الصورة السابعة: أن يضمرا وينويا التحليل ولم يصرحا به

الإسلام > النكاح والأسرة > الأنكحة المنهي عنها > الصورة السابعة: أن يضمرا وينويا التحليل ولم يصرحا به

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 7 دقيقة قراءة

الصورة السابعة: أن يضمرا وينويا التحليل ولم يصرحا به - الأقوال والأدلة

الأولُ لا يَملكُ شيئًا مِنْ العقدِ ولا مِنْ رَفعِه، فهوَ أجنبيٌّ كسَائرِ الأجانبِ (١).

قالَ المالِكيةُ: المعتبَرُ في تحليلِ المَبتوتةِ نيةُ المحلِّلِ؛ لأنَّ الطلاقَ بيَدهِ، وأما نِيةُ المطلِّق ونيةُ المطلَّقة إذا نوَيَا التحليلَ فلَغوٌ، فلا تَضرُّ نيَّةُ المرأةِ ذلكَ ولا نيَّةُ الزوجِ الأولِ ذلكَ، فالمعتبَرُ في تَحليلِها وعدمِ تَحليلِها نيةُ المحلِّل دونَ غيرهِ؛ لأنَّ الطلاقَ بيدِهِ (٢).

الصُّورةُ السابِعةُ: أنْ يُضمِرَا ويَنوِيَا التَّحليلَ ولم يُصرِّحَا به:

نَصَّ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ في وجهٍ على أنَّ الزوجَ الثاني والمرأةَ لو أضمَرَا التحليلَ ولم يُصرِّحَا بهِ جازَ وحلَّتْ للأوَّلِ؛ لأنَّ مُجردَ النيةِ في المُعامَلاتِ غيرُ معتبَرٍ، فوقعَ النكاحُ صَحيحًا؛ لاستِجماعِ شَرائطِ الصحةِ، فتَحِلُّ للأولِ كما لو نوَيَا التوقيتَ وسائرَ المَعاني المُفسِدةِ، ولأنَّ العقدَ إنما يَبطلُ بما شُرِطَ لا بما قُصِدَ.

قالَ الشافِعيةُ: لو أضمَرَهُ الزوجانِ ولم يَشترطاهُ صَحَّ مع الكَراهةِ؛ لأنَّ

(١) «بدائع الصنائع» (٣/ ١٨٧، ١٨٨)، و «المبسوط» (٣٠/ ٢٢٨)، و «شرح فتح القدير» (٤/ ١٨١)، و «تبيين الحقائق» (٢/ ٢٥٩)، و «الاختيار» (٣/ ١٨٥، ١٨٦)، و «الجوهرة النيرة» (٤/ ٤٩١)، و «البحر الرائق» (٤/ ٦٣)، و «الحاوي الكبير» (٩/ ٣٣٢، ٣٣٣)، و «بحر المذهب» للروياني (٩/ ٣٢٤، ٣٢٥)، و «البيان» (٩/ ٢٧٧، ٢٧٨)، و «النجم الوهاج» (٧/ ١٧٧، ١٧٩)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٣٠٣)، و «نهاية المحتاج» (٦/ ٣٢٦، ٣٢٧)، و «الديباج» (٣/ ٢٥١، ٢٥٢)، و «المغني» (٧/ ١٣٨، ١٣٩)، و «الإنصاف» (٨/ ١٦١)، و «منار السبيل» (٢/ ٥٩١).
(٢) «شرح مختصر خليل» (٣/ ٢١٧)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٧٤).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب الطلاق)
(باب المطلقة ثلاثا)

(باب المطلقة ثلاثا)

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الْمُطَلَّقَةِ الطَّلْقَةَ الثَّالِثَةَ: {فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} البقرة: ٢٣٠ . وَشَكَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي طَلَّقَهَا رِفَاعَةُ ثَلَاثًا زَوْجَهَا بَعْدَهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَتْ إِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ فَقَالَ (أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ) ) .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ كُلُّ زَوْجٍ وَقَعَ طَلَاقُهُ عَلَى كُلِّ زَوْجَةٍ مِنْ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ عَاقِلَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ إِذَا اسْتَكْمَلَ طَلَاقَهَا ثَلَاثًا مُجْتَمِعَةً أَوْ مُتَفَرِّقَةً قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ فَهِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَيَدْخُلَ بِهَا الثَّانِي، فَتَحِلَّ بَعْدَهُ لِلْأَوَّلِ بِعَقْدِ الثَّانِي وَإِصَابَتِهِ، وَهُوَ قَوْلُ الْجَمَاعَةِ.

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ تَحِلُّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ بِعَقْدِ الثَّانِي، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا فَجَعَلَا الشَّرْطَ فِي إِبَاحَتِهَا لِلْأَوَّلِ عَقْدَ الثَّانِي دُونَ إِصَابَتِهِ اسْتِدْلَالًا بِعُمُومِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} البقرة: ٢٣٠ . وَاسْمُ النِّكَاحِ يَتَنَاوَلُ الْعَقْدَ دُونَ الْوَطْءِ.

وَلِأَنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ تَحْرِيمُ الْمُصَاهَرَةِ ثَبَتَ بِهِ حُكْمُ الْإِبَاحَةِ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 274

ارجع إلى الأنكحة المنهي عنها للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.1 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله