" لَأَنْ أُقْرِضَ دِينَارَيْنِ مَرَّتَيْنِ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٠٩٥١

الحديث رقم ١٠٩٥١ من كتاب «كتاب البيوع» في السنن الكبرى، تحت باب: باب ما جاء في فضل الإقراض.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " لأن أقرض دينارين مرتين أحب إلي من أن أتصدق…

" لَأَنْ أُقْرِضَ دِينَارَيْنِ مَرَّتَيْنِ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِمَا؛ لِأَنِّي أُقْرِضُهُمَا فَيَرْجِعَانِ إِلِيَّ فَأَتَصَدَّقَ بِهِمَا فَيَكُونُ لِي أَجْرُهُمَا مَرَّتَيْنِ " وَرُوِّينَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: " لَأَنْ أُقْرِضَ مَرَّتَيْنِ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ أُعْطِيَهُ مَرَّةً "، وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: " لَأَنْ أُقْرِضَ مَرَّتَيْنِ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ مَرَّةً "، وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْهُ مَرْفُوعًا

سند حديث: ١٠٩٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ…

١٠٩٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " لأن أقرض دينارين مرتين أحب إلي من أن أتصدق…

قال أبو عبد الرحمن الحُبُلي: ذكر رجلٌ للصحابي الجليل عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنه من فقراء المهاجرين، فلما سأله وعلم أنه متزوج وله بيت ذكر له أنه من الأغنياء، وقد خرج من زمرة الفقراء، فإنه لم يبق إلا الطعام والشراب وهذه يكفي منها سد الرمق، ومن اعتاد الجوع كفاه اليسير من الزاد، فقال الرجل إن عنده مع ذلك خادمًا، فرد عليه عبد الله: "فأنت من الملوك" فكيف تظن نفسك فقيرًا.
وقال: جاء ثلاث رجال إلى عبد الله بن عمرو بن العاص وأنا عنده، فشكوا له شدة فقرهم، وقالوا: يا أبو محمد، وهي كنية عبد الله بن عمرو، إننا والله لا نقدر على شيء، ليس لدينا نفقة ولا دابة لنبيعها، أو نحلب لبنها، أو نعمل عليها ونستفيد، ولا متاع زائد يباع ويصرف ثمنه في الحاجات، فقال لهم عبد الله: ما أردتم من الأمور المعروضة عليكم فعلناه، إن أردتم أن نعطيكم شيئًا من عندنا فارجعوا إلينا لاحقًا، فإنه لا يحضرنا الآن شيء، فنعطيكم ما سهله الله على أيدينا، وهذا من القول الميسور الذي أمر الله تعالى به، وإن أردتم أن نرفع أمركم إلى الخليفة والقائم على خزانة بيت المال فيعطيكم ما يوسع عليكم ويقضي حاجتكم فعلنا، وإن أردتم صبرتم على هذه الحال، فإنه مقام عظيم، ثم بين لهم أن الصبر أولى بهم؛ واستدل على ذلك بأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين سنة، فقالوا لما سمعوا هذا الفضل العظيم للصبر: سوف نصبر على ما نحن عليه من الضيق، ولا نطلب شيئًا من أحد بعد سماع هذا الحديث.
والنبي صلى الله عليه وسلم قال هذا لجبر كسر قلوب الفقراء، وليهون عليهم ما يجدونه من مرارة الفقر، وشدائده بمزية تحصل لهم في الدار الآخرة على الأغنياء؛ عوضًا لهم عما حرموه من الدنيا، فصبّرهم ورضّاهم بذلك.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان ما في الفقر من فضلٍ، وأن الفقراء يسبقون الأغنياء إلى الجنة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 16 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.3 / 29.5
الإضاءة 93%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل