الإسلام > النكاح والأسرة > أركان الظهار > ثالثا: أن يشبهها بمن تحرم عليه على التأبيد كالأمهات المرضعات
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 6 دقيقة قراءةثالِثًا: أنْ يُشبِّهَها بمَن تَحرمُ عليهِ على التَّأبيدِ كالأمَّهاتِ المرضِعاتِ:
اختَلفَ الفُقهاءُ فيما لو شبَّهَ زَوجتَه بظَهرِ مَنْ تَحرمُ عليهِ على التأبيدِ سِوى الأقارِبِ كأمِّهِ مِنْ الرَّضاعةِ، والأخواتِ مِنْ الرَّضاعةِ، وحلائِلِ الأبناءِ والآباءِ، وأمِّهاتِ النِّساءِ كأمِّ امرَأتِه، وبنتِ امرَأتِه التي دخَلَ بها، هل يُعتبَرُ مُظاهِرًا أم لا؟
فذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ في قَولٍ والحَنابلةُ إلى أنه يَكونُ ظِهارًا، لأنه يَحرمُ عليهِ نِكاحُهنَّ على التأبيدِ، وكذا أمُّ امرَأتِه، سَواءٌ كانَتِ امرَأتُه مَدخولًا بها أو غيرَ مَدخولٍ بها، لأنَّ نفْسَ العَقدِ على البِنتِ مُحرِّمٌ للأمِّ، فكانَتْ مُحرَّمةً عليه على التأبيدِ، وأمَّا بنتُ امرَأتِه فإنْ كانَتِ امرَأتُه مَدخولًا بها فكذلكَ؛ لأنه إذا دخَلَ بها فقدْ حَرُمتْ عليهِ ابنَتُها على التأبيدِ، وإنْ كانَتْ غيرَ مَدخولٍ بها لا يَصيرُ مُظاهِرًا؛ لعَدمِ الحُرمةِ على التأبيدِ (١).
(١) «بدائع الصنائع» (٣/ ٢٣٣)، و «الجوهرة النيرة» (٤/ ٥٣٥، ٥٣٦)، و «الاختيار» (٣/ ١٩٨)، و «اللباب» (٢/ ١٢٣)، و «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٣/ ٤٧٧، ٤٧٨)، و «التاج والإكليل» (٣/ ١٤١)، و «شرح مختصر خليل» (٤/ ١٠٥)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٣٦٨)، و «حاشية الصاوي» (٥/ ٤٧٨)، و «تحبير المختصر» (٣/ ٢٦٧)، و «البيان» (١٠/ ٣٣٦)، و «روضة الطالبين» (٥/ ٥٨١)، و «النجم الوهاج» (٨/ ٥١)، و «مغني المحتاج» (٥/ ٣٥)، و «كنز الراغبين» (٤/ ٣٦)، و «تحفة المحتاج» (٩/ ٦٥٧، ٦٥٨)، و «نهاية المحتاج» (٧/ ٩٦)، و «الديباج» (٣/ ٥٠٥)، و «المغني» (٨/ ٥)، و «كشاف القناع» (٥/ ٤٢٩)، و «شرح منتهى الإرادات» (٥/ ٥٣٧)، و «منار السبيل» (٣/ ١٣٣).
المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الظهار
١٣٠٩ - مسألة؛ قال: (وإذا قال لزوجته: أنت على كظهر أمى، أو كظهر امرأة أجنبية، أو أنت على حر
فصل: ومَنْ لا يَصِحُّ طلاقُه لا يصحُّ ظهارُه، كالطِّفْلِ، والزَّائلِ العَقْلِ بجُنونٍ، أو إغماءٍ، أو نَوْمٍ، أو غيرِه. لا نَعْلَمُ فى هذا خِلافًا. وبه قال الشَّافِعِىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْىِ. ولا يصحُّ ظهارُ المُكْرَهِ. وبه قال الشَّافِعِىُّ، وأبُو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ. وقال أبو يوسفَ: يصحُّ ظهارُه. والخلافُ فى ذلك مَبْنِىٌّ على الخلافِ فى صِحَّةِ طلاقِه. وقد مَضَى ذلك .
فصل: ويصِحُّ الظِّهار من كُلِّ زوجةٍ، كبيرَةً كانتْ أو صغيرةً، مسلمةً كانتْ أو ذِمِّيَّةً، مُمْكِنًا وَطْؤُها أو غيرَ مُمْكِنٍ. وبه قال مالكٌ، والشَّافِعِىُّ. وقال أبو ثَوْرٍ: لا يصحُّ الظِّهارُ مِنَ الَّتِى لا يُمْكِنُ وَطْؤُها؛ لأنَّه لا يمْكِنُ وَطْؤُها، والظِّهارُ لتَحْريمِ وَطْئِها. ولَنا، عُمُومُ الآيَةِ، ولأنَّها زوجةٌ يصِحُّ طلاقُها ، فَصَحَّ الظِّهارُ منها، كغيرِها.
١٣٠٩ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا قَالَ لِزَوْجَتِه: أَنْتِ عَلَىَّ كَظَهْرِ أُمِّى، أَوْ كَظَهْرِ امْرَأةٍ أَجْنَبِيَّةٍ، أو أَنْتِ عَلَىَّ حَرَامٌ. أو حَرَّمَ عُضْوًا مِنْ أعْضَائِهَا، فَلَا يَطَأُهَا حَتَّى يَأْتِىَ بِالْكَفَّارَةِ)
فى هذه المسألةِ فصولٌ خَمْسَةٌ:
ارجع إلى أركان الظهار للاطلاع على جميع المسائل.