الإسلام > النكاح والأسرة > أركان الظهار > رابعا: يحرم على المرأة أن تمكنه منها
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 7 دقيقة قراءةأمَرَهُ ﷺ بالاستِغفارِ، والاستِغفارُ إنَّما يَكونُ عنِ الذَّنبِ، فدَلَّ على حُرمةِ الوَطءِ، وكذا نهَى المُظاهِرَ عنِ العَوْدِ إلى الجِماعِ، ومُطلَقُ النَّهيِ للتحريمِ، فيَدلُّ على حُرمةِ الجِماعِ قبلَ الكفَّارةِ.
ورُويَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما أنه قالَ: «إذا قالَ: «أنتِ علَيَّ كظَهرِ أمِّي» لم تَحِلَّ له حتى يُكفِّرَ».
وهذا في الظِّهارِ المُطلَقِ: أمَّا المُقيَّدُ فيَحرمُ الوَطءُ فيهِ إلى أنْ يُكفِّرَ أو تَنقضيَ المدَّةُ، فإذا انقضَتْ حَلَّ؛ لارتفاعِ الظِّهارِ.
وإخراجُ الكفَّارةِ بعدَ الوَطءِ قَضاءٌ، وقبلَها أداءٌ، كالصلاةِ في وَقتِها وبعدَها (١).
رابِعًا: يَحرُمُ على المرأةِ أنْ تُمكِّنَه مِنها:
نَصَّ الحَنفيةُ والمالِكيةُ على أنه يَحرمُ على المَرأةِ إذا ظاهَرَ مِنها زَوجُها أنْ تدَعَه يَقربُها بالوَطءِ والاستِمتاعِ حتى يُكفِّرَ؛ لأنَّ ذلكَ حَرامٌ عليهِ، وإعانةٌ على مَعصيةٍ، والتَّمكينُ مِنْ الحَرامِ حَرامٌ.
(١) «المبسوط» (٦/ ٢٢٥)، و «تحفة الفقهاء» (٢/ ٢١٢)، و «بدائع الصنائع» (٣/ ٢٣٣، ٢٣٥)، و «الهداية» (٢/ ١٨)، و «الاختيار» (٣/ ١٩٨)، و «المعونة» (١/ ٦٠٨، ٦٠٧)، و «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٣/ ٤٩٤، ٤٩٧)، و «البيان» (١٠/ ٣٥٦، ٣٥٧)، و «روضة الطالبين» (٥/ ٥٨٧)، و «النجم الوهاج» (٨/ ٥٧)، و «مغني المحتاج» (٥/ ٣٩، ٤٠)، و «نهاية المحتاج» (٧/ ١٠١، ١٠٢)، و «المغني» (٨/ ١٠)، و «الشرح الكبير» (٨/ ٥٧٥)، و «المبدع» (٨/ ٤١)، و «كشاف القناع» (٥/ ٤٣٤)، و «شرح منتهى الإرادات» (٥/ ٥٤٣)، و «مطالب أولي النهى» (٥/ ٥١٣، ٥١٤).
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · كتاب مختصر ما يحرم من الرضاع
(باب لبن الرجل والمرأة)
(باب لبن الرجل والمرأة)
(مسألة)
قال الشافعي رحمه الله تعالى: " وَاللَّبَنُ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ كَمَا الْوَلَدُ لَهُمَا وَالْمُرْضَعُ بِذَلِكَ اللَّبَنِ وَلَدُهُمَا " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا قَدْ مَضَى فِي أَوَّلِ الْبَابِ، وَذَكَرْنَا أَنَّ لَبَنَ الرضاع للرجل والمرأة، والمرضع به ابناً لَهُمَا، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ دَاوُدُ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ فَجَعَلُوا اللَّبَنَ لِلْمَرْأَةِ دُونَ الرَّجُلِ وَقَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُسْتَوْفَاةً فِيمَا تَقَدَّمَ إِلَى آخِرِهَا.
(مسألة)
قال الشافعي رضي الله عنه: " وَلَوْ وَلَدَتِ ابْنًا مِنْ زِنًا فَأَرْضَعَتْ مَوْلُودًا فَهُوَ ابْنُهَا وَلَا يَكُونُ ابْنَ الَّذِي زَنَى بِهَا " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ، وَلَدُ الرَّضَاعِ تَبَعٌ لِوَلَدِ الْوِلَادَةِ فَإِذَا وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجٍ أَوْ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ، كَانَ وَلَدُهَا الذي ولدته لاحقاً بِزَوْجِهَا الَّذِي وَلَدَتْ مِنْهُ وَبِالْوَطْءِ لَهَا بِالشُّبْهَةِ فَإِنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنِهِ وَلَدًا كَانَ وَلَدُ الرَّضَاعِ وَلَدًا لِلزَّوْجِ الَّذِي تَزَوَّجَتْ بِهِ، وَلِلْوَاطِئِ الَّذِي وطئها بالشبهة لأنه مخلوق من مائهما كان ولد الرضا لهما لأنه معتد بِلَبَنِهِمَا، فَإِنْ زَنَتْ وَوَلَدَتْ وَلَدًا مِنْ زِنًا وَأَرْضَعَتْ بِلَبَنِهِ وَلَدًا كَانَ وَلَدُ الزِّنَا وَوَلَدُ الرَّضَاعِ لَاحِقَيْنِ بِهَا وَلَمْ يُلْحَقَا بِالزَّانِي، لِأَنَّ ابْنَهَا الْمَوْلُودَ عَنِ الزَّانِي يُوجِبُ انْتِفَاءَ الْمُرْضَعِ عَنْهُ، لِأَنَّ وَلَدَ النَّسَبِ أَقْوَى حُكْمًا مِنْ وَلَدِ الرَّضَاعِ، وَقَدِ انْتَفَى عَنِ الزَّانِي فَكَانَ أَوْلَى أَنْ يَنْتَفِيَ عَنْهُ وَلَدُ الرَّضَاعِ.
(مَسْأَلَةٌ)
ارجع إلى أركان الظهار للاطلاع على جميع المسائل.