١٦٥٤٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَئِذٍ مَا…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٦٥٤٩

الحديث رقم ١٦٥٤٩ من كتاب «كتاب قتال أهل البغي» في السنن الكبرى، تحت باب: باب لا يصلح إمامان في عصر واحد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ١٦٥٤٩ - وقال أبو بكر رضي الله عنه في خطبته…

١٦٥٤٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَئِذٍ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: دُونَكُمْ صَاحِبَكُمْ، لِبَنِي عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَعْنِي فِي غُسْلِهِ يَكُونُ أَمْرُهُ، ثُمَّ خَرَجَ فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَتَشَاوَرُونَ إِذْ قَالُوا: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَإِنَّ لَهُمْ فِي هَذَا الْحَقِّ نَصِيبًا، فَانْطَلَقُوا فَأَتَوُا الْأَنْصَارَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: مِنَّا رَجُلٌ وَمِنْكُمْ رَجُلٌ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ إِذًا لَا يَصْطَلِحَا، فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَقَالَ: مَنْ هَذَا الَّذِي لَهُ هَذِهِ الثَّلَاثُ: {إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} [التوبة: ٤٠] مَنْ هُمَا؟ {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ} [التوبة: ٤٠] مَنْ صَاحِبُهُ؟ {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا} [التوبة: ٤٠] مَعَ مَنْ هُوَ؟ فَبَسَطَ عُمَرُ يَدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ: بَايَعُوهُ، فَبَايَعَ النَّاسُ أَحْسَنَ بَيْعَةٍ وَأَجْمَلَهَا

رواة الحديث

📖 هذا الحديث في تفسير سورة التوبة - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح مبسّط لحديث: ١٦٥٤٩ - وقال أبو بكر رضي الله عنه في خطبته…

كان النبي صلى الله عليه وسلم مسافرًا في غزوة ومعه أصحابه من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم، فضرب رجل من المهاجرين دبر رجل من الأنصار بيده.

فقال الأنصاري: أغيثوني أيها الأنصار، وقال المهاجري: أغيثوني أيها المهاجرون، فسمعها رسول صلى الله عليه وسلم قال: ما هذا؟

فقالوا: ضرب رجل من المهاجرين دبر رجل من الأنصار بيده، فقال الأنصاري: أغيثوني أيها الأنصار، وقال المهاجري: أغيثوني أيها المهاجرون.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوا هذه العادة الجاهلية فإنها قبيحة كريهة مؤذية؛ وهي أن الرجل إذا غلب عليه خصمه نادى قومه فيبتدرون إلى نصرته ظالمًا كان أو مظلومًا جهلًا منهم وعصبية.

قال جابر: وكانت الأنصار حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرًا أكثر، ثم كثر المهاجرون بعد.

فقال رأس النفاق عبد الله بن أبي بن سلول: أوقد وصل الأمر لهذا الحد؟! والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزاء -يعني نفسه ومن معه- من المدينة الأذلاء -يعني النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه-.

فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، قال النبي صلى الله عليه وسلم: دعه، لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أتباعه ولو في الظاهر.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • النهي عن عادات الجاهلية المذمومة وتقاليدها، قولًا أو فعلًا، فالإسلام جاء لإبعاد الناس عن ذلك، وهدايتهم إلى ما هو الصواب والحق لهم.
  • التحذير من التحزب الباطل والحذر منه كالحذر من الشيء النتن القبيح.
  • النهي عن كل ما يثير العداوة والشحناء.
  • قال النووي: تسميته صلى الله عليه وسلم ذلك دعوى الجاهلية فهو كراهة منه لذلك، فإنه مما كانت عليه الجاهلية من التعاضد بالقبائل في أمور الدنيا ومتعلقاتها، وكانت الجاهلية تأخذ حقوقها بالعصبات والقبائل، فجاء الإسلام بإبطال ذلك، وفصل القضايا بالأحكام الشرعية، فإذا اعتدى إنسان على آخر حكم القاضي بينهما، وألزمه مقتضى عدوانه كما تقرر من قواعد الإسلام.
  • قال السندي: فبين أن النصرة لكونه من قبيلته كما عليه أهل الجاهلية باطل، فلا وجه لاستدعاء كل أحد قبيلته، وأما نصرة الحق فمطلوب لازم على كل مؤمن سواء كان من قبيلته أو لا.
  • ما كان عليه المنافقون من بذاءة اللسان والجراءة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه رضي الله عنهم.
  • ما كان النبي صلى الله عليه وسلم عليه من شدة الحلم والصبر على ما يناله من أذية المنافقين.
  • التحذير من كل عمل فيه تنفير الناس عن الدخول في الإسلام، ولذلك امتنع النبي صلى الله عليه وسلم من قتل المنافقين لئلا يقول الناس: إن محمدًا يقتل أصحابه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.6 / 29.5
الإضاءة 76%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل