" الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وُضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٥

الحديث رقم ١٥ من كتاب «كتاب الطهارة» في السنن الكبرى، تحت باب: باب منع التطهير بما عدا الماء من المائعات.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين…

" الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وُضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ ". ⦗١٢⦘ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، عَنْ مُسَدَّدٍ

سند حديث: ١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ…

١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو الْمُثَنَّى، أنا مُسَدَّدٌ، نا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين…

يبين هذا الحديث معلماً من معالم يسر هذه الشريعة، وهو الإرشاد إلى طهارة التيمم عند فقد الماء.
(الصعيد الطيب): أي تراب الأرض الطهور ونحوه مما علا فوق الأرض من جنسها، سمي به لأن الآدميين يصعدونها ويمشون عليها.
(وَضوء المسلم) وفي هذا الكلام تشبيه الصعيد الطيب بالماء في الطهارة، فأطلق الشارع على التيمم أنه وضوء لكونه قام مقامه.
وهذا التخفيف بالبدلية مستمر ما وجد العذر؛ ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: (وإن لم يجد الماء عشر سنين) أو عشرين أو ثلاثين أو أكثر فالمراد بالعشر التكثير لا التحديد، وكذا إن وجده وهناك مانع حسي أو شرعي.
فهذا يفيد أن التيمم يقوم مقام الوضوء ولو كانت الطهارة به ضعيفة لكنها طهارة ضرورة لأداء الصلاة قبل خروج الوقت.
ومع ذلك فالترخص بالتيمم منقطع لحظة وجود الماء والقدرة على استعماله؛ ولذلك أرشد النبي صلى الله عليه وسلم أبا ذر بضرورة الرجوع إلى الأصل في الطهارة -وهو استعمال الماء- فقال عليه -الصلاة والسلام-:
(فإذا وجدت الماء فأصبه بشرتك) أي أوصله إليها وأسِلْه ُعليها في الطهارة من وضوء أو غسل، وفي رواية الترمذي: "فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير" فأفاد أن التيمم ينقضه رؤية الماء إذا قدر على استعماله؛ لأن القدرة هي المرادة بالوجود.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • مشروعية التيمم عند فقد الماء، وعدم حصوله.
  • أن التيمم طهور، وكاف عن الماء في رفع الأحداث، مهما طالت المدة عند الماء.
  • جواز التيمم على جميع ما تصاعد على وجه الأرض، من أي نوع من أنواع التربة، وعلى كل ما على الأرض من طاهر، من فرش ولبد وحيطان وصخور وغيرها.
  • إذا وجد الماء، بطل التيمم، فيجب على المسلم العدول عن التيمم إلى استعمال الماء، لما يستقبل من العبادات التي من شرطها الطهارة، وذلك أن وجود الماء يرفع استصحاب الطهارة التي كانت بالتراب، كما هو المفهوم من الحديث .
  • قوله الله -صلى الله عليه وسلم-: عشر سنين، ليس توقيتاً لنهاية مدة التيمم، وإنما مثال لطول المدة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 11 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 12.6 / 29.5
الإضاءة 95%
البدر بعد 2 يوم
سبحان الله