سابعا: حكم خطبة المتزوج من أربع أو المطلق الرابعة طلاقا رجعيا

الإسلام > النكاح والأسرة > الخطبة وأحكامها > سابعا: حكم خطبة المتزوج من أربع أو المطلق الرابعة طلاقا رجعيا

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 8 دقيقة قراءة

سابعا: حكم خطبة المتزوج من أربع أو المطلق الرابعة طلاقا رجعيا - الأقوال والأدلة

طِلاقٍ باتٍّ، ولا يَجوزُ لها التَّصريحُ، ويَحرمُ عليها التصريحُ والتعريضُ إذا كانَتْ مطلَّقةً رَجعيةً لغيرِ مَنْ تَحلُّ له (١).

سابعًا: حكمُ خِطبةِ المتزوِّجِ مِنْ أربَعٍ أو المُطلِّقِ الرابعةَ طلاقًا رجعيًّا:

نَصَّ فُقهاءُ الشَّافعيةِ على أنَّ الرَّجلَ إذا كانَ تحتَه أربَعُ نِسوةٍ فلا يَجوزُ له خِطبةُ خامِسةٍ، وإنْ طلَّقَ واحِدةً منهنَّ وكانَتْ في عدَّتِها فلا يَجوزُ له خِطبةُ امرأةٍ أُخرى حتَّى تَنقضيَ عدَّةُ المطلَّقةِ.

قالَ الشَّافعيةُ: لا بُدَّ أنْ يَحلَّ له نِكاحُ المَخطوبةِ، فلو كانَ تحتَه أربَعٌ حَرُمَ أنْ يَخطبَ خامِسةً، كما نَصَّ عليهِ الماوَرديُّ، وكذا يَحرمُ خِطبةُ مَنْ يَحرمُ الجَمعُ بينَها وبينَ زَوجتِه كأختِها وعمَّتِها وخالتِها في العدَّةِ، وكذا ثانيةُ السَّفيهِ وثالثةُ العَبدِ كما قالَه ابنُ النَّقيبِ.

لكنَّ الإمامَ البَلقينيَّ رحمة الله عليه خالَفَ في هذا، وقالَ فيمَن في نكاحِه أربَعٌ: لم أقِفْ على نَقلٍ، والأقرَبُ الجوازُ إذا كانَ القَصدُ أنها إذا أجابَتْ أبانَ واحِدةً، قالَ: وقياسُه يَجري في زَوجٍ يَخطبُ أختَ زوْجتِه.

قالَ ابنُ حَجرٍ الهَيتميُّ رحمة الله عليه: وهوَ مُتجِهٌ، أي: بَحثُ الحِلِّ (٢).

(١) «المختصر الفقهي» (٥/ ١٢٣)، و «مواهب الجليل» (٥/ ٤٥)، و «النجم الوهاج» (٧/ ٣٩)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٢٢٩)، و «المغني» (٧/ ١١٢)، و «كشاف القناع» (٥/ ١٨)، و «شرح منتهى الإرادات» (٥/ ١١٢).
(٢) «تحفة المحتاج» (٨/ ٥٢٠)، و «النجم الوهاج» (٧/ ٣٧)، و «نهاية المحتاج» (٦/ ٢٣٤)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٢٢٨).

وقالَ البجيرمِيُّ رحمة الله عليه: ويَجوزُ للرَّجلِ خِطبةُ خامسةٍ وأختِ الزَّوجةِ إذا عزَمَ على إزالةِ المانعِ عندَ الإجابةِ، كما صرَّحَ به البلقينيُّ، وهو المُعتمَدُ شَوبَريٌّ.

ولو خطَبَ خَمسًا دُفعةً واحدةً فأَذِنَّ، أو مُرتَّبًا بأنْ خطَبَ كلَّ واحِدةٍ على وَحدِها وأُجيبَ صَريحًا لم يَحلَّ لأحَدٍ خِطبةُ واحدةٍ منهنَّ حتَّى يَتركَها الأولُ أو يَعقِدَ على أربعةٍ فتَحلُّ الخامِسةُ (١).

وأمَّا سائرُ الفُقهاءِ فتكلَّمُوا على حُكمِ النكاحِ ولم يَتطرَّقوا إلى الخِطبةِ، وإنْ كانَ الحُكمُ عندَ مَنْ يقولُ أنهُ لا يَجوزُ له النكاحُ في العدَّةِ يَجوزُ له أنْ يَخطبَ، ومَن قالَ: «لا يَجوزُ نكاحُ الخامِسةِ أو أختِ الزَّوجةِ حتَّى تَنقضيَ عدَّتُها» يَقولُ بعدمِ جوازِ الخِطبةِ، واللهُ أعلَمُ.

فأجمَعُوا أنه لا يَجوزُ لمَن تحتَه أربَعُ نِسوةٍ وطلَّقَ إحداهُنَّ طلاقًا رجعيًّا أنْ يتزوَّجَ مِنْ خامِسةٍ حتَّى تنقضيَ عدَّتُها، وكذا مَنْ طلَّقَ امرأتَه طلاقًا رَجعيًّا فلا يَجوزُ له أنْ يتزوَّجَ مِنْ أختِها حتَّى تَنقضيَ عدَّتُها.

قالَ الإمامُ ابنُ المُنذِرِ رحمة الله عليه: وأجمَعُوا على أنَّ الرَّجلَ إذا طلَّقَ المرأةَ طلاقًا يَملكُ الرَّجعةَ أنهُ ليسَ له أنْ يَنكحَ أختَها أو رابِعةً سِواها حتَّى تَنقضيَ عدَّةُ المُطلَّقةِ (٢).

(١) «حاشية البجيرمي على منهج الطلاب» (٣/ ٣٨٨)، و «تحفة الحبيب على شرح الخطيب» (٤/ ١٥١)، و «النجم الوهاج» (٧/ ٤٠)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٢٣٠).
(٢) «الإجماع» (٣٧١).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب النكاح
باب نكاح أهل الشرك

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باب نِكاحِ أهْلِ الشِّرْك

أنْكِحَةُ الكُفّارِ صحيحةٌ، يُقَرُّونَ عليها إذا أسْلَمُوا أوِ تَحاكَمُوا إلينا، إذا كانت المرأةُ ممَّن يجوزُ ابْتِداءُ نِكاحِها فى الحالِ، ولا يُنْظَرُ إلى صِفةِ عَقْدِهِم وكيْفِيّته، ولا يُعْتَبَرُ له شروطُ أنكِحَةِ المسلمينَ، من الوَلِىِّ، والشُّهودِ، وصِيغةِ الإِيجابِ والقَبُولِ، وأشْباهِ ذلك. بلا خِلافٍ بين المسلمينَ. قال ابنُ عبدِ البَرِّ: أجْمَعَ العلماءُ على أَنَّ الزَّوْجَيْنِ إذا أسْلَما معًا، فى حالٍ واحدةٍ، أَنَّ لهما المُقامَ على نِكاحِهما ، ما لم يَكُنْ بينهما نَسَبٌ ولا رَضَاعٌ. وقد أسْلَمَ خَلْقٌ فى عَهْدِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأسْلَم نِسَاؤُهم، وأُقِرُّوا على أنْكِحَتِهِم، ولم يَسْأَلْهمُ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن شُرُوطِ النكاحِ، ولا كَيْفِيَّته، وهذا أمْرٌ عُلِمَ بالتَّواتُرِ والضَّرورةِ، فكان يَقِينًا، ولكن يُنْظَرُ فى الحالِ، فإن كانت المرأةُ على صِفَةٍ يجوزُ له ابْتِداءُ نِكاحِها، أُقِرَّ، وإن كانتْ ممَّن لا يجوزُ ابْتداءُ نِكاحِها، كأحَدِ المُحَرَّماتِ بالنَّسَبِ أو السَّببِ، أو المُعْتَدَّةِ ، والمُرْتَدَّةِ، والوَثَنِيَّةِ، والْمَجُوسِيَّة، والمُطَلَّقَةِ ثلاثًا، لم يُقَرَّا . وإن تزَوَّجَها فى العِدَّةِ، وأسْلَما بعدَ انْقِضائِها، أُقِرَّا ؛ لأنَّها يجوزُ ابْتِداءُ نِكاحِها.

١١٦٦ - مسألة؛ قال أبو القاسمِ: (وَإِذَا أسلَمَ الْوَثَنِىُّ، وقَدْ تزَوَّجَ بأرْبَعِ وَثَنِيَّاتٍ، ولَمْ يَدْخُلْ بِهِنَّ، بِنَّ مِنْهُ، وكَانَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُ مَا سَمَّى لَهَا إنْ كَان

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 90 - 91

ارجع إلى الخطبة وأحكامها للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر