الإسلام > تفسير الأحلام > قواعد الرؤيا
هذه الصفحة تجمع ما ورد في هذا الموضوع من كتاب الرؤيا للتويجري وكلام المفسرين، بألقابها كما وردت في الأصل، منسوبةً كل مقطعٍ إلى موضعه.
آخر تحديث 01 أكتوبر 2026 - 03:34
📖 12 دقيقة قراءةالمسلم جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة»، قال: وقال: «الرؤيا ثلاث فالرؤيا الصالحة بشرى من الله عز وجل والرؤيا تحزين من الشيطان والرؤيا من الشيء يحدث به الإنسان نفسه فإذا رأى أحدكم ما يكره فلا يحدثه أحدًا وليقم فليصل» ، قال: «وأحب القيد في النوم وأكره الغُلّ، القيد ثبات في الدين» رواه الإمام أحمد عن يزيد – وهو ابن هارون – عن هشام وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد رواه مسلم وأبو داود والترمذي من طريق عبد الوهاب الثقفي عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحوه إلا أنه قد جاء في رواية مسلم: «ورؤيا المسلم جزء من خمس وأربعين جزءًا من
النبوة» وليست هذه الجملة في رواية أبي داود.
وجاء في رواية مسلم بعد قوله قال: «وأحب القيد وأكره الغُلّ والقيد ثبات في الدين» فلا أدري هو في الحديث أم قاله ابن سيرين، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ورواه الترمذي أيضًا من طريق قتادة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الرؤيا ثلاث فرؤيا حق ورؤيا يحدث بها الرجل نفسه ورؤيا تحزين من الشيطان فمن رأى ما يكره فليقم فليصلَّ» ، وكان يقول: «يعجبني القيد وأكره الغُلّ، القيد ثبات في الدين» ، وكان يقول: «من رآني فإني أنا هو فإنه ليس للشيطان أن يتمثل بي» ، وكان يقول: «لا تقصّ الرؤيا إلا على عالم أو ناصح» .
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قلت: ويستفاد منه أن ذكر القيد والغُلّ مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. ورواه ابن ماجه من طريق الأوزاعي عن ابن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا قرب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة» هكذا رواه مختصرًا وإسناده صحيح. ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا، والرؤيا ثلاث، الرؤيا الحسنة بشرى من
الله، والرؤيا يحدث بها الرجل نفسه، والرؤيا تحزين من الشيطان فإذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فلا يحدث بها أحدًا وليقم فليصل».
قال أبو هريرة: يعجبني القيد وأكره الغُلّ، القيد ثبات في الدين، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة» وقد رواه الإمام أحمد والترمذي والحاكم من طريق عبد الرزاق. وساق مسلم إسناده من طريق عبد الرزاق وذكر منه قول أبي هريرة: «يعجبني القيد وأكره الغُلّ والقيد ثبات في الدين» ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة» . وأما أول الحديث فقد اكتفى عن ذكره بما ذكره قبله من رواية عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وقد رواه البخاري في «باب القيد في المنام» من طريق عوف -وهو الأعرابي- قال: حدثنا محمد بن سيرين أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة وما كان من النبوة فإنه لا يكذب» . قال محمد: وأنا أقول هذه. قال: وكان يقال الرؤيا ثلاث: حديث النفس وتخويف الشيطان وبشرى من الله؛ فمن رأى شيئًا يكرهه فلا يقصه على أحد وليقم فليصلَّ، قال: وكان يُكره الغُلّ في النوم، وكان يعجبهم القيد، ويقال القيد ثبات في الدين.
وروى قتادة ويونس وهشام وأبو هلال عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأدرجه بعضهم كله في الحديث. وحديث عوف أبين. وقال يونس: لا أحسبه إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في القيد. قلت: قد جاء ذكر الغُلّ والقيد مرفوعًا وموقوفًا في أحاديث صحيحة، فأما الرفع فإنه ظاهر من رواية هشام بن حسان عن ابن سيرين، وصريح في رواية قتادة عن ابن سيرين، وصريح أيضًا فيما رواه الدارمي عن محمد بن عبد الله الرقاشي عن يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول: «أكره الغُلّ وأحب القيد، القيد ثبات في الدين» إسناده صحيح على
شرط الشيخين.
وأما الوقف فإنه صريح في رواية أيوب عن ابن سيرين، وصريح أيضًا فيما رواه ابن أبي شيبة عن أبي أسامة عن هشام – وهو ابن حسان – عن محمد – وهو ابن
سيرين – عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «أحب القيد في المنام وأكره الغُلّ، القيد ثبات في الدين» إسناده صحيح على شرط الشيخين. وعلى هذا فإنه يحتمل أن أبا هريرة رضي الله عنه كان يحدث به تارة مرفوعًا وتارة يحدث به ولا يرفعه، وكذلك كان يفعل ابن سيرين يحدث به تارة مرفوعًا وتارة موقوفًا. وأما الرواة عن ابن سيرين فإن كلا منهم يحدث بما سمعه منه من الرفع أو الوقف، وبهذا يحصل الجمع بين الروايتين والله أعلم. الحديث الرابع عشر: عن عوف بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الرؤيا ثلاث، منها أهاويل من الشيطان ليحزن بها ابن آدم، ومنها ما يهم به الرجل في يقظته فيراه في منامه، ومنها
جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة» رواه ابن أبي شيبة وابن ماجه وابن حبان في "صحيحه" من حديث أبي عبيد الله مسلم بن مِشْكَم عن عوف بن مالك.
وزاد ابن ماجه قال: قلت له: أنت سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، أنا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقد ذكر ابن حبان هذه الزيادة إلا أنه لم يكرر قوله، أنا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. الحديث الخامس عشر: عن يحيى بن سعيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: سمعت أبا قتادة بن ربعي يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الرؤيا الصالحة من الله والحُلْم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم الشيء يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث مرات إذا استيقظ وليتعوَّذ بالله من شرها فإنها لن تضره إن شاء الله» .
قال أبو سلمة: «إن كنت لأرى الرؤيا هي أثقل عليّ من الجبل فلما سمعت هذا الحديث فما كنت أباليها» . رواه مالك والبخاري ومسلم وهذا لفظ مالك. ورواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه مختصرًا، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وزاد مسلم في رواية له: «وليتحول عن جنبه الذي كان عليه» . وفي رواية ابن ماجه قال: «الرؤيا من الله والحُلْم من الشيطان فإن رأى أحدكم شيئًا يكرهه فليبصق عن يساره ثلاثًا وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم ثلاثًا وليتحول عن جنبه الذي كان عليه» إسناده صحيح وهو أحد الأسانيد عند مسلم.
ورواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم أيضًا من طريق الزهري عن أبي سلمة قال: كنت أرى الرؤيا أُعْرَى منها (1) غير أني لا أزمّل (2) حتى لقيت أبا قتادة فذكرت ذلك له فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الرؤيا من الله والحُلْم من الشيطان فإذا حَلَم أحدُكم حُلْمًا يكرهه فلينفث عن يساره ثلاثًا وليتعوَّذ بالله من شرها فإنها لن تضره» هذا لفظ مسلم. وفي رواية أحمد قال: «فمن رأى رؤيا يكرهها فلا يخبر بها وليتفل عن يساره ثلاثًا وليستعذ بالله من شرها فإنها لا تضره» .
قال سفيان مرة أخرى: «فإنه لن يرى شيئًا يكرهه» ؛ سفيان هو ابن عيينة رواه عن الزهري ورواه عنه أحمد. ورواية البخاري مختصرة. ورواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم أيضًا من طريق عبد ربه بن سعيد عن أبي سلمة قال: إن كنت لأرى الرؤيا تمرضني قال: فلقيت أبا قتادة فقال: وأنا فكنت لأرى الرؤيا تمرضني حتى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الرؤيا الصالحة من الله فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث بها إلا من يحب وإذا رأى ما يكره فليتفل عن يساره ثلاثًا وليتعوَّذ بالله من الشيطان الرجيم وشرها ولا يحدث بها أحدًا فإنها لا تضره» ورواه الدارمي بنحوه وزاد: «فإذا رأى أحدكم ما يحب فليحمد الله» .
وفي رواية لمسلم قال: «الرؤيا الصالحة من الله والرؤيا السوء من الشيطان فمن رأى رؤيا فكره منها شيئًا فلينفث عن يساره وليتعوذ بالله من الشيطان لا تضره ولا يخبر بها أحدًا، فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر ولا يخبر إلا من يحب» . ورواه الإمام أحمد والبخاري أيضًا من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من رأى رؤيا تعجبه فليحدث بها فإنها بشرى من الله عز وجل ومن رأى رؤيا يكرهها فلا يحدث بها وليتفل عن يساره ويتعوذ بالله من شرها» هذا لفظ أحمد، ولفظ البخاري قال: «الرؤيا الصالحة من الله والحُلْم من الشيطان فإذا حلم أحدكم فليعوذ منه وليبصق عن شماله
فإنها لا تضره» ورواه البخاري أيضًا من طريق عبيد الله بن جعفر عن أبي سلمة عن أبي قتادة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الرؤيا الصالحة من الله والحُلْم من الشيطان فمن رأى شيئًا يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثًا وليتعوذ من الشيطان فإنها لا تضره» .
ورواه الإمام أحمد والبخاري أيضًا من طريق يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الرؤيا الصالحة من الله والحُلْم من الشيطان فإذا حَلَم أحدكم حُلْمًا يخافه فليبصق عن شماله ثلاث مرات وليتعوذ بالله من الشيطان فإنه لا يضره» هذا لفظ أحمد. وعند البخاري قال: «فليبصق عن يساره وليتعوذ بالله من شرها فإنها لا تضره» ورواه الدارمي بنحو رواية أحمد. الحديث السادس عشر: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها فإنما هي من الله فليحمد الله عليها وليحدث بها، وإذا رأى غير ذلك مما يكره
فإنما هي من الشيطان فليستعذ بالله من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره» رواه الإمام أحمد والبخاري.
الحديث السابع عشر: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثًا وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثًا وليتحول عن جنبه الذي كان عليه» رواه ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وابن ماجه وابن حبان. الحديث الثامن عشر: عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءًا من النبوة فمن رأى خيرًا فليحمد الله
المكروه، وإذا جعل الغل في اليدين حُمِد لأنه كفّ لهما عن الشر. وقد يدل على البخل بحسب الحال، وقالوا أيضًا: إن رأى أن يديه مغلولتان فهو بخيل. وإن رأى أنه قيّد وغلّ فإنه يقع في سجن وشدة. قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" بعد ذكره لكلام النووي، قلت: وقد يكون الغُلّ في بعض المرائي محمودًا كما وقع لأبي بكر الصديق رضي الله عنه، فأخرج أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح عن مسروق قال: «مر صهيب بأبي بكر فأعرض عنه فسأله فقال: رأيت يدك مغلولة على باب أبي الحشر رجل من الأنصار، فقال أبو بكر: جمع لي ديني إلى يوم الحشر» .
الثامنة عشرة: الأمر بأن لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح. وسيأتي ذكر الأحاديث الواردة في هذا وكلام العلماء فيما يتعلق بهذه الفائدة في فصل مستقل إن شاء الله تعالى. فصل في النهي عن الإخبار بما يراه في نومه من المكروه وتلعّب الشيطان به فأما النهي عن الإخبار بالرؤيا المكروهة فقد تقدم في خمسة أحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. أولها: الحديث الحادي عشر عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. وثانيها: الحديث الثالث عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه وقد جاء ذلك فيه من عدة طرق.
وثالثها: الحديث الخامس عشر عن أبي قتادة رضي الله عنه وقد جاء ذلك فيه من عدة طرق. ورابعها: الحديث السادس عشر عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. وخامسها: الحديث الثامن عشر عن ابن عمر رضي الله عنهما. وأما النهي عن إخبار الرجل بتلعب الشيطان به في النوم فقد جاء فيه حديثان صحيحان؛ أحدهما: عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا حَلَم أحدكم فلا يخبر أحدًا بتلعب الشيطان به في المنام» رواه الإمام أحمد ومسلم وابن ماجه، وهذا لفظ مسلم.
وفي رواية لمسلم وابن حبان عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لأعرابي جاءه فقال: إني حلمت أن رأسي قطع فأنا أتبعه، فزجره النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: «لا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام» وقد رواه ابن أبي شيبة مختصرًا ولفظه جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني رأيت كأن عنقي ضربت، قال: «لِمَ يخبر أحدكم بلعب الشيطان به» . ورواه الإمام أحمد ومسلم أيضًا من حديث أبي سفيان – واسمه طلحة بن نافع – عن جابر رضي الله عنه قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: يا رسول الله رأيت البارحة فيما يرى النائم كأنّ عنقي ضربت فسقط رأسي فاتبعته
فأخذته فأعدته مكانه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا لعب الشيطان بأحدكم فلا يحدثن به الناس» هذا لفظ أحمد، ورواه ابن ماجه بنحوه.
وفي رواية مسلم قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله رأيت في المنام كأن رأسي قطع، قال: فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: «إذا لعب الشيطان بأحدكم في منامه فلا يحدث به الناس» ورواه ابن أبي شيبة بنحوه. وفي رواية لمسلم قال: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله رأيت في المنام كأن رأسي ضرب فتدحرج فاشتددت على أثره فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي: «لا تحدث الناس بتلعب الشيطان بك في منامك» ، وقال – أي جابر -: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب فقال: «لا يحدثن أحدكم بتلعب الشيطان به في منامه» .
الحديث الثاني: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني رأيت رأسي ضرب فرأيته يتدهده، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: «يطرق أحدكم الشيطان فيتهول له ثم يغدو يخبر الناس» رواه الإمام أحمد وابن أبي شيبة وابن ماجه وأسانيدهم صحيحة على شرط الشيخين. وقد جاء أيضًا حديثان في ضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول الرجل الذي أخبره أنه رأى في منامه أن رأسه قد قطع فذهب يتبعه، ولكن ليس في الحديثين نهي عن تحديث الرجل بتلعب الشيطان به في المنام فلذلك لم أذكرهما ههنا.
وسيأتي ذكرهما في الفصل الذي تذكر فيه الأشياء التي يستدل بها على التأويل إن شاء الله تعالى.
فصل فيما يقوله من رأى في منامه ما يكرهه عن إبراهيم النخعي أنه قال: «إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فليقل أعوذ بما عاذت به ملائكة الله ورسله من شر رؤياي التي رأيت الليلة أن تضرني في ديني ودنياي يا رحمن» رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة وإسناد كل منهما صحيح. وقد تقدم في الفصل الأول عدة أحاديث أمر فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالاستعاذة من شر الرؤيا المكروهة ومن شر الشيطان وأخبر أن من فعل هذا فإن الرؤيا لا تضره. فصل فيما يقوله من يروّع في منامه أو يجد وحشة روى مالك في "الموطأ" عن يحيى بن سعيد قال: بلغني أن خالد بن الوليد قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إني أروّع في منامي، فقال له رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: «قل أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشرّ عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون» وروى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن الوليد بن الوليد رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله إني أجد وحشة، قال: «فإذا أخذت مضجعك فقل أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون فإنه لا يضرك وبالحري أن لا يقربك» .
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا كلمات نقولهن عند النوم من الفزع: «بسم الله أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون» رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي ولفظه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا فزع أحدكم في النوم فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون فإنها لن تضره» ثم قال: هذا حديث حسن غريب، ورواه الحاكم وصححه.
يتفل عن يساره ثلاثاً، ويستعذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأى، ولا يحدّث بها أحداً، ويتحول عن جنبه، ثم يقوم فيصلي، والأحكام تفصيلها في هذه الصفحة.