من أرسل آخر يخطب له فخطبها لنفسه

الإسلام > النكاح والأسرة > الخطبة وأحكامها > من أرسل آخر يخطب له فخطبها لنفسه

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 7 دقيقة قراءة

من أرسل آخر يخطب له فخطبها لنفسه - الأقوال والأدلة

مَنْ أرسَلَ آخَرَ يَخطبُ له فخطَبَها لنَفسِه:

قالَ الإمامُ ابنُ عبدِ البرِّ رحمة الله عليه: ذكَرَ إسماعيلُ بنُ أبِي أُويسٍ قالَ: سَمعْتُ مالِكًا يقولُ: أكرَهُ إذا بعَثَ الرَّجلُ رَجلًا يَخطبُ له امرأةً أنْ يَخطبَ الرَّسولُ لنَفسِه، وأراها خِيانةً، قالَ: ولم أسمَعْ أحَدًا أرخَصَ في ذلكَ.

قالَ أبو عُمرَ: ذلكَ عندِي على أنَّه لم يَذكرِ الرَّجلَ المُرسِلَ له، ولو ذكَرَه وذكَرَ نفْسَه لم يَكنْ بذلكَ بأسٌ على حَديثِ عُمرَ المَذكورِ، واللهُ أعلَمُ … وهو ما رواهُ ابنُ وَهبٍ في «مُوطَّئِه» قالَ: أخبَرَنا مَخْرمةُ بنُ بُكيرٍ عن أبيه عن عُبيدِ اللهِ بنِ سَعدٍ عنِ الحارثِ بنِ أبي ذُبابٍ أنَّ جَريرًا البَجليَّ أمَرَه عُمرُ بنُ الخطَّابِ أنْ يَخطبَ عليهِ امرأةً مِنْ دَوسٍ، ثمَّ أمَرَه مَروانُ بنُ الحَكمِ مِنْ بعدِه أنْ يَخطبَها عليه، ثمَّ أمَرَه عَبدُ اللهِ بنُ عُمرَ بعدَ ذلك، فدخَلَ عليها فأخبَرَها بهِم الأولَ فالأولَ، ثمَّ خطَبَها مَعهُم لنَفسِه، فقالَتْ: واللهِ ما أدرِي أتلْعَبُ أم أنتَ جادٌّ؟ قالَ: بل جادٌّ، فنكَحَتْه فولَدَتْ له ولَدَينِ (١).

وقالَ الحطَّابُ رحمة الله عليه: قالَ البِساطيُّ: حُكمُ الرَّسولِ الخاطِبِ حُكمُ الاثنينِ، فإذا ركَنَتْ لمُرسِلِه لم يَجُزْ له أنْ يَخطبَ لنفسِه، وإلَّا جازَ. انتهى

السابعُ: إذا وكَّلَ رَجلٌ رجلًا على أنْ يزوِّجَه امرأةً فتزوَّجَها الوَكيلُ لنَفسِه فهي له، بخِلافِ الوكيلِ على شِراءِ سِلعةٍ فيَشتريها لنَفسِه، ففيهِ خِلافٌ مَذكورٌ في كِتابِ الوَكالةِ.

(١) «الاستذكار» (٥/ ٣٨٣)، و «التمهيد» (١٣/ ٢١، ٢٢)، و «مواهب الجليل» (٥/ ٣٧، ٣٨).

قالَ اللَّخميُّ لمَّا تكلَّمَ على مَسألةِ الشِّراءِ ما نَصُّه: ولا يَلزمُ على هذا النِّكاح إذا وكَّلَه على أنْ يُزوِّجَه امرأةً فتزوَّجَها لنَفسِه، فهيَ زَوجةٌ للوَكيلِ، ولا مَقالَ للآمِرِ؛ لأنَّ المرأةَ لها غرَضٌ فيمَن تتزوَّجُه، فلا يَلزمُها أنْ تَكونَ زَوجةً لمَن لم تَرْضَ به.

ولو وُكِّلَ رَجلٌ على تَزويجِ امرأةٍ ففعَلَ وأظهَرَ أنهُ الزَّوجُ، وأشهَدَ في الباطِنِ أنَّ العَقدَ للآمِرِ، لم تَكنْ زَوجةً للوكيلِ، وكانتِ الزَّوجةُ بالخِيارِ بينَ أنْ تَرضَى أنْ تكونَ زَوجةً للآمِرِ أو تَفسخَ النِّكاحَ. انتهى (١).

(١) «مواهب الجليل» (٥/ ٣٨).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

منح الجليل شرح مختصر خليل · الدردير · [باب في العدة وما يتعلق بها]
[فصل في أحكام وأقسام الاستبراء ومن يلزمه والمواضعة وما يتعلق بها]

(فَصْلٌ) يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِحُصُولِ الْمِلْكِ،

ــ

منح الجليل

فَصْلٌ فِي أَحْكَام وَأَقْسَام الِاسْتِبْرَاء وَمنْ يَلْزَمهُ وَالْمُوَاضَعَة وَمَا يَتَعَلَّق بِهَا

(بَابٌ) (فِي أَحْكَامِ وَأَقْسَامِ الِاسْتِبْرَاءِ وَمَنْ يَلْزَمُهُ وَالْمُوَاضَعَةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا) وَهُوَ لُغَةً الِاسْتِقْصَاءُ وَالْبَحْثُ وَالْكَشْفُ عَنْ الْأَمْرِ الْعَارِضِ، وَشَرْعًا الْكَشْفُ عَنْ حَالِ الرَّحِمِ عِنْدَ انْتِقَالِ الْمِلْكِ لِحِفْظِ النَّسَبِ وَالْأَصْلُ فِيهِ خَبَرُ سَبَايَا أَوْطَاسٍ «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ» ، وَأَوْطَاسُ وَادٍ فِي هَوَازِنَ بِهِ كَانَتْ غَزْوَتُهُ هَوَازِنُ يَوْمَ حُنَيْنٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ) ابْنُ عَرَفَةَ الِاسْتِبْرَاءُ مُدَّةً دَلِيلُ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ لَا لِرَفْعِ عِصْمَةٍ أَوْ طَلَاقٍ فَتَخْرُجُ الْعِدَّةُ، وَيَدْخُلُ اسْتِبْرَاءُ الْحُرَّةِ وَلَوْ لِلِعَانٍ وَالْمَوْرُوثَةِ؛ لِأَنَّهُ لِتَجَدُّدِ الْمِلْكِ لَا لِذَاتِ الْمَوْتِ عج لَوْ أُسْقِطَ، أَوْ طَلَاقٍ لِسَلَمٍ مِنْ جَعْلِ الْقَسْمِ قَسِيمًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ رَافِعِ الْعِصْمَةِ وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ غَيْرُ مَانِعٍ لِصِدْقِهِ بِمُدَّةِ إقَامَةِ أُمِّ الْوَلَدِ بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهَا أَوْ عِتْقِهِ مَعَ أَنَّهَا عِدَّةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 141 - 142

ارجع إلى الخطبة وأحكامها للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.1 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد