سنة ثنتين وثلاثمائة

الإسلام > تاريخ الإسلام > سنة ثنتين وثلاثمائة

آخر تحديث 26 يوليو 2026 - 01:55

أحداث سنة ثنتين وثلاثمائة

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِمِائَةٍ

فِيهَا وَرَدَ كِتَابُ مُؤْنِسٍ الْخَادِمِ بِأَنَّهُ قَدْ أَوْقَعَ بِالرُّومِ بَأْسًا شَدِيدًا وَقَدْ أَسَرَ مِنْهُمْ مِائَةً وَخَمْسِينَ بِطْرِيقًا، فَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ.

وَفِيهَا خَتَنَ الْخَلِيفَةُ الْمُقْتَدِرُ خَمْسَةً مِنْ أَوْلَادِهِ، فَغَرِمَ عَلَى هَذَا الْخِتَانِ سِتَّمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ، مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةُ آلَافٍ نِثَارًا وَمِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَقَدْ خَتَنَ قَبْلَهُمْ وَمَعَهُمْ خَلْقًا مِنَ الْيَتَامَى وَأَحْسَنَ إِلَيْهِمْ بِالْمَالِ وَالْكَسَاوِي، وَهَذَا صَنِيعٌ حَسَنٌ، صلى الله عليه وسلم.

وَفِيهَا صَادَرَ الْخَلِيفَةُ أَبَا عَلِيٍّ ابْنَ الْجَصَّاصِ بِسِتَّةَ عَشَرَ أَلْفَ أَلْفِ دِينَارٍ غَيْرَ الْآنِيَةِ وَالثِّيَابِ الثَّمِينَةِ.

وَفِيهَا أَدْخَلَ الْخَلِيفَةُ الْمُقْتَدِرُ أَوْلَادَهُ إِلَى الْمَكْتَبِ وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا.

وَفِيهَا بَنَى الْوَزِيرُ الْمَارَسْتَانَ بِالْحَرْبِيَّةِ مِنْ بَغْدَادَ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ أَمْوَالًا جَزِيلَةً

جِدًّا، جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا.

وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْهَاشِمِيُّ، وَقَطَعَتِ الْأَعْرَابُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الْقَرَامِطَةِ الطَّرِيقَ عَلَى الرَّاجِعِينَ مِنَ الْحَجِيجِ وَأَخَذُوا مِنْهُمْ أَمْوَالًا كَثِيرَةً، وَقَتَلُوا مِنْهُمْ خَلْقًا وَأَسَرُوا أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيِ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:

بِشْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ.

أَبُو الْقَاسِمِ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يُعْرَفُ بِغُلَامِ عِرْقٍ وَعِرْقٌ خَادِمٌ مِنْ خُدَّامِ السُّلْطَانِ، كَانَ يَلِي الْبَرِيدَ فَقَدِمَ مَعَهُ بِهَذَا الرَّجُلِ مِصْرَ فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى كَانَتْ وَفَاتُهُ فِيهَا.

بِدْعَةُ جَارِيَةُ عُرَيْبَ الْمُغَنِّيَةِ بُذِلَ لِسَيِّدَتِهَا فِيهَا مِائَةُ أَلْفِ دِينَارٍ وَعِشْرُونَ أَلْفَ دِينَارٍ مِنْ بَعْضِ مَنْ رَغِبَ فِيهَا فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَكَرِهَتْ مُفَارَقَةَ سَيِّدَتِهَا فَأَعْتَقَتْهَا سَيِّدَتُهَا فِي يَوْمِهَا ذَلِكَ. وَتَأَخَّرَتْ وَفَاتُهَا إِلَى هَذِهِ السَّنَةِ، وَقَدْ تَرَكَتْ مِنَ الْعَيْنِ وَالْأَمْلَاكِ مَا لَمْ يَمْلِكْهُ رَجُلٌ.

الْقَاضِي أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الشَّافِعِيُّ.

قَاضِي مِصْرَ ثُمَّ دِمَشْقَ

وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ حَكَمَ بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ بِالشَّامِ، وَأَشَاعَهُ بِهَا، وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الشَّامِ عَلَى مَذْهَبِ الْأَوْزَاعِيِّ مِنْ حِينِ مَاتَ إِلَى هَذِهِ السَّنَةِ، وَثَبَتَ عَلَى مَذْهَبِ الْأَوْزَاعِيِّ بَقَايَا كَثِيرُونَ لَمْ يُفَارِقُوهُ، وَكَانَ ثِقَةً عَدْلًا مِنْ سَادَاتِ الْقُضَاةِ، وَكَانَ أَصْلُهُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ الْيَهُودِ، ثُمَّ أَسَلَمَ، وَصَارَ إِلَى مَا صَارَ إِلَيْهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا تَرْجَمَتَهُ فِي «طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ».

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.6 / 29.5
الإضاءة 76%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
أستغفر الله