" إِنَّمَا كَرِهْنَا السَّلَمَ فِي الْحَيَوَانِ؛ لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١١١٠٧

الحديث رقم ١١١٠٧ من كتاب «كتاب البيوع» في السنن الكبرى، تحت باب: باب من أجاز السلم في الحيوان بسن وصفة وأجل معلوم إن كان إلى أجل، ومن كرهه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " إنما كرهنا السلم في الحيوان؛ لأن ابن مسعود…

" إِنَّمَا كَرِهْنَا السَّلَمَ فِي الْحَيَوَانِ؛ لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَرِهَهُ " قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُوَ مُنْقَطِعٌ عَنْهُ، وَيَزْعُمُ الشَّعْبِيُّ الَّذِي هُوَ أَكْبَرُ مِنَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ كَرَاهِيَتَهُ أَنَّهُ إِنَّمَا أَسْلَفَ لَهُ فِي لِقَاحِ فَحْلِ إِبِلٍ بِعَيْنِهِ، وَهَذَا مَكْرُوهٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ، هَذَا بَيْعُ الْمَلَاقِيحِ أَوِ الْمَضَامِينِ أَوْ هُمَا. قَالَ الشَّيْخُ: يُرِيدُ الشَّافِعِيُّ بِرِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مُنْقَطِعًا فِي الْكَرَاهِيَةِ، رِوَايَةَ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَأَمَّا رِوَايَةُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَهِيَ أَيْضًا مُنْقَطِعَةٌ، سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَقَدْ قِيلَ: عَنْهُ، عَنْ حُذَيْفَةَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ: أَنْتَ أَخْبَرْتَنِي عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ ⦗٣٨⦘ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ أَنَّ بَنِي عَمٍّ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَتَوْا وَادِيًا فَصَنَعُوا شَيْئًا فِي إِبِلِ رَجُلٍ قَطَعُوا بِهِ لَبَنَ إِبِلِهِ، وَقَتَلُوا فِصَالَهَا، فَأَتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعِنْدَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَرَضِيَ بِحُكْمِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَحَكَمَ أَنْ يُعْطَى بِوَادِيهِ إِبِلًا مِثْلَ إِبِلِهِ، وَفِصَالًا مِثْلَ فِصَالِهِ، فَأَنْفَذَ ذَلِكَ عُثْمَانُ، فَيُرْوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَضَى فِي حَيَوَانٍ بِحَيَوَانٍ مِثْلَهُ دَيْنًا؛ لِأَنَّهُ إِذَا قَضَى بِهِ بِالْمَدِينَةِ وَأَعْطَاهُ بِوَادِيهِ كَانَ دَيْنًا، وَتَزِيدُ أَنْ تُرْوَى عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ يَقُولُ بِقَوْلِهِ، وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَسْلَمَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي وُصَفَاءَ، أَحَدُهُمْ أَبُو زِيَادَةَ أَوْ أَبُو زَائِدَةَ مَوْلَانَا، وَتَرْوُونَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَجَازَ السَّلَمَ فِي الْحَيَوَانِ، وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الشَّيْخُ: وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي أَبْوَابِ الرِّبَا أَنْ يُسْلَمَ فِي سِنٍّ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَنْبَأَ الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: فَذَكَرَهُ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ

سند حديث: ١١١٠٧ - وَفِيمَا أَجَازَ لِي أَبُو عَبْدِ…

١١١٠٧ - وَفِيمَا أَجَازَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ رِوَايَتَهُ عَنْهُ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّ بَعْضَ مَنْ تَكَلَّمْ مَعَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ لَهُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " إنما كرهنا السلم في الحيوان؛ لأن ابن مسعود…

يخبرنا حُصين بن عبد الرحمن رحمه الله عن محاورة جرت بينه وبين سعيد بن جبير رحمه الله في شأن الرقية، وذلك أن حصينًا لدغته عقرب وارتقى منها بالرقية المشروعة، ولما سأله سعيد عن دليله أخبره بحديث الشعبي الذي يبيح الرقية من العين والسم، فامتدحه سعيد على ذلك، ولكنه روى له حديثًا يحبذ ترك الرقية، هو حديث ابن عباس الذي يتضمن الصفات الأربع التي من اتصف بها استحق الجنة بلا حساب ولا عذاب، وهي عدم طلب الرقية، وعدم الاكتواء، وعدم التشاؤم، وصدق الاعتماد على الله تعالى ولما طلب عكاشة من النبي صلى الله عليه وسلم بأن يدعو له أن يكون منهم أخبره بأنه معهم، ولما قام رجل آخر لنفس الغرض تلطف معه النبي صلى الله عليه وسلم في المنع سدًّا للباب وقطعًا للتسلسل.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فضيلة السلف، وأن ما يرونه من الآيات السماوية لا يعدّونه عادة، بل يعلمون أنه آية من آيات الله -تعالى-.
  • حرص السلف على الإخلاص وشدة ابتعادهم عن الرياء.
  • طلب الحجة على صحة المذهب وعناية السلف بالدليل.
  • الوقوف عند الدليل والعمل بالعلم، وأن من عمِل بما بلغه فقد أحسن.
  • تبليغ العلم بتلطف وحكمة.
  • إباحة الرقية.
  • إرشاد من أخذ بشيء مشروع إلى ما هو أفضل منه.
  • فضيلة نبينا محمد -صلى اللَّهُ عليه وسلم- حيث عُرضت عليه الأمم.
  • أن الأنبياء متفاوتون في عدد أتباعهم.
  • أن الواجب اتباع الحق وإن قلّ أهله.
  • فضيلة هذه الأمة وأنهم أكثر الأمم اتباعًا لنبيهم -صلى اللَّهُ عليه وسلم-.
  • فضيلة تحقيق التوحيد وثوابه.
  • إباحة المناظرة في العلم والمباحثة في نصوص الشرع للاستفادة وإظهار الحق.
  • عمق علم السلف لمعرفتهم أن المذكورين في الحديث لم ينالوا هذه المنزلة إلا بعمل.
  • حرص السلف على الخير والمنافسة على الأعمال الصالحة.
  • أن ترك الرقية والكي من تحقيق التوحيد.
  • طلب الدعاء من الفاضل في حياته.
  • علَم من أعلام نبوته -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حيث أخبر أن عكاشة بن مِحصن من السبعين الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب فقُتل شهيدًا في حروب الردة -رضي الله عنه-.
  • فضيلة عكاشة بن محصن -رضي الله عنه-.
  • استعمال المعاريض وحسن خلقه -صلى اللَّهُ عليه وسلم- حيث لم يقل للرجل الآخر: لست منهم.
  • سد الذرائع لئلا يقوم من ليس أهلاً فيُردُّ.
  • العمل بالكتاب والسنة مقدم على كل مذهب.
  • إن من أحرز هذه الخصائل الأربع المذكورة في الحديث فقد حقق التوحيد ودخل الجنة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 12 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 13.6 / 29.5
الإضاءة 99%
البدر بعد 1 يوم
سبحان الله وبحمده