْفَاظِ الظِّهَارِ

كِتَابُ الظِّهَارِ وَالْأَصْلُ فِي الظِّهَارِ: الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ. فَأَمَّا الْكِتَابُ: فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} المجادلة: ٣ الْآيَةَ. وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَحَدِيثُ خَوْلَةَ بِنْتِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَتْ: «ظَاهَرَ مِنِّي زَوْجِي أُوَيْسُ بْنُ الصَّامِتِ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَشْكُو إِلَيْهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ يُجَادِلُنِي فِيهِ وَيَقُولُ: اتَّقِي اللَّهَ فَإِنَّهُ ابْنُ عَمِّكِ، فَمَا خَرَجْتُ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا} المجادلة: ١ الْآيَاتِ، فَقَالَ: لِيُعْتِقْ رَقَبَةً، قَالَتْ: لَا يَجِدُ، قَالَ: فَيَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ، قَالَ: فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا، قَالَتْ: مَا عِنْدَهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ، قَالَ: فَإِنِّي سَأُعِينُهُ بِعَرْقٍ مِنْ تَمْرٍ، قَالَتْ: وَأَنَا أُعِينُهُ بِعَرْقٍ آخَرَ، قَالَ: أَحْسَنْتِ اذْهَبِي فَأَطْعِمِي عَنْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا» خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ. وَحَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْبَيَاضِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

وَالْكَلَامُ فِي أُصُولِ الظِّهَارِ يَنْحَصِرُ فِي سَبْعَةِ فُصُولٍ:

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب الظهار)
(باب من يجب عليه الظهار ومن لا يجب عليه)

رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} المجادلة: ٣ ثُمَّ حُبِسَ الْوَحْيُ فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إليها فتلى عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: مَا نَجِدُ رَقَبَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - هُوَ ذَلِكَ فَبَيْنَمَا هِيَ كَذَلِكَ إِذْ نَزَلَ الْوَحْيُ {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} المجادلة: ٤ ثُمَّ حُبِسَ الْوَحْيُ فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فتلى الْوَحْيَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: مَا نَسْتَطِيعُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - هُوَ ذَلِكَ فَبَيْنَمَا هِيَ كَذَلِكَ إِذْ نَزَلَ الْوَحْيُ {فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} المجادلة: ٤ فَانْصَرَفَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَتَلَاهَا عَلَيْهَا فقَالَتَ: مَا نَجِدُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: إِنَّا سَنُعِينُهُ) . قَالَ أَصْحَابُنَا: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ الثَّلَاثُ.

فَالْأُولَى: فِي قِصَّتِهَا.

وَالثَّانِيَةُ: فِي قِصَّتِهِ.

وَالثَّالِثَةُ: فِي بَيَانِ حُكْمِ كُلِّ مُظَاهِرٍ لِكَوْنِهَا عَامَّةً هَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي نُزُولِ آيِ الظِّهَارِ وَبَيَانِ حُكْمِهِ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 350 - 353

ارجع إلى أركان الظهار للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.5 / 29.5
الإضاءة 41%
البدر بعد 8 يوم
لا إله إلا الله