ثم دخلت سنة سبع وثمانين وأربعمائة

الإسلام > تاريخ الإسلام > ثم دخلت سنة سبع وثمانين وأربعمائة

آخر تحديث 26 يوليو 2026 - 01:55

أحداث ثم دخلت سنة سبع وثمانين وأربعمائة

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ

فِيهَا كَانَتْ وَفَاةُ الْخَلِيفَةِ الْمُقْتَدِي، وَخِلَافَةُ وَلَدِهِ الْمُسْتَظْهِرِ بِاللَّهِ.

صِفَةُ مَوْتِهِ

لَمَّا قَدِمَ السُّلْطَانُ بَرْكْيَارُوقُ بَغْدَادَ سَأَلَ مِنَ الْخَلِيفَةِ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ بِالسَّلْطَنَةِ كِتَابًا فِيهِ الْعَهْدُ إِلَيْهِ، فَكَتَبَ ذَلِكَ وَهُيِّئَتِ الْخِلَعُ وَعُرِضَتْ عَلَى الْخَلِيفَةِ، وَكَانَ الْكِتَابُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنَ الْمُحَرَّمِ ثُمَّ قُدِّمَ إِلَيْهِ الطَّعَامُ فَتَنَاوَلَ مِنْهُ عَلَى الْعَادَةِ وَهُوَ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ وَجَلَسَ يَنْظُرُ فِي الْعَهْدِ بَعْدَمَا وَقَّعَ عَلَيْهِ، وَعِنْدَهُ قَهْرَمَانَةٌ تُسَمَّى شَمْسَ النَّهَارِ قَالَتْ: فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ الْأَشْخَاصُ الَّذِينَ قَدْ دَخَلُوا عَلَيْنَا بِغَيْرِ إِذْنٍ؟ قَالَتْ: فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا وَرَأَيْتُهُ قَدْ تَغَيَّرَتْ حَالَتُهُ وَاسْتَرْخَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَانْحَلَّتْ قُوَاهُ وَسَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ، قَالَتْ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ فَحَلَلْتُ أَزْرَارَ ثِيَابِهِ فَإِذَا هُوَ لَا يُجِيبُ دَاعِيًا، فَأَغْلَقْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ وَخَرَجْتُ فَأَعْلَمْتُ وَلِيَّ الْعَهْدِ بِذَلِكَ وَجَاءَ الْأُمَرَاءُ وَرُءُوسُ الدَّوْلَةِ يُعَزُّونَهُ بِأَبِيهِ وَيُهَنِّئُونَهُ بِالْخِلَافَةِ فَبَايَعُوهُ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

شَيْءٌ مِنْ تَرْجَمَةِ الْمُقْتَدِي بِأَمْرِ اللَّهِ

هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُقْتَدِي بِأَمْرِ اللَّهِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الذَّخِيرَةِ ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ بْنِ الْقَادِرِ بِاللَّهِ الْعَبَّاسِيِّ، أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ اسْمُهَا أُرْجُوَانُ أَرْمِنِيَّةٌ أَدْرَكَتْ خِلَافَةَ وَلَدِهَا وَخِلَافَةَ وَلَدِهِ الْمُسْتَظْهِرِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ الْمُسْتَرْشِدِ أَيْضًا، كَانَ الْمُقْتَدِي أَبْيَضَ تَامَّ الْقَامَةِ حُلْوَ الشَّمَائِلِ، عَمَرَتْ فِي أَيَّامِهِ مَحَالٌّ كَثِيرَةٌ مِنْ بَغْدَادَ وَنَفَى عَنْهَا الْمُغَنِّيَاتِ وَأَرْبَابَ الْمَلَاهِي وَالْمَعَاصِي وَكَانَ غَيُورًا عَلَى حَرِيمِ النَّاسِ، آمِرًا بِالْمَعْرُوفِ نَاهِيًا عَنِ الْمُنْكَرِ حَسَنَ السِّيرَةِ وَالسَّرِيرَةِ صلى الله عليه وسلم. كَانَتْ وَفَاتُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَابِعَ عَشَرَ الْمُحَرَّمِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَلَهُ مِنَ الْعُمْرِ ثَمَانٍ وَثَلَاثُونَ سَنَةً وَثَمَانِيَةُ شُهُورٍ وَتِسْعَةُ أَيَّامٍ، خِلَافَتُهُ مِنْ ذَلِكَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَثَمَانِيَةُ شُهُورٍ إِلَّا يَوْمَيْنِ، وَأُخْفِيَ مَوْتُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى تَوَطَّدَتِ الْبَيْعَةُ لِابْنِهِ الْمُسْتَظْهِرِ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَدُفِنَ فِي تُرْبَتِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

خِلَافَةُ الْمُسْتَظْهِرِ بِاللَّهِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ

لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُوهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَحْضَرُوهُ وَلَهُ مِنَ الْعُمْرِ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وَشَهْرَانِ فَبُويِعَ لَهُ بِالْخِلَافَةِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَهُ الْوَزِيرُ أَبُو مَنْصُورٍ ابْنُ جَهِيرٍ، ثُمَّ أُخِذَتْ

الْبَيْعَةُ لَهُ مِنَ الْمَلِكِ رُكْنِ الدَّوْلَةِ بَرْكْيَارُوقَ ابْنِ السُّلْطَانِ مَلِكْشَاهْ ثُمَّ مِنْ بَقِيَّةِ الْأُمَرَاءِ وَالرُّؤَسَاءِ، وَصَلَّى عَلَى الْخَلِيفَةِ الْأُمَرَاءُ وَالْوُزَرَاءُ وَمِنَ الْعُلَمَاءِ حَضَرَ الْغَزَّالِيُّ وَالشَّاشِيُّ وَابْنُ عَقِيلٍ وَبَايَعُوهُ يَوْمَ ذَلِكَ وَقَدْ كَانَ الْمُسْتَظْهِرُ بِاللَّهِ كَرِيمَ الْأَخْلَاقِ حَافِظًا لِلْقُرْآنِ فَصِيحًا بَلِيغًا شَاعِرًا مُطَبِّقًا، وَمِنْ لَطِيفِ شِعْرِهِ قَوْلُهُ:

أَذَابَ حَرُّ الْجَوَى فِي الْقَلْبِ مَا خَمَدَا … يَوْمًا مَدَدْتُ عَلَى رَسْمِ الْوَدَاعِ يَدَا

فَكَيْفَ أَسْلُكُ نَهْجَ الِاصْطِبَارِ وَقَدْ … أَرَى طَرَائِقَ فِي مَهْوَى الْهَوَى قِدَدَا

قَدْ أَخْلَفَ الْوَعْدَ بَدْرٌ قَدْ شَغِفْتُ بِهِ … مِنْ بَعْدِ مَا قَدْ وَفَى دَهْرًا بِمَا وَعَدَا

إِنْ كُنْتُ أَنْقُضُ عَهْدَ الْحُبِّ فِي خَلَدِي … مِنْ بَعْدِ هَذَا فَلَا عَايَنْتُهُ أَبَدَا

وَفَوَّضَ الْمُسْتَظْهِرُ أُمُورَ الْخِلَافَةِ إِلَى وَزِيرِهِ أَبِي مَنْصُورٍ عَمِيدِ الدَّوْلَةِ ابْنِ جَهِيرٍ فَدَبَّرَهَا لَهُ أَحْسَنَ تَدْبِيرٍ وَمَهَّدَ الْأُمُورَ أَتَمَّ تَمْهِيدٍ وَسَاسَ الرَّعَايَا وَكَانَ مِنْ خِيَارِ الْوُزَرَاءِ.

وَفِي ثَالِثَ عَشَرَ شَعْبَانَ عَزَلَ الْخَلِيفَةُ أَبَا بَكْرٍ الشَّاشِيَّ عَنِ الْقَضَاءِ وَفَوَّضَهُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الدَّامَغَانِيِّ.

وَفِيهَا وَقَعَتْ فِتْنَةٌ بَيْنَ السُّنَّةِ وَالرَّوَافِضِ فَأُحْرِقَتْ مَحَالٌّ كَثِيرَةٌ وَقُتِلَ نَاسٌ كَثِيرُونَ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.

وَلَمْ يَحُجَّ أَحَدٌ فِي هَذِهِ السَّنَةِ لِاخْتِلَافِ السَّلَاطِينِ، وَكَانَتِ الْخُطْبَةُ لِلسُّلْطَانِ بَرْكَيَارُوقَ رُكْنِ الدَّوْلَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنَ الْمُحَرَّمِ، هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ الْخَلِيفَةُ الْمُقْتَدِي بِأَمْرِ اللَّهِ بَعْدَ مَا عَلَّمَ عَلَى تَوْقِيعِهِ.

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:

آقْ سُنْقُرُ الْأَتَابِكُ، الْمُلَقَّبُ قَسِيمَ الدَّوْلَةِ السَّلْجُوقِيُّ وَيُعْرَفُ بِالْحَاجِبِ صَاحِبُ حَلَبَ وَدِيَارِ بَكْرٍ وَالْجَزِيرَةِ، وَهُوَ جَدُّ الْمَلِكِ نُورِ الدِّينِ مَحْمُودِ بْنِ زَنْكِي بْنِ آقْ سُنْقُرَ، وَكَانَ أَوَّلًا مِنْ أَخَصِّ أَصْحَابِ السُّلْطَانِ مَلِكْشَاهْ بْنِ أَلْبِ أَرْسَلَانَ السَّلْجُوقِيِّ، ثُمَّ تَرَقَّتْ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَهُ حَتَّى أَعْطَاهُ حَلَبَ وَأَعْمَالَهَا بِإِشَارَةِ الْوَزِيرِ نِظَامِ الْمُلْكِ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ الْمُلُوكِ سِيرَةً وَأَجْوَدِهِمْ سَرِيرَةً، وَكَانَتِ الرَّعِيَّةُ مَعَهُ فِي أَمْنٍ وَرُخْصٍ وَعَدْلٍ، ثُمَّ كَانَ مَوْتُهُ عَلَى يَدِ السُّلْطَانِ تَاجِ الدَّوْلَةِ تُتُشَ صَاحِبِ دِمَشْقَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ اسْتَعَانَ بِهِ وَبِصَاحِبِ حَرَّانَ وَالرُّهَا عَلَى قِتَالِ ابْنِ أَخِيهِ بَرْكْيَارُوقَ بْنِ مَلِكْشَاهْ فَفَرَّا عَنْهُ وَتَرَكَاهُ، فَهَرَبَ إِلَى دِمَشْقَ فَلَمَّا تَمَكَّنَ قَاتَلَهُمَا بِبَابِ حَلَبَ فَقَتَلَهُمَا وَأَخَذَ بِلَادَهُمَا إِلَّا حَلَبَ فَإِنَّهَا اسْتَقَرَّتْ لِوَلَدِ آقْ سُنْقُرَ زَنْكِي فِيمَا بَعْدُ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ.

وَذَكَرَ ابْنُ خَلِّكَانَ أَنَّهُ كَانَ مَمْلُوكًا لِلسُّلْطَانِ مَلِكْشَاهْ هُوَ وَبُوزَانُ صَاحِبُ الرُّهَا، فَلَمَّا مَلَكَ تُتُشُ حَلَبَ اسْتَنَابَهُ بِهَا فَعَصَى عَلَيْهِ فَقَصَدَهُ وَكَانَ قَدْ مَلَكَ دِمَشْقَ أَيْضًا فَقَاتَلَهُ فَقَتَلَهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْهَا، فَلَمَّا قُتِلَ دَفَنَهُ وَلَدُهُ عِمَادُ الدِّينِ زَنْكِي بِحَلَبَ أَدْخَلَهُ إِلَيْهَا مِنْ فَوْقِ السُّورِ بِالْمَدْرَسَةِ الزُّجَاجِيَّةِ.

أَمِيرُ الْجُيُوشِ بَدْرٌ الْجَمَالِيُّ

صَاحِبُ جُيُوشِ مِصْرَ وَمُدَبِّرُ الْمَمَالِكِ

الْفَاطِمِيَّةِ، كَانَ عَاقِلًا كَرِيمًا مُحِبًّا لِلْعُلَمَاءِ - وَلَهُمْ عَلَيْهِ رُسُومٌ دَارَّةٌ - تَمَكَّنَ فِي أَيَّامِ الْمُسْتَنْصِرِ تَمَكُّنًا عَظِيمًا وَدَارَتْ أَزِمَّةُ الْأُمُورِ عَلَى آرَائِهِ، وَفَتَحَ بِلَادًا كَثِيرَةً وَامْتَدَّتْ أَيَّامُهُ وَحَيَاتُهُ، وَبَعُدَ صِيتُهُ، وَامْتَدَحَتْهُ الشُّعَرَاءُ، ثُمَّ كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْهَا، وَقَامَ بِالْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ وَلَدُهُ الْأَفْضَلُ.

الْخَلِيفَةُ الْمُقْتَدِي

وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ تَرْجَمَتِهِ.

الْخَلِيفَةُ الْمُسْتَنْصِرُ الْفَاطِمِيُّ

أَبُو تَمِيمٍ، مَعَدُّ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَاكِمِ، اسْتَمَرَّتْ أَيَّامُهُ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَمْ يَتَّفِقْ هَذَا لِخَلِيفَةٍ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ، وَكَانَ قَدْ عَهِدَ بِالْأَمْرِ إِلَى وَلَدِهِ نِزَارٍ، فَخَلَعَهُ الْأَفْضَلُ بْنُ بَدْرٍ الْجَمَالِيُّ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ، وَبَايَعَ أَبَا الْقَاسِمِ أَحْمَدَ بْنَ الْمُسْتَنْصِرِ أَخَاهُ وَلَقَّبَهُ بِالْمُسْتَعْلِي، فَهَرَبَ نِزَارٌ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فَجَمَعَ النَّاسَ عَلَيْهِ فَبَايَعُوهُ، وَتَوَلَّى أَمْرَهُ قَاضِي الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ جَلَالُ الدَّوْلَةِ بْنُ عَمَّارٍ، فَقَصَدَهُ الْأَفْضَلُ فَقَاتَلَهُ مِرَارًا فَهَزَمَهُمْ، وَأَسَرَ الْقَاضِي وَنِزَارًا فَقَتَلَ الْقَاضِي وَحَبَسَ نِزَارًا حَتَّى مَاتَ، وَاسْتَقَرَّ الْمُسْتَعْلِي فِي الْخِلَافَةِ وَعُمْرُهُ إِحْدَى وَعِشْرُونَ سَنَةً.

مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ

أَمِيرُ مَكَّةَ كَانَتْ وَفَاتُهُ فِيهَا عَنْ نَيِّفٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً.

مَحْمُودُ بْنُ السُّلْطَانِ مَلِكْشَاهْ

كَانَتْ أُمُّهُ قَدْ عَقَدَتْ لَهُ الْمُلْكَ، وَأَنْفَقَتْ بِسَبَبِهِ الْأَمْوَالَ فَنَازَعَهُ أَخُوهُ بَرْكْيَارُوقُ فَقَهَرَهُ، وَلَزِمَ بَلَدَهُ أَصْبَهَانَ، فَمَاتَ بِهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَحُمِلَ إِلَى بَغْدَادَ، فَدُفِنَ بِهَا بِالتُّرْبَةِ النِّظَامِيَّةِ، كَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا وَأَظْرَفِهِمْ شَكْلًا، تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ مِنْهَا، وَقَدْ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ الْخَاتُونُ تُرْكَانُ شَاهْ فِي رَمَضَانَ هَذِهِ السَّنَةِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 3 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 4.3 / 29.5
الإضاءة 19%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد