" يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، تُفْلِحُوا "…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١١٠٩٦

الحديث رقم ١١٠٩٦ من كتاب «كتاب البيوع» في السنن الكبرى، تحت باب: باب جواز السلم الحال قاله عطاء بن أبي رباح.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " يا أيها الناس، قولوا: لا إله إلا الله…

" يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، تُفْلِحُوا " وَرَجُلٌ يَتَّبِعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ قَدْ أَدْمَى كَعْبَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تُطِيعُوا هَذَا؛ فَإِنَّهُ كَذَّابٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: هَذَا غُلَامٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقُلْتُ: فَمَنْ هَذَا يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ؟ قِيلَ: عَمُّهُ عَبْدُ الْعُزَّى أَبُو لَهَبِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمَّا ⦗٣٥⦘ أَظْهَرَ اللهُ الْإِسْلَامَ خَرَجْنَا مِنَ الرَّبَذَةِ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ، حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ إِذْ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: مِنْ أِيِّ الْقَوْمِ؟ فَقُلْنَا: مِنَ الرَّبَذَةِ، وَمَعَنَا جَمَلٌ أَحْمَرُ، فَقَالَ: " تَبِيعُونِي الْجَمَلَ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَ: " بِكَمْ؟ " فَقُلْنَا بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، قَالَ: " قَدْ أَخَذْتُهُ " وَمَا اسْتَقْصَى، فَأَخَذَ بِخِطَامِ الْجَمَلِ فَذَهَبَ بِهِ حَتَّى تَوَارَى فِي حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: تَعْرِفُونَ الرَّجُلَ؟ فَلَمْ يَكُنْ مِنَّا أَحَدٌ يَعْرِفُهُ، فَلَامَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَقَالُوا: تُعْطُونَ جَمَلَكُمْ مَنْ لَا تَعْرِفُونَ فَقَالَتِ الظَّعِينَةُ: فَلَا تَلَاوَمُوا، فَلَقَدْ رَأَيْنَا رَجُلًا لَا يَغْدِرُ بِكُمْ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِالْقَمِرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ. فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ أَتَانَا رَجُلٌ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، أَأَنْتُمُ الَّذِينَ جِئْتُمْ مِنَ الرَّبَذَةِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ هَذَا التَّمْرِ حَتَّى تَشْبَعُوا، وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا، فَأَكَلْنَا مِنَ التَّمْرِ حَتَّى شَبِعْنَا، وَاكْتَلْنَا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا، ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ مِنَ الْغَدِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ وَأَدْنَاكَ أَدْنَاكَ "، وَثَمَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَؤُلَاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ الَّذِينَ قَتَلُوا فُلَانًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ فَقَالَ: " لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ، لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَرَوَاهُ أَيْضًا أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ

سند حديث: ١١٠٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ…

١١٠٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ، وَأَنَا فِي بَيَاعَةٍ لِي، فَمَرَّ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " يا أيها الناس، قولوا: لا إله إلا الله…

الحديث يدل على أنَّه ينبغي للإنسان أن تكون يده عليا بحيث يكون منفقًا محسنًا على قدر حاله واستطاعته، لا أن يكون آخذاً سائلاً؛ لأن البذل والإنفاق يجعل اليد عليا، كذلك عليه أن يبدأ بالإنفاق على أقاربه وأرحامه ويواسيهم بما يستطيع، وأن يبدأ بالأهم فالأهم، فيبدأ بالأم؛ لأنها مقَدَّمة في البدء على الأب، والأخت مقدمة على الأخ، وهكذا يراعي الأقرب فالأقرب من أقاربه إذا لم يكن عندهم ما يكفيهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • في الحديث بيان فضل المنفِق والمتصدق، وأن يده هي العليا حسًّا ومعنًى؛ فالمنفق يده عالية على يد الآخذ في القبض، وهي عالية عليها في شرفها وفضلها، وإحسانها.
  • تجب البداءة في النفقات الواجبة بالنفس، ثم الزوجة، ثم الفروع، ثم الأصول، ثم المماليك.
  • الحديث فيه تقديم الأم، ثم الأب، ثم الإخوان، ثم الأقرب، فالأقرب على حسب درجاتهم في الإرث والقرب؛ قال -تعالى-: (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ)، فكل قريب له على قريبه حق، والحقوق متفاوتة.
  • يشترط لوجوب نفقة القريب من أصول، وفروع، وحواشٍ غنى المنِفق وفقر المنفَق عليه، وفي الحواشي ما تقدم من إرث المنفِق منهم بفرض، أو تعصيب؛ قال -تعالى-: (وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ).
  • مشروعية القيام على المنبر عند الخطبة.
  • أنه ينبغي للإنسان أن يتجنب السؤال والأخذ بقدر الإمكان.
  • جواز استعمال السجع إذا كان بحسب الطبيعة والفطرة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 15 ربيع الأول
بدر اليوم 16.6 / 29.5
الإضاءة 96%
الهلال الجديد بعد 13 يوم
اللهم صل على محمد