" هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ " فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٦٨٣٤

الحديث رقم ١٦٨٣٤ من كتاب «كتاب المرتد» في السنن الكبرى، تحت باب: باب ما يحرم به الدم من الإسلام زنديقا كان أو غيره.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " هذا من أهل النار " فلما حضر القتال قاتل…

" هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ " فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ، حَتَّى كَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحُ فَأَثْبَتَتْهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي ذَكَرْتَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، قَدْ وَاللهِ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ أَشَدَّ الْقِتَالِ، وَكَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ " وَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ يَرْتَابُ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ وَجَدَ الرَّجُلُ أَلَمَ الْجِرَاحِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى كِنَانَتِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا سَهْمًا فَانْتَحَرَ بِهَا، فَاشْتَدَّ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ صَدَّقَ اللهُ حَدِيثَكَ، قَدِ امْتُحِنَ فُلَانٌ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا بِلَالُ قُمْ فَأَذِّنْ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَإِنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَمْ يَمْنَعْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا اسْتَقَرَّ عِنْدَهُ مِنْ نِفَاقٍهِ، وَعَلِمَ أَنْ كَانَ عِلْمُهُ مِنَ اللهِ فِيهِ مِنْ أَنَّ حَقْنَ دَمِهِ بِإِظْهَارِ الْإِيمَانِ وَقَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَفِي مِثْلِ هَذَا مَا

سند حديث: ١٦٨٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ…

١٦٨٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْيَمَانِ أَنَّ شُعَيْبَ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ، حَدَّثَهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " هذا من أهل النار " فلما حضر القتال قاتل…

ذكر أبو هريرة رضي الله عنه شهودهم مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة خيبر، فقال النبي عليه الصلاة والسلام عن رجل يُظهر الإسلام: هذا الرجل من أهل النار، فلما جاء الرجل إلى القتال، قاتل قتالًا شديدًا وأصابته جراح، فقيل: يا رسول الله إن الرجل الذي قلت عنه أنه من أهل النار، قاتل اليوم قتالًا شديدًا، وقد مات بسبب قتاله فهو شهيد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هو في النار؛ لنفاقه أو لأنه سيرتد، ويقتل نفسه مستحلًا لذلك، فقارب بعض الناس أن يشك في صدق النبي عليه الصلاة والسلام، وبينما هم كذلك، قال بعض الناس: إن الرجل لم يمت شهيدًا، ولكن كان به جراح شديدة، ولازال حيًّا، فلما جاء الليل لم يصبر على ألم الجراح فقتل نفسه، فقيل للنبي عليه الصلاة والسلام ذلك، فقال: الله أكبر، أشهد أني عبد الله ورسوله، ثم أمر بلالًا أن ينادي بالناس ويقول: لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن الله لينصر ويقوي الإسلام بالرجل الفاجر، وفيه إشعار بسلب الإيمان عن الرجل المذكور.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تعظيم قتل الشخص نفسه لضجر أصابه مهما بلغت الآلام، وأنه ينافي الإيمان.
  • الجنة محرمة إلا على المؤمنين.
  • لا يلزم من تأييد الدين ونصرته كون فاعل ذلك مؤمنًا، فقد يكون كافرا ظاهرا وباطنا، وقد يكون منافقا، لكن الله تعالى يسخره لخدمة الدين وأهله.
  • معجزة النبي صلى الله عليه وسلم الظاهرة حيث أخبر بالمغيبات، فظهر صدقه في حينه.
  • جواز الإخبار عن حال الرجل السيء إذا كان الإخبار به يحقق مصلحة شرعية، من تحذير، أو غيره.
  • عظمة الإسلام، ومكانته الرفيعة حيث جعله الله تعالى مؤيدًا، ومؤزرًا بأهله، وبغير أهله.
  • العبرة بالخاتمة، فلا ينبغي الاغترار بما يظهر من حال المرء حتى يعلم مصيره، وخاتمته التي خرج بها من الدنيا.
  • لا يجوز لأحد أن يجزم لأحد من الناس بالجنة، ولا بالنار، بسبب ما يراه من حال الإنسان من خير أو شر، إلا لمن حكم له النبي صلى الله عليه وسلم.
  • وجوب الإخلاص في الأعمال، وأنه لا ينفع منه إلا ما كان خالصًا لله تعالى.
  • خطر الرياء والسمعة، وأنهما يفسدان العمل الصالح؛ إذ فيهما من الشرك المحبط للعمل.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.4 / 29.5
الإضاءة 68%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل