د- شرط على المرأة أن تنفق عليه أو تعطيه شيئا

الإسلام > النكاح والأسرة > الشروط في النكاح والمهر > د- شرط على المرأة أن تنفق عليه أو تعطيه شيئا

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 7 دقيقة قراءة

د- شرط على المرأة أن تنفق عليه أو تعطيه شيئا - الأقوال والأدلة

وذهَبَ المَالكيةُ إلى أنَّ الرَّجلَ إذا تَزوَّجَ المرأةَ على شَرطِ أنْ لا يُنفِقَ عليها وشُرِطَ ذلكَ في صُلبِ العَقدِ فإنَّ النِّكاحَ يُفسخُ قبْلَ البِناءِ اتِّفاقًا، ويَثبتُ بَعدَه بمَهرِ المِثلِ ولا يُفسخُ على الصَّحيحِ مِنَ المَذهبِ ويَثبتُ بَعدَه ويَمضي على سُنةِ النِّكاحِ ويَسقطُ الشَّرطُ.

وقيلَ: يُفسخُ مُطلَقًا قبْلَ الدُّخولِ وبَعدَه.

وأمَّا إنْ حصَلَ الشَّرطُ بَعدَ العَقدِ وهي في العِصمةِ فلا ضرَرَ في ذلكَ، فلها أنْ تُسقِطَ حقَّها في ذلكَ، ولها أنْ تُنفِقَ عليه، وله أنْ يُنفِقَ على أولادِها مِنْ غَيرِه وأبيها، ومَكارِمُ الأخلاقِ لا تَضُرُّ (١).

د- شرَطَ على المرأةِ أنْ تُنفِقَ عليه أو تُعطيَه شَيئًا:

ذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ إلى أنَّ الرَّجلَ إذا اشتَرطَ على المرأةِ أنْ تُنفِقَ عليه في صُلبِ العَقدِ أنَّ الشَّرطَ باطِلٌ؛ لأنهُ شَرطٌ يُنافي مُقتضَى العَقدِ، والعَقدُ صَحيحٌ.

وقالَ الإمامُ أحمدُ في الرَّجلِ يَتزوَّجُ المرأةَ على أنْ تُنفِقَ عليه في كُلِّ شَهرٍ خَمسةَ دَراهِمَ أو عَشرةَ دَراهمَ: النِّكاحُ جائِزٌ، ولها أنْ تَرجعَ في هذا الشَّرطِ (٢).

(١) «عقد الجواهر الثمينة» (٢/ ٤٧٤)، و «البيان والتحصيل» (٤/ ٣٧٨، ٤٦١)، و «التاج والإكليل» (٢/ ٥١١)، و «مواهب الجليل» (٥/ ٨٢)، و «شرح مختصر خليل» (٣/ ١٩٥)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٤١)، و «البهجة في شرح التحفة» (١/ ٤٣٥)، و «حاشية الصاوي» (٤/ ٤٩٦).
(٢) «المغني» (٧/ ٧٢)، و «كشاف القناع» (٥/ ١٠٨)، و «شرح منتهى الإرادات» (٥/ ١٨٩)، ويُنظَر: المَصادِر السَّابقَة.

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب النكاح
فصل شرط كفاءة الزوج في إنكاح المرأة الحرة

بِانْدِفَاعِ مَا كَانَ ثَابِتًا، فَيَنْدَفِعُ الثَّابِتُ ضَرُورَةَ دَفْعِ الزِّيَادَةِ، وَهَذَا يُمْكِنُ إذْ لَيْسَ بَعْضُ الْمِلْكِ تَابِعًا لِبَعْضٍ، فَلَا تَقَعُ الْحَاجَةُ إلَى قَضَاءِ الْقَاضِي، وَنَظِيرُ الْفَصْلَيْنِ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ أَنَّ الْأَوَّلَ يَثْبُتُ بِدُونِ قَضَاءِ الْقَاضِي، وَالثَّانِي لَا يَثْبُتُ عِنْدَ عَدَمِ التَّرَاضِي مِنْهُمَا إلَّا بِقَضَاءِ الْقَاضِي، وَاَللَّهُ ﷿ أَعْلَمُ.

وَلَوْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ ابْنَ أَخِيهِ، فَلَا خِيَارَ لَهَا بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ صَدَرَ عَنْ الْأَبِ.

وَأَمَّا ابْنُ الْأَخِ، فَلَهُ الْخِيَارُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدٍ لِصُدُورِ النِّكَاحِ عَنْ الْعَمِّ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا خِيَارَ لَهُ، وَالْمَسْأَلَةُ قَدْ مَرَّتْ.

وَلَوْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ، ثُمَّ زَوَّجَهَا، وَهِيَ صَغِيرَةٌ، فَلَهَا خِيَارُ الْبُلُوغِ؛ لِأَنَّ وِلَايَةَ الْوَلَاءِ دُونَ وِلَايَةِ الْقَرَابَةِ، فَلَمَّا ثَبَتَ الْخِيَارُ ثَمَّةَ، فَلَأَنْ يَثْبُتَ هَهُنَا أَوْلَى، وَلَوْ زَوَّجَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا، وَهِيَ صَغِيرَةٌ، فَلَهَا إذَا بَلَغَتْ خِيَارُ الْعِتْقِ لَا خِيَارَ الْبُلُوغِ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ صَادَفَهَا، وَهِيَ رَقِيقَةٌ.

فَصْلٌ شَرْطُ كَفَاءَةِ الزَّوْجِ فِي إنْكَاحِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ

(فَصْلٌ) :

وَمِنْهَا كَفَاءَةُ الزَّوْجِ فِي إنْكَاحِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ نَفْسَهَا مِنْ غَيْرِ رِضَا الْأَوْلِيَاءِ بِمَهْرِ مِثْلِهَا، فَيَقَعُ الْكَلَامُ فِي هَذَا الشَّرْطِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ: .

أَحَدِهَا: فِي بَيَانِ أَنَّ الْكَفَاءَةَ فِي بَابِ النِّكَاحِ هَلْ هِيَ شَرْطُ لُزُومِ النِّكَاحِ فِي الْجُمْلَةِ؟ أَمْ لَا؟ .

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 191

ارجع إلى الشروط في النكاح والمهر للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.4 / 29.5
الإضاءة 39%
البدر بعد 8 يوم
أستغفر الله