" لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلَّا فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ فَمَا فَوْقَهُ "…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٧١٧٢

الحديث رقم ١٧١٧٢ من كتاب «كتاب السرقة» في السنن الكبرى، تحت باب: باب اختلاف الناقلين في ثمن المجن، وما يصح منه وما لا يصح.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " لا تقطع يد السارق إلا في ثمن المجن فما…

" لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلَّا فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ فَمَا فَوْقَهُ "، قَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: مَا ثَمَنُ الْمِجَنِّ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَتْ: رُبْعُ دِينَارٍ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ "، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَطَعَ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ " قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَانِ مُتَّفِقَانِ؛ لِأَنَّ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُبْعُ دِينَارٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الصَّرْفَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ، وَكَانَ كَذَلِكَ بَعْدَهُ، وَفَرَضَ عُمَرُ الدِّيَةَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ: فِي الدِّيَةِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَاحْتُجَّ فِي ذَلِكَ أَيْضًا ⦗٤٤٨⦘ بِحَدِيثِ عُثْمَانَ فِي الْأُتْرُجَّةِ، وَذَلِكَ يَرِدُ، وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ

سند حديث: ١٧١٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ…

١٧١٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " لا تقطع يد السارق إلا في ثمن المجن فما…

أمَّنَ الله عز وجل دماء الناس وأعراضهم وأموالهم، بكل ما يكفل ردع المفسدين المعتدين؛ لذلك جعل عقوبة السارق (الذي أخذ المال من حرزه على وجه الاختفاء) قطع العضو الذي تناول به المال المسروق، ليكفر القطع ذنبه وليرتدع هو وغيره عن الطرق الدنيئة، وينصرفوا إلى اكتساب المال من الطرق الشرعية الكريمة، فيكثر العمل، وتستخرج الثمار فيعمر الكون وتعز النفوس.
ومن حكمته تعالى أن جعل النصاب الذي تقطع فيه اليد، ما يعادل ثلاثة دراهم أي ربع دينار من الذهب، حماية للأموال، وصيانة للحياة، ليستتب الأمن، وتطمئن النفوس، وينشر الناس أموالهم للكسب والاستثمار.
ويعادل ذلك جراما وربع الربع من الجرامات؛ لأن الدينار 4.25 جم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • قَطْعُ يَدُ السَّارِقِ، والمرَادُ بالسَّارِق [الذِي يَأْخُذُ المالَ من حِرْزِه عَلَى وَجْهِ الاخْتِفَاءِ].
  • أَنَّ نصاب القطع ربع دينار أو ما قيمته ثّلاثَة دّرَاهِم، وهو مذهب الجمهور.
  • لهذا الحكم السامي، حكمته التشريعية العظمى، فالحدود كلها -على وجه العموم- رحمة ونعمة، وكفارة للمعتدي.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.5 / 29.5
الإضاءة 68%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله