" هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، فَدَعَا…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٧١١٨

الحديث رقم ١٧١١٨ من كتاب «كتاب الحدود» في السنن الكبرى، تحت باب: باب ما جاء في حد الذميين.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ " قالوا…

" هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، فَدَعَا رَجُلًا مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ: " أَنْشُدُكَ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ؟ " فَقَالَ: اللهُمَّ لَا، وَلَوْلَا أَنَّكَ نَشَدْتَنِي بِهَذَا لَمْ أُخْبِرْكَ، نَجِدُ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِنَا الرَّجْمَ، وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ، وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَقُلْنَا: تَعَالَوْا فَلْنَجْتَمِعْ عَلَى شَيْءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالضَّعِيفِ، فَاجْتَمَعْنَا عَلَى التَّحْمِيمِ وَالْجَلْدِ مَكَانَ الرَّجْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أَمْرًا إِذْ أَمَاتُوهُ " فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} [المائدة: ٤١]، إِلَى قَوْلِهِ: {يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ} [المائدة: ٤١]، يَقُولُونَ: ائْتُوا مُحَمَّدًا فَإِنْ أَفْتَاكُمْ بِالتَّحْمِيمِ وَالْجَلْدِ فَخُذُوهُ، وَإِنْ أَفْتَاكُمْ بِالرَّجْمِ فَاحْذَرُوا، إِلَى قَوْلِهِ: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: ٤٤]، قَالَ: فِي الْيَهُودِ إِلَى قَوْلِهِ: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة: ٤٥] قَالَ: فِي الْيَهُودِ، قَالَ: قَوْلُهُ: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة: ٤٧]، قَالَ: فِي الْكُفَّارِ كُلُّهَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ

سند حديث: ١٧١١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ…

١٧١١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِيٍّ مُحَمَّمٍ مَجْذُومٍ، فَدَعَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ:

رواة الحديث

📖 هذا الحديث في تفسير سورة المائدة - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح مبسّط لحديث: " هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ " قالوا…

كان من يهود المدينة بنو قريضة وبنو النضير، وكانت إحداهما قد قهرت الأخرى في الجاهلية وغَلَبتها، فارتضوا واصطلحوا على أن كل قتيل قتلته العزيزة الغالبة من الذليلة المغلوبة فَدِيَتُهُ خمسون وَسَقًا فقط، وكل قتيل قتلته الذليلة من العزيزة فديته الضعف، مائة وسق، والوسق ستون صاعًا.

فكانوا على ذلك حتى قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرًا، وخضعت الطائفتان كلتاهما لمقْدمه صلى الله عليه وسلم، وهو صلى الله عليه وسلم يومئذ لم ينتصر بعد على أعدائه، ولم يقهرهما على طاعته؛ لأن ذلك في أول الهجرة، وهو في الصلح.

فقتلت الذليلة من العزيزة قتيلًا، فأرسلت العزيزة إلى الذليلة: أن ابعثوا إلينا بمائة وسق كما كان الاتفاق، فقالت الذليلة: وهل كان هذا في حَيَّيْنِ قط، دينهما واحد، ونسبهما واحد، وبلدهما واحد، دية بعضهم نصف دية بعض؟! إنا إنما أعطيناكم هذا ظلمًا منكم لنا، وخوفًا منكم، فأما إذ قدم محمد فلا نعطيكم ذلك أبدًا.

فكادت الحرب تهيج بينهما، ثم ارتضوا على أن يجعلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكم بينهم، ثم تأملت العزيزة، فقالت: والله ما محمد بمعطيكم منهم ضعف ما يعطيهم منكم، ولقد صدقوا، ما أعطونا هذا إلا ظلمًا منا، وقهرًا لهم، فأرسلوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم خفية من يأتي لكم برأيه، إن أعطاكم ما تريدون حكَّمتموه، وإن لم يعطكم ما تشتهون تركتموه ولم تحكِّموه بينكم.

فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خفية ناسًا من المنافقين ليعلموا رأيه صلى الله عليه وسلم، فلما جاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل الله الوحي وأخبر رسوله بأمرهم كله وما أرادوا، فأنزل الله عز وجل في سورة المائدة من قوله: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الذِينَ قَالُوا آمَنَّا} [المائدة: 41].

إلى قوله: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمِ الْفَاسِقُونَ} [المائدة: 47]

ثم قال ابن عباس رضي الله عنهما: فيهما والله نزل قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمِ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44]

و{...فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة: 45]

و{...فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة: 47]، وإياهما عنى الله عز وجل.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • معرفة اليهود بصدق النبي صلى الله عليه وسلم وأمانته.
  • مكر اليهود وظلمهم حتى على أنفسهم.
  • إخبار الله عز وجل بأن اليهود لهم الخزي في الدنيا والعذاب العظيم في الآخرة.
  • عدم الحكم بما أنزل الله والرضا بحكم النبي صلى الله عليه وسلم دليل على الكفر والظلم والفسوق.
  • خطر المنافقين وتعاونهم مع اليهود.

درجة الحديث: حسن

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.6 / 29.5
الإضاءة 84%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله