" إِنْ كَانَ هَذَا شَأْنَكُمْ فَلَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ "، فَسَمِعَ قَوْلَهُ…
الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١١٧٣٧
الحديث رقم ١١٧٣٧ من كتاب «كتاب المزارعة» في السنن الكبرى، تحت باب: باب من أباح المزارعة بجزء معلوم مشاع وحمل النهي عنها على التنزيه أو على ما لو تضمن العقد شرطا فاسدا.
محتويات الصفحة
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
نصّ حديث: " إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع "، فسمع…
" إِنْ كَانَ هَذَا شَأْنَكُمْ فَلَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ " ، فَسَمِعَ قَوْلَهُ: " لَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ " قَالَ الشَّيْخُ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا كَأَنَّهُمَا أَنْكَرَا وَاللهُ أَعْلَمُ إِطْلَاقَ النَّهْيِ عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ، وَعَنَى ابْنُ عَبَّاسٍ بِمَا لَمْ يَنْهَ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ كِرَاءَهَا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَبِمَا لَا غَرَرَ فِيهِ، وَقَدْ قَيَّدَ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ رَافِعٍ الْأَنْوَاعَ الَّتِي وَقَعَ النَّهْيُ عَنْهَا، وَبَيَّنَ عِلَّةَ النَّهْيِ وَهِيَ مَا يُخْشَى عَلَى الزَّرْعِ مِنَ الْهَلَاكِ، وَذَلِكَ غَرَرٌ فِي الْعِوَضِ يُوجِبُ فَسَادَ الْعَقْدِ، وَإِنْ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنَى بِمَا لَمْ يَنْهَ عَنْهُ كِرَاءَهَا بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَقَدْ رُوِّينَا عَمَّنْ سَمِعَ نَهْيَهُ عَنْهُ، فَالْحُكْمُ لَهُ دُونَهُ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مَا يُوَافِقُ رِوَايَةَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَغَيْرِهِ، فَدَلَّ أَنَّ مَا أَنْكَرَهُ غَيْرُ مَا أَثْبَتَهُ وَاللهُ أَعْلَمُ، ⦗٢٢٣⦘ وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ حَمَلَ أَخْبَارَ النَّهْيِ عَلَى مَا لَوْ وَقَعَتْ بِشُرُوطٍ فَاسِدَةٍ نَحْوَ شَرْطِ الْجَدَاوِلِ وَالْمَاذِيَانَاتِ، وَهِيَ الْأَنْهَارُ، وَهِيَ مَا كَانَ يُشْتَرَطُ عَلَى الزَّارِعِ أَنْ يَزْرَعَهُ عَلَى هَذِهِ الْأَنْهَارِ خَاصَّةً لِرَبِّ الْمَالِ، وَنَحْوُ شَرْطِ الْقُصَارَةِ، وَهِيَ مَا بَقِيَ مِنَ الْحَبِّ فِي السُّنْبُلِ بَعْدَمَا يُدَاسُ، وَيُقَالُ: الْقُصَرَّى، وَنَحْوُ شَرْطِ مَا يَسْقِي الرَّبِيعُ، وَهُوَ النَّهَرُ الصَّغِيرُ مِثْلُ الْجَدْوَلِ وَالسَّرِيِّ وَنَحْوِهِ، وَجَمْعُهُ أَرْبِعَاءُ كَمَا قَالُوا، فَكَانَتْ هَذِهِ وَمَا أَشْبَهَهَا شُرُوطًا شَرَطَهَا رَبُّ الْمَالِ لِنَفْسِهِ خَاصَّةً سِوَى الشَّرْطِ عَلَى النِّصْفِ وَالرُّبُعِ وَالثُّلُثِ، فَيَرَى أَنَّ نَهْيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَارَعَةِ إِنَّمَا كَانَ لِهَذِهِ الشُّرُوطِ؛ لِأَنَّهَا مَجْهُولَةٌ، فَإِذَا كَانَتِ الْحِصَصُ مَعْلُومَةً نَحْوَ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، وَكَانَتِ الشُّرُوطُ الْفَاسِدَةُ مَعْدُومَةً، كَانَتِ الْمُزَارَعَةُ جَائِزَةً، وَإِلَى هَذِهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللهُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي مَضَتْ فِي مُعَامَلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَرْطِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ دَلِيلٌ لَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَضَعَّفَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَقَالَ: هُوَ كَثِيرُ الْأَلْوَانِ، يُرِيدُ مَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ
سند حديث: ١١٧٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلَالُ…
١١٧٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو الْأَشْعَثِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ كَامِلُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِي، ثنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ الِإسْفِرَايِينِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ: يَغْفِرُ اللهُ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَا وَاللهِ كُنْتُ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنْهُ، إِنَّمَا أَتَى رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اقْتَتَلَا، فَقَالَ:
رواة الحديث
الحديث السابق (١١٧٣٦)
الحديث التالي (١١٧٣٨)