ثم دخلت سنة أربع وأربعين ومائة

الإسلام > تاريخ الإسلام > ثم دخلت سنة أربع وأربعين ومائة

آخر تحديث 26 يوليو 2026 - 01:55

أحداث ثم دخلت سنة أربع وأربعين ومائة

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ

فِيهَا سَارَ مُحَمَّدٌ ابْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّفَّاحِ عَنْ أَمْرِ عَمِّهِ الْمَنْصُورِ إِلَى بِلَادِ الدَّيْلَمِ، وَمَعَهُ الْجُيُوشُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَوَاسِطَ وَالْمَوْصِلِ وَالْجَزِيرَةِ.

وَفِيهَا قَدِمَ مُحَمَّدٌ الْمَهْدِيُّ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ عَلَى أَبِيهِ مِنْ بِلَادِ خُرَاسَانَ، وَدَخَلَ بِابْنَةِ عَمِّهِ رَيْطَةَ بِنْتِ السَّفَّاحِ بِالْحِيرَةِ.

وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمِيرَةِ وَالْعَسْكَرِ خَازِمَ بْنَ خُزَيْمَةَ، وَوَلَّى رِيَاحَ بْنَ عُثْمَانَ الْمَرِّيَّ الْمَدِينَةَ، وَعَزَلَ عَنْهَا مُحَمَّدَ بْنَ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ.

وَتَلَقَّى النَّاسُ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ فِي أَثْنَاءِ طَرِيقِ مَكَّةَ فِي حَجِّهِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، فَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ تَلَقَّاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَجْلَسَهُ الْمَنْصُورُ مَعَهُ عَلَى السِّمَاطِ، ثُمَّ جَعَلَ يُحَادِثُهُ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ إِقْبَالًا زَائِدًا بِحَيْثُ اشْتَغَلَ بِذَلِكَ عَنْ عَامَّةِ غَدَائِهِ، وَسَأَلَهُ عَنِ ابْنَيْهِ; إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدٍ: لِمَ لَا جَاءَانِي مَعَ النَّاسِ؟ فَحَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنٍ أَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ صَارَا مِنْ أَرْضِ

اللَّهِ. وَصَدَقَ فِي ذَلِكَ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ كَانَ قَدْ بَايَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ فِي أَوَاخِرِ دَوْلَةِ مَرْوَانَ الْحِمَارِ بِالْخِلَافَةِ، وَخَلَعَ مَرْوَانَ، وَكَانَ فِي جُمْلَةِ مَنْ بَايَعَهُ عَلَى ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ، وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْوِيلِ الدَّوْلَةِ إِلَى بَنِي الْعَبَّاسِ، فَلَمَّا صَارَتِ الْخِلَافَةُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ خَافَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَأَخُوهُ إِبْرَاهِيمُ مِنْهُ خَوْفًا شَدِيدًا; وَذَلِكَ لِأَنَّهُ تَوَهَّمَ مِنْهُمَا أَنْ يَخْرُجَا عَلَيْهِ، وَالَّذِي خَافَ مِنْهُ وَقَعَ فِيهِ، وَلَمَّا خَافَاهُ ذَهَبَا مِنْهُ هَرَبًا فِي الْبِلَادِ الشَّاسِعَةِ، فَصَارَا إِلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ سَارَا إِلَى الْهِنْدِ، ثُمَّ تَحَوَّلَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَاخْتَفَيَا بِهَا، فَدَلَّ عَلَى مَكَانِهِمَا الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ، فَهَرَبَا إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ، فَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ، فَدَلَّ عَلَيْهِمَا ثُمَّ كَذَلِكَ، وَانْتَصَبَ أَلْبًا عَلَيْهِمَا عِنْدَ الْمَنْصُورِ، وَالْعَجَبُ أَنَّهُ مِنْ أَتْبَاعِهِمَا، وَاجْتَهَدَ الْمَنْصُورُ بِكُلِّ طَرِيقٍ عَلَى تَحْصِيلِهِمَا، فَلَمْ يَتَّفِقْ لَهُ ذَلِكَ إِلَى الْآنِ، فَلَمَّا سَأَلَ أَبَاهُمَا عَنْهُمَا حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ صَارَا إِلَيْهِ مِنَ الْبِلَادِ ثُمَّ أَلَحَّ الْمَنْصُورُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فِي طَلَبِ وَلَدَيْهِ، فَغَضِبَ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ كَانَا تَحْتَ قَدَمَيَّ مَا دَلَلْتُكَ عَلَيْهِمَا. فَغَضِبَ الْمَنْصُورُ، وَأَمَرَ بِسَجْنِهِ وَأَمَرَ بِبَيْعِ رَقِيقِهِ وَأَمْوَالِهِ، وَلَبِثَ فِي السِّجْنِ ثَلَاثَ سِنِينَ، وَأَشَارُوا عَلَى الْمَنْصُورِ بِحَبْسِ بَنِي حَسَنٍ عَنْ آخِرِهِمْ فَحَبَسَهُمْ، وَجَدَّ فِي طَلَبِ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدٍ جَدًّا، هَذَا وَهُمَا يَحْضُرَانِ الْحَجَّ فِي غَالِبِ السِّنِينَ، وَيَكْمُنَانِ فِي الْمَدِينَةِ فِي غَالِبِ الْأَوْقَاتِ، وَلَا يَشْعُرُ بِهِمَا مَنْ يَنِمُّ عَلَيْهِمَا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. وَالْمَنْصُورُ يَعْزِلُ نَائِبًا عَنِ الْمَدِينَةِ وَيُوَلِّي عَلَيْهَا غَيْرَهُ، وَيُحَرِّضُهُ عَلَى إِمْسَاكِهِمَا وَالْفَحْصِ عَنْهُمَا، وَبِذْلِ الْأَمْوَالِ فِي طَلَبِهِمَا، وَتُعْجِزُهُ الْمَقَادِيرُ فِي ذَلِكَ لِمَا يُرِيدُهُ اللَّهُ صلى الله عليه وسلم.

وَقَدْ وَاطَأَهُمَا عَلَى أَمْرِهِمَا أَمِيرٌ مِنْ أُمَرَاءِ الْمَنْصُورِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو الْعَسَاكِرِ خَالِدُ بْنُ حَسَّانَ. فَعَزَمُوا فِي بَعْضِ الْحَجَّاتِ عَلَى الْفَتْكِ بِأَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَنَهَاهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنٍ لِشَرَفِ الْبُقْعَةِ. وَقَدِ اطَّلَعَ الْمَنْصُورُ عَلَى ذَلِكَ، وَعَلِمَ بِمَا مَالَأَهُمَا ذَلِكَ الْأَمِيرُ، فَعَذَّبَهُ حَتَّى أَقَرَّ بِمَا كَانُوا تَمَالَئُوا عَلَيْهِ مِنَ الْفَتْكِ بِهِ. فَقَالَ: وَمَا الَّذِي صَرَفَكُمْ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنٍ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ. فَأَمَرَ بِهِ الْخَلِيفَةُ فَغُيِّبَ فِي الْأَرْضِ، فَلَمْ يَظْهَرْ حَتَّى الْآنَ.

وَقَدِ اسْتَشَارَ الْمَنْصُورُ مَنْ يَعْلَمُ مِنْ أُمَرَائِهِ وَوُزَرَائِهِ مِنْ ذَوِي الرَّأْيِ فِي أَمْرِ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، وَبَعَثَ الْجَوَاسِيسَ وَالْقُصَّادَ إِلَيْهِمَا، فَلَمْ يَقَعْ لَهُمَا عَلَى خَبَرٍ، وَلَا ظَهَرَ لَهُمَا عَلَى عَيْنٍ وَلَا أَثَرٍ، وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ.

وَقَدْ جَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ إِلَى أُمِّهِ فَقَالَ: يَا أُمَّهْ، إِنِّي قَدْ شَقَقْتُ عَلَى أَبِي وَعُمُومَتِي، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَضَعَ يَدِي فِي أَيْدِي هَؤُلَاءِ لِأُرِيحَ أَهْلِي. فَذَهَبَتْ أُمُّهُ إِلَيْهِمْ إِلَى السِّجْنِ، فَعَرَضَتْ عَلَيْهِمْ مَا قَالَ ابْنُهَا، فَقَالُوا: لَا، بَلْ نَصْبِرُ عَلَى أَمْرِهِ، فَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَفْتَحَ عَلَى يَدَيْهِ خَيْرًا، وَنَحْنُ نَصْبِرُ، وَفَرَجُنَا بِيَدِ اللَّهِ. وَتَمَالَئُوا كُلُّهُمْ عَلَى ذَلِكَ، رضي الله عنه.

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ نُقِلُوا مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى حَبْسٍ بِالْعِرَاقِ وَفِي أَرْجُلِهِمُ الْقُيُودُ، وَفِي أَعْنَاقِهِمُ الْأَغْلَالُ. وَكَانَ ابْتِدَاءُ تَقْيِيدِهِمْ مِنَ الرَّبَذَةِ بِأَمْرِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ، وَقَدْ أَشْخَصَ مَعَهُمْ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْعُثْمَانِيَّ، وَكَانَ أَخَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ لِأُمِّهِ، وَكَانَتِ ابْنَتُهُ تَحْتَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَدْ حَمَلَتْ قَرِيبًا، فَاسْتَحْضَرَهُ الْخَلِيفَةُ، فَقَالَ لَهُ: قَدْ حَلَفْتَ بِالْعَتَاقِ وَالطَّلَاقِ إِنَّكَ لَمْ تَغُشَّنِي، وَهَذِهِ

ابْنَتُكَ حَامِلٌ! فَإِنْ كَانَ مِنْ زَوْجِهَا فَقَدْ حَنِثْتَ، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ فَأَنْتَ دَيُّوثٌ. فَأَجَابَهُ الْعُثْمَانِيُّ بِجَوَابٍ أَحْفَظَهُ بِهِ، فَأَمَرَ بِهِ فَجُرِّدَتْ عَنْهُ ثِيَابُهُ، فَإِذَا جِسْمُهُ كَأَنَّهُ الْفِضَّةُ النَّقِيَّةُ، ثُمَّ ضُرِبَ بَيْنَ يَدَيِ الْخَلِيفَةِ مِائَةً وَخَمْسِينَ سَوْطًا، مِنْهَا ثَلَاثُونَ فَوْقَ رَأْسِهِ، أَصَابَ أَحَدُّهَا عَيْنَهُ فَسَالَتْ، ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى السِّجْنِ وَقَدْ بَقِيَ كَأَنَّهُ عَبْدٌ أَسْوَدُ مِنْ زُرْقَةِ الضَّرْبِ، وَتَرَاكُمِ الدِّمَاءِ فَوْقَ جِلْدِهِ، فَأُجْلِسَ إِلَى جَانِبِ أَخِيهِ لِأُمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، فَاسْتَسْقَى فَمَا جَسَرَ أَحَدٌ أَنْ يَسْقِيَهُ حَتَّى سَقَاهُ خُرَاسَانِيٌّ مِنْ جُمْلَةِ الْجَلَاوِزَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِهِمْ، ثُمَّ رَكِبَ الْخَلِيفَةُ فِي هَوْدَجِهِ، وَأَرْكَبُوا أُولَئِكَ فِي مُحَامِلَ ضَيِّقَةٍ، وَعَلَيْهِمُ الْقُيُودُ وَالْأَغْلَالُ فَاجْتَازَ بِهِمُ الْمَنْصُورُ وَهُوَ فِي هَوْدَجِهِ، فَنَادَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنٍ: وَاللَّهِ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مَا هَكَذَا صَنَعْنَا بِأَسْرَاكُمْ يَوْمَ بَدْرٍ. فَأَخْسَأَهُ الْمَنْصُورُ، وَتَفَلَ عَلَيْهِ، وَنَفَرَ عَنْهُمْ. وَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْعِرَاقِ حُبِسُوا بِالْهَاشِمِيَّةِ، وَكَانَ فِيهِمْ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَسَنٍ، وَكَانَ جَمِيلًا يَذْهَبُ النَّاسُ لِيَنْظُرُوا إِلَيْهِ مِنْ حُسْنِهِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: الدِّيبَاجُ الْأَصْفَرُ. فَأَحْضَرَهُ الْمَنْصُورُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: أَمَا وَاللَّهِ لِأَقْتُلُنَّكَ قِتْلَةً مَا قُتِلَهَا أَحَدٌ. ثُمَّ أَلْقَاهُ بَيْنَ أُسْطُوَانَتَيْنِ، وَسَدَّ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ. وَقَدْ هَلَكَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فِي السِّجْنِ حَتَّى فُرِجَ عَنْهُمْ فِيمَا بَعْدُ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ.

فَكَانَ فِيمَنْ هَلَكَ فِي السِّجْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنٍ، وَقَدْ قِيلَ وَهُوَ الْأَظْهَرُ: إِنَّهُ قُتِلَ صَبْرًا. وَأَخُوهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَسَنٍ، وَقَلَّ مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ مِنَ الْحَبْسِ، وَقَدْ كَانُوا فِي سِجْنٍ لَا يَسْمَعُونَ فِيهِ التَّأْذِينَ، وَلَا يَعْرِفُونَ وَقْتَ الصَّلَاةِ إِلَّا بِالتِّلَاوَةِ، ثُمَّ

بَعَثَ أَهْلُ خُرَاسَانَ يَشْفَعُونَ فِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُثْمَانِيِّ، فَأَمَرَ بِهِ، فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ، وَأَرْسَلَ بِرَأْسِهِ إِلَى أَهْلِ خُرَاسَانَ.

وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الْأُمَوِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالدِّيبَاجِ، لِحُسْنِ وَجْهِهِ، وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَخَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ وَطَاوُسٍ وَأَبِي الزِّنَادِ وَالزُّهْرِيِّ وَنَافِعٍ وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ، وَكَانَ أَخَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ لِأُمِّهِ، وَكَانَتِ ابْنَتُهُ رُقَيَّةُ زَوْجَةَ ابْنِ أَخِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَبِسَبَبِهَا قَتَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَكَانَ كَرِيمًا جَوَادًا مُمَدَّحًا.

قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: أَنْشَدَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَيَّاشٍ السَّعْدِيُّ لِأَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ يَمْدَحُهُ:

وَجَدْنَا الْمَحْضَ الَابْيَضَ مِنْ قُرَيْشٍ … فَتًى بَيْنَ الْخَلِيفَةِ وَالرَّسُولِ

أَتَاكَ الْمَجْدُ مِنْ هَنَّا وَهَنَّا … وَكُنْتَ لَهُ بِمُعْتَلَجِ السُّيُولِ

.. فَمَا لِلْمَجْدِ دُونَكَ مِنْ مَبِيتٍ

وَمَا لِلْمَجْدِ دُونَكَ مِنْ مَقِيلِ … وَلَا مُمْضًى وَرَاءَكَ تَبْتَغِيهِ

وَمَا هُوَ قَابِلٌ بِكَ مِنْ بَدِيلِ

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 30 ربيع الأول
هلال جديد اليوم 1.5 / 29.5
الإضاءة 2%
البدر بعد 13 يوم
سبحان الله