الإسلام > تفسير الأحلام > الرحمن
هذه الصفحة تجمع ما ذكره المفسرون عن الرحمن في المنام من 4 مصدر من كتب التعبير المعتمدة، منسوباً لكل قائل.
آخر تحديث 01 أكتوبر 2026 - 03:34
📖 8 دقيقة قراءةمقدمة عن الرؤيا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على أجل المرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه الكرام المنتخبين (اعلم) وفقك الله أن مما يحتاج إليه المبتدئ أن يعلم أن جميع ما يرى في المنام على قسمين، فقسم من الله تعالى وقسم من الشيطان، لقول الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الرؤيا من الله والحلم من الشيطان" والمضاف إلى الله تعالى من ذلك هو الصالح، وإن كان جميعه أي الصادقة وغيرها خلقا لله تعالى، وأن الصالح من ذلك هو الصادق الذي جاء بالبشارة والنذارة وهو الذي قدره النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جزءا من ستة وأربعين جزءا من النبوة وأن (ص 2)
الكافرين وفساق المؤمنين
الْمُقدمَة بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَبِه أستعين الْحَمد لله الَّذِي جعل الْمَنَام رَاحَة للأنام واختص أولي الْعلم من ذَوي الأحلام بِمَعْرِِفَة علم الرُّؤْيَا وأضغاث الأحلام وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا مُحَمَّد الْمَخْصُوص بالمزايا الْعِظَام وعَلى آله الْكِرَام وَأَصْحَابه الَّذين يهتدى بهم كَالنُّجُومِ فِي الظلام وعَلى التَّابِعين لَهُم بِإِحْسَان إِلَى يَوْم الْبَعْث وَالْقِيَام وَبعد فَهَذَا كتاب فِي تَعْبِير الأحلام لخصه من كتب الْعلمَاء الْأَعْلَام لَيْسَ بالطويل الممل وَلَا بالقصير المخل فصدره بجمعه نفع نَفِيس وَمن شَاءَ الله من أَبنَاء جنسي وَأَنا فِي ذَلِك معبر وسفير (ص 7)
وَلَيْسَ لي مِنْهُ إِلَّا تَرْتِيب اللَّفْظ وَالتَّعْبِير وسميته تَنْبِيه الأفهام بِتَأْوِيل الأحلام وَالله سُبْحَانَهُ المسؤول أَن ينفع بِهِ إِنَّه أكْرم مأمول تقدمة فِي فضل هَذَا الْعلم إِن علم الرُّؤْيَا علم حسن شرِيف وفضله مشتهر منيف إِذْ بِهِ يسْتَدلّ على بعض المغيبات وَيعرف مَا هُوَ حَاصِل أَو آتٍ وَيفرق بَين الصّلاح وَالْفساد ويميز الغي من الرشاد وَمن ثمَّ أعتبره وعول عَلَيْهِ أكَابِر النَّبِيين وأعاظم الْمُرْسلين كإبراهيم الْخَلِيل وَيَعْقُوب ويوسف وَأفضل النَّاس أَجْمَعِينَ وَقد ورد فِيهِ أيات وأخبار قَالَ الله تَعَالَى (وَكَذَلِكَ مكنا ليوسف فِي الأَرْض ولنعلمه من تَأْوِيل)
- بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل النوم سباتاً، وخلق الناس أشتاتاً، وبسط الأرض لهم فراشاً، وجعل الليل لباساً، والنهار معاشاً، والصلاة والسلام على البشير والسراج المنير محمد النبي الرسول، الذي ألبسه الله تعالى حلة الكرامة وتاج القبول، ورضوان الله تعالى على آله الأبرار، وأصحابه الأئمة الأخيار، وعن جميع التابعين لهم بإحسان إلى آخر الزمان (أما بعد) فيقول العبد الفقير والعاجز الحقير عبد الغني بن إسماعيل الشهير بابن النابلسي الحنفي مذهباً القادري مشرباً النقشبندي طريقة أدام الله تعالى هدايته وتوفيقه: لما كان علم التعبير للرؤيا المنامية من العلوم الرفيعة المقام وكانت الأنبياء صلى الله وسلم
عليهم يعدونها من الوحي إليهم في شرائع الأحكام وقد ذهبت النبوة وبقيت المبشرات الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له في المنام على حسب ما ورد في الحديث عن سيد الأنام عليه أفضل وأتم السلام، أردت أن أجمع كتاباً في هذا الشأن يكون مرتباً على حروف المعجم ليسهل التناول منه على كل إنسان وقد رأيت كتاباً مجموعاً كذلك لابن غنام رحمه الله تعالى فهو السابق إلى هذا الأسلوب التام ولكنه مختصر لا يفي بغلة المتعطشين من ذوي الأفهام فاستعنت بالله تعالى على إتمام ما أردت فإنه ولي الإحسان وله الفضل علينا ومنه كمال الجود والامتنان وسميت كتابي هذا (تعطير الأنام في تعبير المنام) سائلاً دعوة صالحة من صالح تكون لنا في
يوم زلة الأقدام وقد ابتدأته بمقدمة مختصرة جامعة إقتداء بالمصنفين في هذا العلم من الأعلام عليهم رحمة الله العلام.
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَبِه الْإِعَانَة الْحَمد لله الَّذِي جعل النّوم رَاحَة للأجساد، ثمَّ توفى انفسنا عِنْد حُلُول الرقاد، فَيمسك الَّتِي قضى عَلَيْهَا الْمَوْت الى يَوْم التناد، وَيُرْسل الْأُخْرَى الى أجل مُسَمّى فَلَا ينقص الْأَجَل وَلَا يُزَاد جعل الرُّؤْيَا جُزْءا من النُّبُوَّة ووحيا إِلَى الْعباد، فَمِنْهَا بِشَارَة للطائعين بِمَا حصلوا من الزَّاد وَمِنْهَا نذارة للعاصين لما أَحْدَثُوا من الْفساد. فنسأل الله الْعَفو وَالْمَغْفِرَة يَوْم يقوم الأشهاد وَخير من سُئل جلّ عَن الْأَمْثَال والأنداد جعل السَّمَاء سقفا مَحْفُوظًا بِلَا عماد وسطح الأَرْض على يتأر المَاء وَجعل الْجبَال (ص 2)
لَهَا كالأوتاد لطفا مِنْهُ لِئَلَّا تميد بالعباد.
اصْطفى مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأرْسلهُ الى كل حَاضر وباد صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله مَا هطل غمام وسال وَاد قَالَ أَبُو طَاهِر إِبْرَاهِيم بن يحيى بن غَنَّام الْحَنْبَلِيّ الْمعبر غفر الله لَهُ لما رَأَيْت كثيرا من المعبرين المؤلفين الْكتب للسائلين من المختصرات والمطولات فِيمَا يسأم المتطلع فِي شرحهم الطَّوِيل وَلَا يحصل لَهُ من الْمُخْتَصر إِلَّا الْقَلِيل اخْتَرْت أَن أؤلف كتابا على حُرُوف المعجم ليَكُون بَين كتبهمْ كَالْعلمِ ويسهل على كل طَالب وراغب يقْرَأ وَيفرق مَا بَين الرُّؤْيَا الْبَاطِلَة والبشرى وَيَأْخُذ من كل حرف تَفْسِير مَا رأى من غير تَعب وَلَا عناد من كل حرف ينْطق
بِهِ صَاحب الرُّؤْيَا مَعَ شَاهد من التَّفْسِير كبشارة وتحذير ثمَّ جعلت فِي صدر الْكتاب أَربع عشرَة مقَالَة: الْمقَالة الأولى: فِي مَاهِيَّة الرُّؤْيَا، الْمقَالة الثَّانِيَة: فِي آدَاب الْمعبر الْمقَالة الثَّالِثَة: فِي آدَاب النَّائِم الْمقَالة الرَّابِعَة فِي كَيْفيَّة الرُّؤْيَا الْمقَالة الْخَامِسَة:
بن عبد الرحمن أنّ أبا هريرة قال سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول من رآني في المنام فكأنما رآني في اليقظة فإنّ الشيطان لا يتمثل بي قال أبو قتادة قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول من رآني فقد رأى الحق (وأخبرنا) أبو الحسن عبد الوهاب بن الحسن الكلابي بدمشق قال حدثني أبو أيوب سليمان بن محمد الخزاعي عن محمد بن المصفى الحمصي عن يحيى بن سعيد القطان عن سعيد بن مسلم عن أنس بن مالك أنّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال من رآني في المنام فلن يدخل النار (وحدثنا) أبو بكر بن محمد بن أحمد بن محمد الأصفهاني بمكة حرسها الله تعالى في المسجد الحرام قال حدثنا أبو الحسن (ص 57)
محمد بن سهل عن محمد بن المصفى عن بكر بن سعيد عن سعيد بن قيس عن أبيه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لن يدخل النار من رآني في المنام (قال الأستاذ أبو سعيد رضي الله عنه) قد بعث الله محمدا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رحمة للعالمين فطوبى لمن رآه في حياته فاتبعه وطوبى لمن يراه في منامه فإنّه إن رآه مديون قضى الله دينه وإن رآه مريض شفاه الله وإن رآه محارب نصره الله وإن رآه مسرور حج البيت وإن رُؤِيَ في أرض جدبة أخضبت أو في موضع قد فشا فيه الظلم بدل الظلم عدلاً أو في موضع مخوف أمن أهله هذا إذا رآه على هيئته وإن رآه
(1) في الأصل: "وقد عبر يوسف عليه السلام وهو كافر" وهو خطأ واضح ولعله من قبل النساخ
نُقلت دلالات هذه الصفحة من كتب التعبير التالية، بألفاظها كما وردت: منسوب لابن سيرين، الملا الإحسائي، العبد الغني النابلسي، مخطوط تعبير الرؤيا.
كلا الأمرين وارد في كلام المفسرين: من دلالات الرحمن ما يحمل بشرى وغيره ما يحمل إنذاراً، والتفصيل مذكور في دلالات هذه الصفحة، ويختلف التعبير بحسب حال الرائي وزمانه.
في السنة: من رأى ما يكرهه فليتفل عن يساره ثلاثاً، وليتعوذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأى، ولا يحدث بها أحداً، وليتحول عن جنبه، ثم يقم فليصل.
نعم، يختلف التعبير بحسب الرائي وحالته وزمانه كما ذكر المفسرون، وهو ما يظهر في تنوع الدلالات المذكورة أعلاه.
تنبيه من قواعد التعبير: يختلف تعبير الرؤيا بحسب الرائي وحالته وزمانه، وما يراه الناعس فلا عبرة به، والتعبير الحقيقي بيد الله وحده. راجع قواعد الرؤيا وآدابها.