الموضع الثاني: أن يجامعها في نهار الشهرين ناسيا

الإسلام > النكاح والأسرة > كفارة الظهار > الموضع الثاني: أن يجامعها في نهار الشهرين ناسيا

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 4 دقيقة قراءة

الموضع الثاني: أن يجامعها في نهار الشهرين ناسيا - الأقوال والأدلة

صائِمًا، والإتيانُ بالصِّيامِ قبلَ التِماسٍ في حَقِّ هذا لا سَبيلَ إليهِ، سَواءٌ بنَى أو استَأنفَ (١).

الموضِعُ الثَّاني: أنْ يُجامِعَها في نَهارِ الشَّهرَينِ ناسِيًا:

اختَلفَ الفُقهاءُ فيمَن ظاهَرَ مِنْ زَوجتِه وصامَ شَهرينِ مُتتابعَينِ وجامَعَها ناسِيًا، هل يَستأنفُ الصِّيامَ مِنْ جَديدٍ ويَبطلُ التَّتابعُ؟ أم لا يَبطلُ الصِّيامُ ولا يَبطلُ التَّتابعُ؟

فذهَبَ الإمامُ أبو حَنيفةَ ومُحمدٌ والمالِكيةُ والحَنابلةُ في المَذهبِ إلى أنه لو وَطئَ المُظاهرَ منها لَيلًا أو نهارًا عامِدًا أو ناسِيًا انقَطعَ التَّتابعُ ولَزمَه أنْ يَستأنفَ الصَّومَ مِنْ جَديدٍ؛ لأنَّ الوَطءَ لا يُعذَرُ فيهِ بالنِّسيانِ، ولأنَّ كلَّ زَمانٍ لو وَطئَ فيهِ عامِدًا لَقطَعَ التَّتابعَ، فكذلكَ إذا وَطئَ فيهِ سَهوًا (٢).

(١) «بدائع الصنائع» (٥/ ١١١)، و «المبسوط» (٣/ ٨٤)» (٧/ ١٤)، و «الفتاوى الهندية» (١/ ٥١٢)، و «الإشراف» (٥/ ٣٠٩)، و «روضة الطالبين» (٥/ ٦٢٤)، و «النجم الوهاج» (٨/ ٧٧)، و «أسنى المطالب» (٣/ ٣٦٩)، و «مغني المحتاج» (٥/ ٥٤)، و «نهاية المحتاج» (٧/ ١١٧)، و «المغني» (٨/ ٢٣).
(٢) «بدائع الصنائع» (٥/ ١١١)، و «المبسوط» (٣/ ٨٤)» (٧/ ١٤)، و «الاختيار» (٣/ ٢٠٢)، و «الفتاوى الهندية» (١/ ٥١٢)، و «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٣/ ٤٩٦، ٤٩٧)، و «المعونة» (١/ ٦٠٩)، و «التاج والإكليل» (٣/ ١٥٢)، و «شرح مختصر خليل» (٤/ ١١٧)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٣٨٢، ٣٨٣)، و «تحبير المختصر» (٣/ ٢٩١)، و «المغني» (٨/ ٢٣)، و «شرح منتهى الإرادات» (٥/ ٥٥٥)، و «كشاف القناع» (٥/ ٤٤٧).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المجموع شرح المهذب · النووي · كتاب الظهار
باب كفارة الظهار

قال المصنف رحمه الله تعالى:

باب كفارة الظهار

وكفارته عتق رقبة لمن وجد وصيام شهرين متتابعين لمن لم يجد الرقبة وإطعام ستين مسكينا لمن لا يجد الرقبة ولا يطيق الصوم، والدليل عليه قوله عز وجل " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا " وروت خولة بنت مالك بن ثعلبة قالت " ظاهر منى زوجي أوس بن الصامت فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أشكو إليه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يجادلني فيه ويقول: اتق الله فإنه ابن عمك، فما برحت حتى نزل القرآن " قد سمع الله قول التى تجادلك في زوجها وتشتكى إلى الله.

الآية " فقال يعتق رقبة، فقلت لا يجد، قال فليصم شهرين متتابعين، قلت يا رسول الله شيخ كبير ما به صيام، قال فليطعم ستين مسكينا، قلت يا رسول الله ما عنده شئ يتصدق به، قال فأتى

بعرق من تمر، قلت يا رسول الله وأنا أعينه بعرق آخر، قال قد أحسنت فاذهبي فأطعمي بهما عنه ستين مسكنيا وارجعي إلى ابن عمك " فإن كان له مال يشترى به رقبة فاضلا عما يحتاج إليه لقوته ولكسوته ومسكنه وبضاعة لا بد له منها وجب عليه العتق.

وان كان له رقبة لا يستغنى عن خدمتها، بأن كان كبيرا أو مريضا أو ممن لا يخدم نفسه لم يلزمه صرفها في الكفارة، لان ما يستغرقه حاجته كالمعدوم في جواز الانتقال إلى البدل، كما نقول فيمن معه ماء يحتاج إليه للعطش، وان كان ممن يخدم نفسه ففيه وجهان

(أحدهما)

يلزمه العتق لانه مستغن عنه

(والثانى)

لا يلزمه لانه ما من أحد الا ويحتاج إلى الترفه والخدمة، وان وجبت عليه كفارة وله مال غائب - فإن كان لا ضرر عليه في تأخير الكفارة، ككفارة القتل وكفارة الوطئ في رمضان - لم يجز أن ينتقل إلى الصوم لانه

قادر على العتق من غير ضرر، فلا يكفر الصوم كما لو حضر المال، وإن كان عليه ضرر في تأخير الكفارة ككفارة الظهار ففيه وجهان

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 427

ارجع إلى كفارة الظهار للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده