" اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٣١٥٣

الحديث رقم ١٣١٥٣ من كتاب «كتاب قسم الصدقات» في السنن الكبرى، تحت باب: باب ما يستدل به على أن الفقير أمس حاجة من المسكين.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار، وفتنة…

" اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَهَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ قَدْ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَعَاذَ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ دُونَ حَالِ الْفَقْرِ، وَمَنْ فِتْنَةِ الْغِنَى دُونَ حَالِ الْغِنَى، وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنْ كَانَ قَالَهُ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا، فَهُوَ إِنْ صَحَّ طَرِيقُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ حَالُهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْ حَالَ الْمَسْكَنَةِ الَّتِي يَرْجِعُ مَعْنَاهَا إِلَى الْقِلَّةِ، وَإِنَّمَا سَأَلَ الْمَسْكَنَةَ الَّتِي يَرْجِعُ مَعْنَاهَا إِلَى الْإِخْبَاتِ وَالتَّوَاضُعِ، فَكَأَنَّهُ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ اللهَ تَعَالَى أَنْ لَا يَجْعَلَهُ مِنَ الْجَبَّارِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ، وَأَنْ لَا يَحْشُرَهُ فِي زُمْرَةِ الْأَغْنِيَاءِ الْمُتْرَفِينَ قَالَ الْقَعْنَبِيُّ: وَالْمَسْكَنَةُ حَرْفٌ مَأْخُوذٌ مِنَ السُّكُونِ يُقَالُ: تَمَسْكَنَ الرَّجُلُ إِذَا لَانَ وَتَوَاضَعَ وَخَشَعَ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُصَلِّي: " تَيَأَّسْ وَتَمَسْكَنْ " يُرِيدُ تَخَشَّعَ وَتَوَاضَعَ لِلَّهِ

سند حديث: ١٣١٥٣ - وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِيمَا أَخْبَرَنَا…

١٣١٥٣ - وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار، وفتنة…

كان النبي المختار -عليه الصلاة والسلام- يستعيذ من أمور أربعة:
فقوله: (اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار) أي فتنة تؤدي إلى النار، ويحتمل أن يراد بفتنة النار سؤال الخَزَنَة على سبيل التوبيخ، وإليه الإشارة بقوله تعالى: (كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير).
وقوله: (وعذاب النار) أي أعوذ بك من أن أكون من أهل النار، وهم الكفار فإنهم هم المعذبون، وأما الموحدون فإنهم مؤدبون ومهذبون بالنار لا معذبون بها.
(ومن شر الغنى): وهو البطر والطغيان وتحصيل المال من الحرام وصرفه في العصيان، والتفاخر بالمال والجاه والحرص على جمع المال وأن يكسبه من غير حله ويمنعه من إنفاقه في حقوقه.
و(الفقر) أي وشر الفقر، وهو الفقر الذي لا يصحبه صبر ولا ورع؛ حتى يتورط صاحبه بسببه فيما لا يليق بأهل الدين والمروءة، ويصحبه الحسد على الأغنياء والطمع في أموالهم والتذلل بما يدنس العِرْض والدين وعدم الرضا بما قسم الله له وغير ذلك مما لا تحمد عاقبته.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • وجوب الابتعاد عن الفتن المسببة للابتلاء بالنار.
  • يبتلى العبد بالغنى كما يبتلى بالفقر؛ لأنهما فتنة.
  • الابتعاد عن الأسباب المهلكة المترتبة على فتنة الغنى كالبطر والكبر والحرص على جمع المال من الحرام ، والبخل بأداء حق الله تعالى فيه.
  • الابتعاد عن الأسباب المهلكة المترتبة على فتنة الفقر، كالتضجر، والتبرم من مقدر، والوقوع في المساخط والحسد.
  • الاستعاذة بالله من النار تستلزم الابتعاد عن جميع ما يسخط الله تعالى ، والفرار من المعاصي والخطايا ، والتزام الاستغفار والتوبة والتضرع إلى الله.
  • الغنى والفقر خير لمن أحسن استغلالهما.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.1 / 29.5
الإضاءة 71%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد