" إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ ⦗٥٠⦘…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٣٢٣٩

الحديث رقم ١٣٢٣٩ من كتاب «كتاب قسم الصدقات» في السنن الكبرى، تحت باب: باب لا يأخذون من سهم العاملين بالعمالة شيئا.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ…

" إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ ⦗٥٠⦘ النَّاسِ، ادْعُو لِي مَحْمِيَةَ، وَكَانَ عَلَى الْخُمُسِ، وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ " فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ: " أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ " لِلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ، فَأَنْكَحَهُ، وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ: " أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ " لِي، فَأَنْكَحَنِي، وَقَالَ لِمَحْمِيَةَ: " أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ كَذَا وَكَذَا " قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ يُسَمِّهِ لِي، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ

سند حديث: ١٣٢٣٩ - بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا…

١٣٢٣٩ - بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنبأ أَبُو الْمُثَنَّى قَالُوا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، ثنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ قَالَ: اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَا: لَوْ بَعَثْنَا بِهَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ، قَالَ لِي وَلِلْفَضْلِ: إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَلَّمَاهُ فَأَمَرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ وَأَصَابَا مَا يُصِيبُ النَّاسُ، فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا فَذَكَرَا لَهُ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَا تَفْعَلَا، فَوَاللهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ، فَانْتَحَاهُ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا تَصْنَعُ هَذَا إِلَّا نَفَاسَةً مِنْكَ عَلَيْنَا، فَوَاللهِ لَقَدْ نِلْتُ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا نَفِسْنَاهُ، قَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ، أَرْسَلُوهُمَا، فَانْطَلَقَا فَاضْطَجَعَ، فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ، فَقُمْنَا عِنْدَهَا حَتَّى جَاءَ، فَأَخَذَ بِآذَانِنَا، ثُمَّ قَالَ: أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ، ثُمَّ دَخَلَ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْتَ آمَنُ النَّاسِ وَأَوْصَلُ النَّاسِ، وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ، فَجِئْنَاكَ لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ، فَنُؤَدِّيَ إِلَيْكَ مَا يُؤَدِّي النَّاسُ وَنُصِيبُ كَمَا يُصِيبُ النَّاسُ، فَسَكَتَ طَوِيلًا، فَأَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ وَجَعَلَتْ زَيْنَبُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تُلْمِعُ إِلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ أَنْ لَا تُكَلِّمَاهُ، ثُمَّ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ…

عن أبي الفضل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة حنين، فلما التقى المسلمون والكفار ووقع القتال الشديد فيما بينهم ولى بعض المسلمين من المشركين مدبرين، فشرع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرك بغلته برجله جهة الكفار، وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم أمنعها لئلا تسرع إلى جانب العدو، وأبو سفيان ماسك بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عباس، ناد أصحاب السمرة وهي الشجرة التي بايعوا تحتها يوم الحديبية، في السنة السادسة، -وكان العباس رجلا قوي الصوت- فناديت بأعلى صوتي: يا أصحاب السمرة؟ -أي: لا تنسوا بيعتكم الواقعة تحت الشجرة وما يترتب عليها من الثمرة- فقال: والله حينما سمعوا صوتي أنادي عليهم أتوا مسرعين كما تُسرع قطيع البقر إذا غابت عنها أولادها، فقالوا بأجمعهم أو واحد بعد واحد: يا لبيك يا لبيك، فاقتتل المسلمون والكفار، والنداء في حق الأنصار: يا معشر الأنصار يا معشر الأنصار.
ثم اقتصرت الدعوة وانحصرت على بني الحارث بن الخزرج فنودي: يا بني الحارث، وهم قبيلة كبيرة، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته، وكأن عنقه اشرأبت مرتفعة إلى قتال هؤلاء الكافرين، فقال: هذا الزمان زمان اشتداد الحرب، ثم أخذ حصيات فرمى بهن وجوه الكفار، ثم قال صلى الله عليه وسلم تفاؤلًا أو إخبارًا: انهزَموا ورب محمد. فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى، فوالله ما هو إلا أن رماهم بحصياته، فما زلت أرى بأسهم ضعيفًا، وحالهم ذليلًا.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الدلالة على شجاعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإقدامه في الحروب.
  • بيان سرعة رجوع المسلمين إلى الحق عند تذكيرهم به.
  • المسلمون لم ينهزموا بعيدا؛ لأن رجوعهم كان سريعا.
  • معجزة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إذ ليس في القوة البشرية إيصال حصيات إلى أعينهم جميعًا ولا يسع كفه الشريف حصى بعددهم.
  • القوة الحقيقية ليست في العدد والعُدد، وإنما في الإيمان بالله -تعالى- وشدة التوكل عليه.
  • بيان فضل ومكانة الأنصار -رضي الله عنهم-.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21 / 29.5
الإضاءة 62%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده