إذا أفطر بسبب السفر

الإسلام > النكاح والأسرة > كفارة الظهار > إذا أفطر بسبب السفر

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 7 دقيقة قراءة

إذا أفطر بسبب السفر - الأقوال والأدلة

إذا أفطَرَ بسَببِ السَّفرِ:

اختَلفَ الفُقهاءُ فيمَن كانَ عليهِ كفَّارةُ ظِهارٍ وصامَ شَهرينِ مُتتابعَينِ ثمَّ سافَرَ في أثناءِ صِيامِ الكفَّارةِ فأفطَرَ بسَببِ الصِّيامِ، هل يَقطعُ التَّتابعَ أم لا؟

فذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ في المَذهبِ وابنُ المُنذِرِ إلى أنه يَقطعُ التَّتابعَ ويَلزمُه أنْ يَستأنفَ الصِّيامَ؛ لأنه أحدَثَ سبَبَ الفِطرِ وهو السَّفرُ، فالسَّفرُ شيءٌ اختارَه هو وأدخَلَه عَلى نفسِه، وزادَ المالِكيةُ: وكذا لو أفطَرَ بسَببِ مَرضٍ أهاجَهُ السَّفرُ؛ لتَسبُّبِه فيه، فإنْ لم يُهِجْه لم يَنقطعِ التَّتابعُ على المَشهورِ (١).

وذهَبَ الحَنابلةُ والشافِعيةُ في قَولٍ إلى أنه لا يَقطعُ التَّتابعَ ولا يَنبغي أنْ يَكونَ أوكَدَ مِنْ رَمضانَ، ولأنه أفطَرَ لعُذرٍ مُبيحٍ فقطْ، فلَم يَنقطعْ به التَّتابعُ كإفطارِ المَرأةِ بالحَيضِ، وفارَقَ الفِطرَ لغَيرِ عُذرٍ؛ فإنه لا يُباحُ (٢).

(١) «بدائع الصنائع» (٥/ ١١١)، و «الجوهرة النيرة» (٤/ ٥٤٤)، و «الفتاوى الهندية» (١/ ٥١٢)، و «التاج والإكليل» (٣/ ١٥٣)، و «شرح مختصر خليل» (٤/ ١١٧)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٣٨٣)، و «تحبير المختصر» (٣/ ٢٩٢)، و «حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (٥/ ٤٩٨)، و «الإشراف» (٥/ ٣٠٥، ٣٠٦)، و «البيان» (١٠/ ٣٨٨)، و «روضة الطالبين» (٥/ ٦٢٤)، و «النجم الوهاج» (٨/ ٧٧)، و «مغني المحتاج» (٥/ ٥٣)، و «الديباج» (٣/ ٥٢٠).
(٢) «المغني» (٨/ ٢٢)، و «كشاف القناع» (٥/ ٤٤٦، ٤٤٧)، و «شرح منتهى الإرادات» (٥/ ٥٥٦)، و «البيان» (١٠/ ٣٨٨)، و «روضة الطالبين» (٥/ ٦٢٤).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الظهار
١٣١٧ - مسألة؛ قال: (فإن أفطر فيهما من عذر بنى، وإن أفطر من غير عذر ابتدأ)

يُجْحِفُ به، فأشْبَهَ ما لو بِيعَتْ بِثَمَنِ مِثْلِها. والثانى، لا يَلْزَمُه؛ لأنَّه لم يَجِدْ رَقَبَةً بِثَمَنِ مِثْلِها، أشْبَهَ العادِمَ. وأصْلُ الوَجْهَيْن، العادِمُ للماءِ إذا وَجَدَه بِزِيادَةٍ على ثَمَنِ مِثْلِه، فإنْ وَجَدَ رَقَبَتَه بِثَمَنِ مِثْلِها، إِلَّا أنَّها رَقَبَةٌ رَفِيعةٌ، يُمْكِنُ أَنْ يَشْتَرِىَ بِثَمَنِها رقابًا مِنْ غَيْرِ جِنْسِها، لَزِمَه شِراؤُها؛ لأنَّها بِثَمَنِ مِثْلِها، ولا يُعَدُّ شِراؤُها بذلك الثَّمَنِ ضَرَرًا، وإنَّما الضَّرَرَ فى إعْتاقِها، وذلك لا يَمْنَعُ الوُجُوبَ، كما لو كان مالِكًا لها .

١٣١٧ - مسألة؛ قال: (فَإِنْ أَفْطَرَ فِيهِمَا مِنْ عُذْرٍ بَنَى، وإِنْ أَفْطَرَ مِنْ غَيرِ عُذْرٍ ابْتَدَأَ)

أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ على وُجُوبِ التَّتَابُعِ فى الصَّيامِ فى كفَّارَةِ الظِّهارِ، وأجْمَعُوا على أَنَّ مَنْ صامَ بعضَ الشَّهْرِ، ثُمَّ قَطَعَه لغيرِ عُذْرٍ، وأفْطَرَ، أَنَّ عليه اسْتِئْنافَ الشَّهْرَيْنِ؛ وإنَّما كان كذلك لوُرُودِ لَفْظِ الكِتابِ والسُّنَّةِ به، ومعنى التَّتَابُعِ الموَالاةُ بينَ صِيامِ أيَّامِها ، فلا يُفْطِرُ فيهما ، ولا يَصُومُ عن غيرِ الكفَّارَةِ. ولا يَفْتَقِرُ التَّتَابُعُ إلى نِيَّةٍ، ويَكْفِى فِعْلُه؛ لأنّه شَرْطٌ، وشَرَائِطُ العِبَاداتِ لا تَحْتاجُ إلى نِيَّةٍ، وإنَّما تَجِبُ النَّيَّةُ لأفْعالِهَا. وهذا أحَدُ الوُجُوهِ لأصْحابِ الشَّافِعِىِّ، والوَجْهُ الآخَرُ، أنَّها واجِبَةٌ لِكُلِّ لَيْلَةٍ؛ لأنَّ ضَمَّ العِبَادَةِ إلى العبادةِ إذا كان شَرْطًا، وَجَبَت النِّيَّةُ فيه، كالجَمْعِ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ. والثَّالثُ، يَكْفِى نِيَّةُ التَّتابُعِ فى اللَّيْلَةِ الأُولَى. ولَنا، أنَّه تَتَابُعٌ واجِبٌ فى العبادَةِ، فلم يَفْتَقِرْ إلى نِيَّةٍ، كالمُتابَعَةِ بينَ الرَّكَعاتِ. ويُفارِقُ الجَمْعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ،

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 424

ارجع إلى كفارة الظهار للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله