" كُنَّا أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ حَقْلًا، فَكُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ عَلَى أَنَّ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١١٧٢٢

الحديث رقم ١١٧٢٢ من كتاب «كتاب المزارعة» في السنن الكبرى، تحت باب: باب بيان المنهي عنه، وأنه مقصور على كراء الأرض ببعض ما يخرج منها دون غيره مما يجوز أن يكون عوضا في البيوع.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " كنا أكثر الأنصار حقلا، فكنا نكري الأرض على…

" كُنَّا أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ حَقْلًا، فَكُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ عَلَى أَنَّ لَنَا هَذِهِ وَلَهُمْ هَذِهِ، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ هَذِهِ، فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَّا الْوَرِقُ فَلَمْ يَنْهَنَا " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ

سند حديث: ١١٧٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ…

١١٧٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " كنا أكثر الأنصار حقلا، فكنا نكري الأرض على…

في هذا الحديث بيان وتفصيل للمزارعة الصحيحة والفاسدة، فقد ذكر رافع بن خديج أن أهله كانوا أكثر أهل المدينة مزارع وبساتين.
فكانوا يزارعون بطريقة جاهليةً، فيعطون الأرض لتزرع، على أن لهم من الزرع ما يخرج في جانب من الأرض، وللمزارع الجانب الآخر، فربما جاء هذا وتلف ذاك.
فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه المعاملة، لما فيها من الغرر والجهالة، فلابد من العلم بالعوض، كما لابد من التساوي في المغنم والمغرم.
فإن كان المقابل جزءًا من الخارج من الأرض فهي مزارعة أو مساقاة، مبناها العدل والتساوي في غنْمِهَا وغُرْمِهَا، بأن يكون لكل واحد نسبة معلومة من الربع أو النصف ونحو ذلك.
وإن كانت بعوض، فهي إجارة لابد فيها من العلم بالعوض.
وهى جائزة سواء أكانت بالذهب والفضة، وهذه إجارة، أم كانت بما يخرج من الأرض، وهذه مزارعة؛ لعموم الحديث: [أما شيء معلوم مضمون، فلا بأس به].

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز المزارعة بجزء مشاع معلوم، كالنصف والربع، وقد أجمع عليه العلماء.
  • أنه لابد أن تكون الأجرة معلومة، فلا تصح بالمجهول.
  • عموم الحديث يفيد أنه لا بأس أن تكون الأجرة ذهباً أو فضة أو غيرهما، حتى ولو كان من جنس ما أخرجته الأرض، أو مما أخرجته بعينه.
  • النهى عن إدخال شروط فاسدة فيها: "ذلك كاشتراط جانب معين من الزرع وتخصيص ما على الأنهار ونحوها لصاحب الأرض أو الزرع، فهي مزارعة أو إجارة فاسدة، لما فيها من الغرر والجهالة والظلم لأحد الجانبين، يجب أنْ تكون مبنية على العدالة والمواساة، فإما أن تكون بأجر معلوم للأرض، وإما أن تكون مزارعة يتساويان فيها مغنما ومغرماً.
  • بهذا يعلم أن جميع أنواعَ الغرر والجهالات والمغالبات، كلها محرمة باطلة، فهي من القمار والميسر، وفيهما ظلم أحد الطرفين، والشرع إنما جاء بالعدل والقسط والمساواة بين الناس، لإبعاد العداوة والبغضاء، وجلب المحبة والمودة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 77%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
أستغفر الله