الإسلام > النكاح والأسرة > المحرمات من النكاح > النوع الثاني: المحرمات بتعلق حق الغير به كزوجة الغير ومعتدته
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 5 دقيقة قراءةبينَهما فيه إنْ قلنَا: «إنَّ الواجبَ في النكاحِ الفاسدِ مَهرُ المثلِ»، وإنْ قُلنَا بوجوبِ المسمَّى فيهِ وجَبَ هاهُنا لكلِّ واحدةٍ منهما.
قالَ أحمَدُ: إذا تزوَّجَ امرأةً ثمَّ تزوَّجَ أختَها ودخَلَ بها اعتَزلَ زوْجتَه حتى تَنقضيَ عدَّةُ الثانيةِ؛ إنما كانَ كذلكَ لأنه لو أرادَ العقدَ على أختِها في الحالِ لم يَجُزْ له حتى تَنقضيَ عدَّةُ المَوطوءةِ، كذلكَ لا يَجوزُ الوطءُ لامرأتِه حتَّى تَنقضيَ عدَّةُ أختِها التي أصابَها (١).
النَّوعُ الثاني: المُحرَّماتُ بتَعلُّقِ حَقِّ الغيرِ بهِ كزَوجةِ الغيرِ ومُعتدَّتِه:
١ - خُلوُّ الزَّوجةِ مِنْ زَوجٍ:
اتَّفقَ الفقهاءُ على أنه لا يَجوزُ للرَّجلِ أنْ يَتزوجَ زوجةَ الغيرِ ولو كانَ الدخولُ بها في نكاحٍ فاسدٍ أو شُبهةِ نكاحِ؛ لأنَّ ذلكَ يُفضي إلى اشتباهِ الأنسابِ، ولهذا لم يُشرَعِ الجمعُ بينَ الزوجَينِ في امرأةٍ واحدةٍ في دِينٍ مِنَ الأديانِ.
فيُشترطُ في المرأةِ التي تُريدُ الزواجَ أنْ تكونَ خَلِيَّةً عن زَوجٍ، فلا يَجوزُ نكاحُ المزوَّجةِ ولا خطبتُها، قالَ الخَطيبُ الشِّربينيُّ رحمة الله عليه: تَحرمُ خطبةُ مَنكوحةٍ إجماعًا (٢).
(١) «المغني» (٧/ ٩٤، ٩٥)، و «شرح الزركشي» (٢/ ٣٧٥)، و «المبدع» (٧/ ٦٣)، و «الإنصاف» (٨/ ١٢٤)، و «شرح منتهى الإرادات» (٥/ ١٦٣، ١٦٤)، و «كشاف القناع» (٥/ ٨٢)، و «مطالب أولي النهى» (٥/ ١٩٩).
(٢) «مغني المحتاج» (٤/ ٢٢٨)، و «تحفة المحتاج» (٨/ ٥١٨، ٥١٩)، و «نهاية المحتاج» (٦/ ٢٣٣)، و «الديباج» (٣/ ١٧٧)، و «الحاوي الكبير» (٩/ ٢٤٨).
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الظهار
الفصل الثاني في شروط وجوب الكفارة في الظهار
مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ، وَالظَّهْرُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَعْضَاءِ، وَأَمَّا الظَّاهِرُ مِنَ الشَّرْعِ، فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ لَا يُسَمَّى ظِهَارًا إِلَّا مَا ذُكِرَ فِيهِ لَفْظُ الظَّهْرِ وَالْأُمِّ. وَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ عَلَيَّ كَأُمِّي وَلَمْ يَذْكُرِ الظَّهْرَ: فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ: يَنْوِي فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْإِجْلَالَ لَهَا وَعِظَمَ مَنْزِلَتِهَا عِنْدَهُ. وَقَالَ مَالِكٌ: هُوَ ظِهَارٌ.
وَأَمَّا مَنْ شَبَّهَ زَوْجَتَهُ بِأَجْنَبِيَّةٍ لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ عَلَى التَّأْبِيدِ، فَإِنَّهُ ظِهَارٌ عِنْدَ مَالِكٍ، وَعِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ لَيْسَ بِظِهَارٍ. وَسَبَبُ الْخِلَافِ: هَلْ تَشْبِيهُ الزَّوْجَةِ بِمُحَرَّمَةٍ غَيْرِ مُؤَبَّدَةِ التَّحْرِيمِ كَتَشْبِيهِهَا بِمُؤَبَّدَةِ التَّحْرِيمِ؟ .
الْفَصْلُ الثَّانِي فِي شُرُوطِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي الظهار
ارجع إلى المحرمات من النكاح للاطلاع على جميع المسائل.