عدة المختلعة

الإسلام > النكاح والأسرة > أنواع العدة > عدة المختلعة

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 19 دقيقة قراءة

عدة المختلعة - الأقوال والأدلة

والرِّوايةُ الثانيةُ: تَعتدُّ سَنةً، بمَنزلةِ مَنْ رُفعَتْ حَيضتُها لا تَدرِي ما رفَعَها، قالَ أحمَدُ: إذا كانَتْ قد اختَلطَتْ ولم تَعلمْ إقبالَ الدمِ وإدبارَه اعتدَّتْ سَنةً؛ لحَديثِ عُمرَ؛ لأنَّ به يَتبينُ الحَملُ، وهو قَولُ مالكٍ وإسحاقَ؛ لأنها لم تَتيقنْ لها حَيضًا مع أنها مِنْ ذَواتِ القُروءِ، فكانَتْ عِدتُها سَنةً كالتي ارتَفعَ حيضُها.

وعلى الرِّوايةُ الأُولى يَنبغي أنْ يقالَ: إنَّنا متَى حكَمْنا بأنَّ حيضَها سَبعةُ أيامٍ مِنْ كلِّ شَهرٍ فمَضَى لها شَهرانَ بالهِلالِ وسَبعةُ أيامٍ مِنْ أولِ الثالثِ فقَدِ انقَضتْ عِدتُها، وإنْ قُلنَا: «القُروءُ الأطهارُ» فطلَّقَها في آخِرِ شَهرٍ ثم مَرَّ لها شَهرانِ وهَلَّ الثالثُ انقَضتْ عِدتُها، وهذا مَذهبُ الشافِعيِّ (١).

عِدَّةُ المُختلِعةِ:

اختَلفَ الفُقهاءُ في عدَّةِ المُختلِعةِ، هل هي كعدَّةِ المُطلَّقةِ ثَلاثةُ قُروءٍ؟ أم عدَّتُها حَيضةٌ واحِدةٌ؟

فذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ في المَذهبِ إلى أنَّ عدَّةَ المُختلِعةِ كعدَّةِ المطلَّقةِ؛ فإنْ كانَتْ ممَّن تَحيضُ فعدَّتُها ثلاثةُ قُروءٍ، وإنْ كانَتْ مِنْ اليائِساتِ فثلاثةُ أشهُرٍ، وكذا كلُّ فُرقةٍ بينَ زوجَينِ فعدَّتُها عدَّةُ الطلاقِ، سواءٌ كانَتْ بخُلعٍ أو لِعانٍ أو رَضاعٍ أو فَسخٍ بعَيبٍ أو إعسارٍ أو إعتاقٍ أو اختِلافِ دِينٍ أو غَيرِه في قَولِ أكثرِ أهلِ العِلمِ؛

(١) «المغني» (٨/ ٩١).

لقَولِ اللهِ تَعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، ولأنها فُرقةٌ بعدَ الدُّخولِ في الحَياةِ، فكانَتْ ثَلاثةَ قُروءٍ كغَيرِ الخُلعِ (١).

قالَ الإمامُ التِّرمذيُّ رحمة الله عليه: واختَلفَ أهلُ العلمِ في عدَّةِ المُختلِعةِ؛ فقالَ أكثَرُ أهلِ العلمِ مِنْ أصحابِ النبيِّ وغَيرِهم: إنَّ عدَّةَ المُختلِعةِ عدَّةُ المُطلَّقةِ ثَلاثُ حِيَضٍ، وهو قَولُ سُفيانَ الثوريِّ وأهلِ الكوفةِ، وبه يَقولُ أحمَدُ وإسحاقُ، وقالَ بَعضُ أهلِ العلمِ مِنْ أصحابِ النبيِّ وغَيرِهم: إنَّ عدَّةَ المُختلِعةِ حَيضةٌ، قالَ إسحاقُ: وإنْ ذهَبَ ذاهِبٌ إلى هذا فهو مَذهبٌ قَويٌّ (٢).

وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: وأكثَرُ أهلِ العِلمِ يَقولونَ: عدَّةُ المُختلِعةِ عدَّةُ المطلَّقةِ، منهُم سَعيدُ بنُ المُسيبِ وسالمُ بنُ عبدِ اللهِ وعُروةُ وسُليمانُ بنُ يَسارٍ وعُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ والحسَنُ والشعبيُّ والنخَعيُّ والزُّهريُّ وقَتادةُ وخلاسُ بنُ عَمرٍو وأبو عِياضٍ ومالكٌ واللَّيثُ والأوزاعيُّ والشافعيُّ (٣).

وذهَبَ الإمامُ أحمَدُ في رِوايةٍ -وهو مَرويٌّ عن عُثمانَ بنِ عفانَ وابنِ عُمرَ وابنِ عبَّاسٍ وأبانَ بنِ عُثمانَ- وإسحاقُ وابنُ المُنذرِ وابنُ تَيميةَ وابنُ

(١) «شرح فتح القدير» (٤/ ٣٠٧)، و «الموطأ» (٢/ ٥٦٥)، و «التمهيد» (٢٣/ ٣٧٣، ٣٧٧)، و «الاستذكار» (٦/ ٧٣، ٧٥)، و «تفسير القرطبي» (٣/ ١٤٤، ١٤٥)، و «شرح الزرقاني» (٣/ ٢٤٠)، و «اختلاف العلماء» (١/ ١٥٨)، و «النجم الوهاج» (٨/ ١٢٥).
(٢) «سنن الترمذي» (٣/ ٤٩١).
(٣) «المغني» (٨/ ٧٩).

القيِّمِ إلى أنَّ عدَّةَ المُختلِعةِ حَيضةٌ؛ لِما رَوى ابنُ عبَّاسٍ رضي الله عنهما «أنَّ امرَأةَ ثابِتِ بن قَيسٍ اختلَعتْ منه فجعَلَ النبيُّ عدَّتَها حَيضةً» (١).

وعن مُحمدِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ أنَّ الرُّبيِّعَ بنتَ مُعوِّذِ بنِ عَفراءَ أخبَرتْه «أنَّ ثابتَ بنِ قَيسِ بنِ شمَّاسٍ ضرَبَ امرَأتَه فكسَرَ يدَها وهيَ جَميلةُ بنتِ عبدِ اللهِ بنِ أبَيٍّ، فأتَى أخوها يَشتكيهِ إلى رَسولِ اللهِ ، فأرسَلَ رَسولُ اللهِ إلى ثابتٍ فقالَ له: «خُذْ الذي لها عليكَ وخَلِّ سَبيلَها، قالَ: نعَم، فأمَرَها رَسولُ اللهِ أنْ تترَبَّصَ حَيضةً واحِدةً فتَلحقَ بأهلِها» (٢).

وعن سُليمانَ بنِ يَسارٍ عَنِ الرُّبيِّعِ بنتِ مُعوِّذِ بنِ عَفراءَ «أنها اختلَعَتْ على عَهدِ النبيِّ فأمَرَها النبيُّ أو أُمِرتْ- أنْ تَعتدَّ بحَيضةٍ» (٣).

وعن عُبادةَ بنِ الوَليدِ بنِ عُبادةَ بنِ الصامتِ عنْ رُبيِّعَ بنتِ مُعوِّذٍ قالَ: قُلتُ لها: حَدِّثيني حَديثَكِ، قالتْ: «اختَلعْتُ مِنْ زَوجِي ثمَّ جِئتُ عُثمانَ فَسألتُه: ماذا عليَّ مِنْ العدَّةِ؟ فقالَ: لا عِدَّةَ عليكِ إلا أنْ تَكوني حدِيثةَ عَهدٍ بهِ فتَمكُثِي حتى تَحيضي حَيضةً، قالَ: وأنا مُتبِعٌ في ذلكَ قَضاءَ رَسولِ اللهِ

(١) حَدِيثٌ صَحيحٌ: رواه أبو داود (٢٢٢٩)، والترمذي (١١٨٥).
(٢) حَدِيثٌ صَحيحٌ: رواه النسائي (٣٤٩٧).
(٣) «رواه الترمذي» (١١٨٥)، و «قالَ: وفي البابِ عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قالَ أبو عيسَى: حَديثُ الرُّبيعِ الصحيحُ أنها أُمِرتْ أنْ تَعتدَّ بحَيضةٍ.

في مَريمَ المَغاليةِ، كانَتْ تحتَ ثابتِ بنِ قَيسِ بنِ شمَّاسٍ فاختَلعَتْ منهُ» (١).

وعَن مالِكٍ عن نافِعٍ عنِ ابنِ عُمرَ قالَ: «عدَّةُ المُختلِعةِ حَيضةٌ» (٢).

قالَ الإمامُ ابنُ القيِّمِ رحمة الله عليه: وقد اختَلفَ الناسُ في عدَّةِ المُختلِعةِ؛ فذهَبَ إسحاقُ وأحمَدُ في أصَحِّ الرِّوايتَينِ عنه دَليلًا أنها تَعتدُّ بحَيضةٍ واحِدةٍ، وهو مَذهبُ عُثمانَ بنِ عفَّانَ وعَبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ، وقَد حكَى إجماعَ الصحابةِ ولا يُعلَمُ لهُما مُخالِفٌ، وقدْ دلَّتْ عليهِ سنَّةُ رَسولِ اللهِ الصَّحيحةُ دَلالةً صَريحةً، وعُذرُ مَنْ خالَفَها أنها لم تَبلغْه أو لم تَصحَّ عندَه أو ظَنَّ الإجماعَ على خِلافِ مُوجبِها، وهذا القَولُ هو الراجحُ في الأثَرِ والنَّظرِ، أمَّا رُجحانُه أثَرًا فإنَّ النبيَّ لم يأمُرِ المختلِعةَ قطُّ أنْ تَعتدَّ بثَلاثِ حِيضٍ، بل قَدْ رَوى أهلُ السُّننِ عنهُ مِنْ حديثِ الرُّبيعِ بنتِ مُعوِّذٍ «أنَّ ثابتَ بنَ قَيسٍ ضرَبَ امرأتَه فكسَرَ يَدَها وهي جَميلةُ بنتُ عَبدِ اللهِ بنِ أُبيٍّ، فأتى أخُوها يَشتكِي إلى رَسولِ اللهِ ، فأرسَلَ رَسولُ اللهِ إلى ثابِتٍ فقالَ: خُذِ الذي لها عليكَ وخَلِّ سَبيلَها، قالَ: نعمْ، فأمَرَها رَسولُ اللهِ أنْ تَتربَّصَ حَيضةً واحِدةً وتَلحقَ بأهلِها»، وذكَرَ أبو داودَ والنسائيُّ مِنْ حَديثِ ابن عبَّاسٍ: «أنَّ امرأةَ ثابتِ بنِ

(١) حَسنٌ صَحيحٌ: رواه النسائي (٣٤٩٨).
(٢) حَدِيثٌ صَحيحٌ: رواه أبو داود (٢٢٣٠).

قَيسٍ اختَلعَتْ مِنْ زَوجِها فأمَرَها النبيُّ أو أُمرَتْ أنْ تَعتدَّ بحَيضةٍ»، قالَ التِّرمذيُّ: الصَّحيحُ أنها أُمرَتْ أنْ تَعتدَّ بحَيضةٍ، وهذهِ الأحادِيثُ لها طُرقٌ يُصدِّقُ بعضُها بعضًا، وأُعِلَّ الحَديثُ بعِلَّتينِ: إحداهُما: إرسالُه، والثانيةُ: أنَّ الصَّحيحَ فيهِ «أُمِرتْ» بحَذفِ الفاعِلِ، والعِلَّتانِ غيرُ مؤثِّرتَينِ، فإنه قد رُويَ مِنْ وُجوهٍ متَّصِلةٍ، ولا تَعارضَ بينَ «أُمرَتْ» و «أمَرَها رَسولُ اللهِ »؛ إذْ مِنْ المُحالِ أنْ يَكونَ الآمِرُ لها بذلكَ غيرَ رَسولِ اللهِ في حَياتِه، وإذا كانَ الحَديثُ قد رُويَ بلَفظٍ مُحتمَلٍ ولَفظٍ صَريحٍ يُفسِّرُ المُحتمَلَ ويبيِّنُه فكيفَ يُجعلُ المُحتمَلُ معارِضًا للمُفسِّرِ بل مُقدَّمًا عليه؟! ثمَّ يَكفي في ذلكَ فَتاوَى أصحابِ رَسولِ اللهِ ، قالَ أبو جَعفرٍ النحَّاسُ في كِتابِ «النَّاسِخ والمَنسُوخ»: هو إجماعٌ مِنْ الصحابةِ.

وأمَّا اقتِضاءُ النَّظرِ له: فإنَّ المُختلِعةَ لم تَبْقَ لزَوجِها عليها عدَّةٌ، وقَد ملَكَتْ نفسَها وصارَتْ أحَقَّ ببُضعِها، فلها أنْ تتزوَّجَ بعدَ بَراءةِ رَحمِها، فصارَتِ العدَّةُ في حقِّها بمُجرَّدِ بَراءةِ الرَّحمِ، وقد رَأيْنا الشَّريعةَ جاءَتْ في هذا النَّوعِ بحَيضةٍ واحِدةٍ كما جاءَتْ بذلكَ في المَسبيَّةِ والمَملوكةِ بعَقدِ مُعاوَضةٍ أو تَبرعٍ والمُهاجِرةِ مِنْ دارِ الحَربِ، ولا رَيبَ أنها جاءَتْ بثَلاثةِ أقراءٍ في الرَّجعيةِ.

والمُختلِعةُ فَرعٌ مُتردِّدٌ بينَ هَذينِ الأصلَينِ، فيَنبغِي إلحاقُها بأشبَهِهما بها، فنَظرْنا فإذا هي بذَواتِ الحَيضةِ أشبَهُ.

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الطلاق
فصل في أحكام العدة

انْقَضَتْ تَجَدَّدَ وُجُوبُ عِدَّةٍ أُخْرَى بِالْعِتْقِ فَكَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ بِهَا.

وَذَكَرَ ابْنُ سِمَاعَةَ فِي نَوَادِرِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ إذَا اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ امْرَأَتَهُ وَوَلَدَهُ مِنْهَا وَمَاتَ وَتَرَكَ وَفَاءً مِنْ دُيُونٍ لَهُ أَوْ مَالٍ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ فِي شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ لِأَنِّي لَا أَعْلَمُ يُؤَدَّى الْمَالُ فَيُحْكَمُ بِعِتْقِهِ أَوْ يَنْوِي فَيُحْكَمُ بِعَجْزِهِ فَوَجَبَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْعِدَّتَيْنِ، وَلَوْ تَزَوَّجَ الْمُكَاتَبُ بِنْتَ مَوْلَاهُ ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى وَمَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ وَفَاءً فَعَلَيْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ عِنْدَنَا لَا يَفْسُدُ بِمَوْتِ الْمَوْلَى، فَإِذَا مَاتَ الْمُكَاتَبُ عَنْ مَنْكُوحَتِهِ الْحُرَّةِ وَجَبَتْ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْحَرَائِرِ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً فَعَلَيْهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ إنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ مَاتَ عَاجِزًا فَمَلَكَتْهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ وَوَجَبَتْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ بِالْفُرْقَةِ فِي حَالِ الْحَيَاةِ إنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا وَإِلَّا فَلَا.

فَصْلٌ فِي أَحْكَامُ الْعِدَّةِ

(فَصْلٌ) :

منح الجليل شرح مختصر خليل · الدردير · [باب في العدة وما يتعلق بها]
[فصل في بيان أحكام تداخل العدد والاستبراء]

(فَصْلٌ) إنْ طَرَأَ مُوجِبٌ قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةٍ أَوْ اسْتِبْرَاءٍ انْهَدَمَ الْأَوَّلُ وَائْتَنَفَتْ:

ــ

منح الجليل

فَصْلٌ فِي بَيَان أَحْكَام تداخل الْعَدَد وَالِاسْتِبْرَاء

(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَحْكَامِ تَدَاخُلِ الْعِدَدِ وَالِاسْتِبْرَاءِ أَيْ طَرَيَان بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ سَوَاءٌ كَانَا مِنْ نَوْعٍ أَوْ لَا، وَيُسَمَّى مَبْحَثَ التَّدَاخُلِ وَجَرَتْ عَادَتُهُمْ بِالِامْتِحَانِ بِمَسَائِلِهِ لِتَوَقُّفِهَا عَلَى اسْتِحْضَارِ مَا سَبَقَ مِنْ أَحْكَامِ الْعِدَّةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ وَدِقَّتهَا فَلَا يُحْسِنُ الْجَوَابَ عَنْهَا إلَّا ذُو مَلَكَةٍ بِمُمَارَسَةِ مَا تَقَدَّمَ وَأَنْوَاعُهُ الْعَقْلِيَّةُ تِسْعَةٌ بِتَقْدِيمِ الْمُثَنَّاةِ؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ نَوْعَانِ عِدَّةُ طَلَاقٍ وَعِدَّةُ وَفَاةٍ، وَالِاسْتِبْرَاءُ نَوْعٌ فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ يَطْرَأُ كُلٌّ مِنْهَا عَلَى مِثْلِهِ وَعَلَى غَيْرِهِ فَهَذِهِ تِسْعَةُ أَنْوَاعٍ مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ فِي مِثْلِهَا وَالْوَاقِعِيَّةُ سَبْعَةٌ بِتَقْدِيمِ السِّينِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ إنْ كَانَ عِدَّةَ طَلَاقٍ تَأَتَّى أَنْ يَطْرَأَ عَلَيْهِ عِدَّةُ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ أَوْ اسْتِبْرَاءٍ وَإِنْ كَانَ اسْتِبْرَاءٌ تَأَتَّى أَنْ يَطْرَأَ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاءٌ أَوْ عِدَّةُ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ، وَإِنْ كَانَ عِدَّةُ وَفَاةٍ تَأَتَّى أَنْ يَطْرَأَ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاءٌ وَلَا يَتَأَتَّى أَنْ يَطْرَأَ عَلَيْهِ عِدَّةُ طَلَاقٍ وَلَا عِدَّةُ وَفَاةٍ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 75 - 79

ارجع إلى أنواع العدة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 3 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 4.9 / 29.5
الإضاءة 25%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله