" اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ " فَقَالَ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٥٢٩٤

الحديث رقم ١٥٢٩٤ من كتاب «كتاب اللعان» في السنن الكبرى، تحت باب: باب من يلاعن من الأزواج ومن لا يلاعن.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟ "…

" اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ " فَقَالَ هِلَالٌ: وَاللهِ إِنِّي لَصَادِقٌ، فَقَالَ لَهُ: " احْلِفْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي لَصَادِقٌ " تَقُولُ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَعَلَيَّ لَعْنَةُ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قِفُوهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ " فَحَلَفَ ثُمَّ قَالَتْ أَرْبَعًا: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَعَلَيْهَا غَضَبُ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قِفُوهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ " ⦗٦٤٩⦘ فَتَرَدَّدَتْ وَهَمَّتْ بِالِاعْتِرَافِ ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ أَدْعَجَ سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ أَلِفَ الْفَخِذَيْنِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَصْفَرَ قَضِيفًا سَبِطًا فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ "، فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى صِفَةِ الْبَغِيِّ قَالَ أَيُّوبُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: كَانَ الرَّجُلُ الَّذِي قَذَفَهَا بِهِ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ شَرِيكَ بْنَ سَحْمَاءَ، وَكَانَ أَخَا الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ أَخِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لِأُمِّهِ وَكَانَتْ أُمُّهُ سَوْدَاءَ وَكَانَ شَرِيكٌ يَأْوِي إِلَى مَنْزِلِ هِلَالٍ وَيَكُونُ عِنْدَهُ، قَالَ الشَّيْخُ: فَسَمَّى كَلِمَةَ اللِّعَانِ حَلِفًا

سند حديث: ١٥٢٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ…

١٥٢٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي نا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ، نا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا قَذَفَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ امْرَأَتَهُ قِيلَ لَهُ: وَاللهِ لَيَحُدَّنَّكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً قَالَ: اللهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَضْرِبَنِي ثَمَانِينَ ضَرْبَةً وَقَدْ عَلِمَ أَنِّي رَأَيْتُ حَتَّى اسْتَوْثَقْتُ وَسَمِعْتُ حَتَّى اسْتَبَنْتُ لَا وَاللهِ لَا يَضْرِبُنِي أَبَدًا، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ فَدَعَاهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَتِ الْآيَةُ فَقَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟ "…

أفاد هذا الحديث أن الصحابي هلال بن أمية رضي الله عنه قذف امرأته بالزنا، بأنها زنت مع شريك بن سحماء وقد استبان حملها، فأراد أن ينفي عنه الولد باللعان، وهي شهادات بين الزوجين تكون مؤكدة بحلف ولعن بينهما لمن كان كاذباً، ثم إنه -عليه الصلاة والسلام- ذكر علامات يُعرف بها الولد هل هو لأبيه أو لمن كان سببا ًفي حملها من الزنا، فذكر أنه إن كان شعره مسترسلاً كامل الخِلْقَةِ؛ فهو لأبيه وذلك لوجود الشبه بينهما، وإن كان الولد أكحل العينين أي شديد سواد منابت الأجفان، متجعد الشعر فيه التواء وتقبضٌ؛ فهو للذي زنا بها وهو شريك بن سحماء، فدل على مشروعية ملاعنة المرأة الحامل.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • حقيقة انتقال الصفات الخلقية المنتقلة بالعوامل الوراثية، التي تكون سببا في تشابه الذرية بأبويها، بواسطة عملية التناسل في النبات والحيوان، ومنه الإنسان.
  • يدل الحديث على تقديم ظاهر الأحكام الشرعية على القرائن، التي لم يعول عليها، إلا إذا فقدت أصول الأحكام، التي تبنى عليها القضايا.
  • صحة اللعان للمرأة الحامل، ولا يؤخر إلى أن تضع، وإليه ذهب الجمهور لهذا الحديث.
  • فيه العمل بالشبه لقوله: (أبصروها).
  • في الحديث دليل على أنه ينتفي الولد باللعان.
  • في الحديث دليل على جواز ذكر الأوصاف المذمومة عند الضرورة الداعية إلى ذلك, ولا يكون ذلك من الغيبة المحرمة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل