الصورة الثالثة: أن يكون وكيلا عن العاقدين

الإسلام > النكاح والأسرة > أركان النكاح وشروطه > الصورة الثالثة: أن يكون وكيلا عن العاقدين

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 9 دقيقة قراءة

الصورة الثالثة: أن يكون وكيلا عن العاقدين - الأقوال والأدلة

النكاحَ»؛ لأنَّ ما يَفتقرُ إلى الإيجابِ يَفتقرُ إلى القَبولِ كسائرِ العُقودِ (١).

وذهَبَ الشَّافعيةُ في الأصَحِّ إلى أنه لا يَجوزُ لواحِدٍ غيرِ الجَدِّ أن يَتولَّى الطَّرفينِ، فلا يَجوزُ أنْ يَكونَ وَكيلًا في أحَدِهما ويَتولَّى الطَّرفَ الآخَرَ (٢).

الصُّورةُ الثَّالثةُ: أنْ يَكونَ وَكيلاً عن العاقدَينِ:

مثلَ أنْ يُوكِّلَ الزَّوجُ وَكيلًا في تَزويجِه، وتُوكِّلَ المرأةُ أو وليُّها نفْسَ هذا الوكيلِ في الزَّواجِ، فيَتولَّى هو طَرفيِ العَقدِ.

اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ أنْ يكونَ الوَكيلُ مُتولِّيًا طَرفيِ عَقدِ النكاحِ،

(١) «بدائع الصنائع» (٢/ ٢٣١، ٢٣٢)، و «تبيين الحقائق» (٢/ ١٣٢)، و «الاختيار» (٣/ ١٢٢)، و «البحر الرائق» (٣/ ١٤٦)، و «عمدة القاري» (٢٠/ ١٢٤، ١٢٥)، و «شرح صحيح البخاري» لابن بطال (٧/ ٢٤٥، ٢٤٦)، و «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٣/ ٣١٠، ٣١١) رقم (١١٤٦)، و «أحكام القرآن» لابن العربي (١/ ٤٠٧)، و «تفسير القرطبي» (٥/ ١٥)، و «مواهب الجليل» (٥/ ٧٤)، و «شرح مختصر خليل» (٣/ ١٩٠، ١٩١)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٣٣)، و «تحبير المختصر» (٢/ ٥٧٣)، و «حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (٤/ ٤٨٠)، و «المغني» (٧/ ١٩، ٢٠)، و «الكافي» (٣/ ٢٠)، و «شرح الزركشي» (٢/ ٣٢٩، ٣٣٠)، و «المبدع» (٧/ ٤٣)، و «الإنصاف» (٨/ ٩٦، ٩٧)، و «كشاف القناع» (٥/ ٦٦، ٧٦)، و «شرح منتهى الإرادات» (٥/ ١٤٤)، و «مطالب أولي النهى» (٥/ ٧٦)، و «منار السبيل» (٢/ ٥٦٣، ٥٦٤)، و «فتح الباري» (٩/ ١٨٩).
(٢) «روضة الطالبين» (٤/ ٧٠٨، ٧٠٩)، و «النجم الوهاج» (٧/ ١١٤، ١١٥)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٢٧٢، ٢٧٣)، و «تحفة المحتاج» (٨/ ٦٤٤)، و «نهاية المحتاج» (٦/ ٢٩٢)، و «الديباج» (٣/ ٢١٩).

مثلَ أنْ يُوكِّلَه الزَّوجُ في تَزويجِه ويُوكِّلَه وَليُّ المَرأةِ أو المَرأةُ في أنْ يزوِّجَها -عندَ الحَنفيةِ-، هل يَجوزُ أم لا؟

فذهَبَ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشَّافعيةُ في قَولٍ والحَنابلةُ إلى أنه يَجوزُ أنْ يَتولَّى الوَكيلُ مِنْ الطَّرفينِ، فيَكونُ وَكيلًا عن الزَّوجِ ووَكيلًا عن وَليِّ الزَّوجةِ أو الزَّوجةِ؛ لأنه يَملكُ الإيجابَ والقَبولَ، فجازَ أنْ يَتولَّاهُما، فصَحَّ كما لو وُجِدَا مِنْ رَجلينِ، ويَكفِي أنْ يَقولَ: «زوَّجتُ فُلانةَ فُلانًا»؛ لأنَّ ذلكَ قائمٌ مَقامَ إيجابٍ وقَبولٍ، وهذا مَذهبُ الحَنفيةِ والمالِكيةِ والحَنابلةِ في المَشهورِ.

وفي وَجهٍ للحَنابلةِ: يَحتاجُ أنْ يقولَ: «زوَّجتُ فُلانةَ لوَكيلِي فُلانٍ، وقَبلْتُ نِكاحَها لوَكيلِي»؛ لأنَّ ما يَفتقرُ إلى الإيجابِ يَفتقرُ إلى القَبولِ كسَائرِ العُقودِ (١).

(١) «بدائع الصنائع» (٢/ ٢٣١، ٢٣٢)، و «تبيين الحقائق» (٢/ ١٣٢)، و «الاختيار» (٣/ ١٢٢)، و «البحر الرائق» (٣/ ١٤٦)، و «عمدة القاري» (٢٠/ ١٢٤، ١٢٥)، و «شرح صحيح البخاري» لابن بطال (٧/ ٢٤٥، ٢٤٦)، و «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٣/ ٣١٠، ٣١١) رقم (١١٤٦)، و «أحكام القرآن» لابن العربي (١/ ٤٠٧)، و «تفسير القرطبي» (٥/ ١٥)، و «مواهب الجليل» (٥/ ٧٤)، و «شرح مختصر خليل» (٣/ ١٩٠، ١٩١)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٣٣)، و «تحبير المختصر» (٢/ ٥٧٣)، و «حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (٤/ ٤٨٠)، و «المغني» (٧/ ١٩، ٢٠)، و «الكافي» (٣/ ٢٠)، و «شرح الزركشي» (٢/ ٣٢٩، ٣٣٠)، و «المبدع» (٧/ ٤٣)، و «الإنصاف» (٨/ ٩٦، ٩٧)، و «كشاف القناع» (٥/ ٦٦، ٧٦)، و «شرح منتهى الإرادات» (٥/ ١٤٤)، و «مطالب أولي النهى» (٥/ ٧٦)، و «منار السبيل» (٢/ ٥٦٣، ٥٦٤)، و «فتح الباري» (٩/ ١٨٩).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

منح الجليل شرح مختصر خليل · الدردير · [باب النكاح]
[فصل أحكام الصداق]

فَصْلٌ) الصَّدَاق تَعْرِيفه الصَّدَاقُ كَالثَّمَنِ: كَعَبْدٍ تَخْتَارُهُ هِيَ؛ لَا هُوَ.

ــ

منح الجليل

فَصْلٌ أَحْكَام الصَّدَاق

فَصْلٌ)

(فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الصَّدَاقِ) وَأَخَّرَهُ لِيَتَفَرَّغَ لِطُولِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ (الصَّدَاقُ) أَيْ الْمَالُ الْمُلْتَزَمُ لِلْمَخْطُوبَةِ لِمِلْكِ عِصْمَتِهَا بِفَتْحِ الصَّادِ أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا، وَيُقَالُ لَهُ صَدُقَةٌ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ} النساء: ٤ مَأْخُوذٌ مِنْ الصِّدْقِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى صِدْقِ الزَّوْجَيْنِ فِي مُوَافَقَةِ الشَّرْعِ، وَيُسَمَّى مَهْرًا وَطَوْلًا بِفَتْحِ الطَّاءِ وَأُجْرَةً وَنَفَقَةً وَنِحْلَةً بِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ غَيْرُ رُكْنٍ فِي صَحِيحِ النِّكَاحِ وَإِسْقَاطُهُ مُنَافٍ لَهُ فَإِمْكَانُ لُزُومِهِ شَرْطٌ فِيهِ، وَلَا يُرَدُّ بِلُزُومِهِ فِي نِكَاحِ التَّسْمِيَةِ لِأَنَّهُ لِعَارِضٍ فَلَا يُنَافِي الْإِمْكَانَ الْأَصْلِيَّ، وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِ رُكْنٌ يُرَدُّ بِعَدَمِهِ فِي نِكَاحِ تَفْوِيضٍ وَقَعَ فِيهِ طَلَاقٌ أَوْ مَوْتٌ قَبْلَ الْبِنَاء لِأَنَّ رُكْنَ الْعَامِّ رُكْنٌ لِلْخَاصِّ، وَفِيهَا لَوْ اسْتَثْنَى مَنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ مَهْرَهَا صَحَّ فِي نِكَاحِ التَّسْمِيَةِ، وَبَطَلَ فِي التَّفْوِيضِ قَبْلَ فَرْضِهِ إذْ لَيْسَ بِمَالٍ لَهَا فَيَشْرِطُهُ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 335 - 336

ارجع إلى أركان النكاح وشروطه للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.1 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر