" الْفَجْرُ فَجْرَانِ فَأَمَّا الْفَجْرُ الَّذِي يَكُونُ كَذَنَبِ السِّرْحَانِ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٧٦٥

الحديث رقم ١٧٦٥ من كتاب «كتاب الصلاة» في السنن الكبرى، تحت باب: باب الفجر فجران ودخول وقت الصبح بطلوع الآخر منهما.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " الفجر فجران فأما الفجر الذي يكون كذنب…

" الْفَجْرُ فَجْرَانِ فَأَمَّا الْفَجْرُ الَّذِي يَكُونُ كَذَنَبِ السِّرْحَانِ فَلَا يُحِلُّ الصَّلَاةَ وَلَا يُحَرِّمُ الطَّعَامَ وَأَمَّا الَّذِي يَذْهَبُ مُسْتَطِيلًا فِي الْأُفُقِ فَإِنَّهُ يُحِلُّ الصَّلَاةَ وَيُحَرِّمُ الطَّعَامَ " هَكَذَا رُوِيَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مَوْصُولًا وَرُوِيَ مُرْسَلًا وَهُوَ أَصَحُّ

سند حديث: ١٧٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ…

١٧٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الدَّارْبَرْدِيُّ بِمَرْوَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبأ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " الفجر فجران فأما الفجر الذي يكون كذنب…

قسم النبي صلى الله عليه وسلم الفجر من حيث الحكم إلى قسمين:
الفجر الأول: ويقال له الفجر الكاذب، يرتفع في السماء كالعمود، فهو كذنب السرحان؛ لأن ذَنَبه يمتد مرتفعا، فهو يشبه ذَنب الذئب في امتداده إلى أعلى الأفق، ثم إنه يذهب وتعقبه ظُلمة، فهذا الفجر لا تَحل فيه الصلاة، أي صلاة الفجر ويَحل فيه الأكل والشرب للصائم، أي لمن بَيَّت نية الصوم؛ لأنه ليس الفجر الحقيقي الذي تَحل به صلاة الفجر ويمتنع فيه الصائم من الأكل والشرب.
والفجر الثاني: ويقال له الفجر الصادق، هو الذي يكون مستطيلا، أي: ممتدا في الأفق من الشمال إلى الجنوب، ولا ظُلمة بعده، بل يَزداد نُوره شيئا فشيئا، حتى ينتشر في الأُفق، فهذا الذي تَحل فيه صلاة الفجر ويحرم فيه الأكل والشرب على الصائم.
والفرق بين الفجرين من حيث الزَّمن يتفاوت، يطول أحيانا، ويقصر أحيانا، ولا يظهر الكاذب أحيانا.
وخلاصة الفروق بين الفجرين: أن الفجر الصادق يمتد من الشمال إلى الجنوب، والكاذب بالعكس.
الثاني: الفجر الصَّادق لا ظُلمة بعده، والكاذب تتبعه ظُلمة.
الثالث: الصَّادق نُوره متصل بالأفُق، وهذا مُنفصل.
وهذه الفروق الثلاثة من الناحية الكونية القَدرية، أما من الناحية الشرعية العملية، فإن الفجر الكاذب لا تَحل فيه الصلاة، أي: صلاة الفجر ويَحل فيه الأكل والشُّرب لمن عَزم على الصوم، أما الفجر الصادق بالعكس، فتَحل فيه الصلاة أي: صلاة الفجر ويحرم الأكل والشرب على الصائم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن الفجر الصادق يترتب عليه من الناحية الشرعية، شيئان: حِلُّ الصلاة، أي: صلاة الفجر، وحرمة الأكل والشرب على الصائم، والفجر الكاذب يَحل فيه الأكل والشرب لمن عزم على الصوم، ولا تَحل صلاة الفجر لعدم دخول وقتها.
  • أن الصائم يُمنع من الأكل والشرب بعد طلوع الفجر، وهذا فيه الرَّد على ما ذهب إليه بعض السلف من أن الإنسان يأكل ويشرب إلى أن يَنتشر الضُّوء في الأفُق، يعني إلى قُرب طلوع الشمس.
  • حكمة الله -تعالى- في ظهور الفجر الذي نُسَمِّيه الفجر الكاذب؛ وذلك من أجل أن يستعد الإنسان للصيام والصلاة، أي صلاة الفجر، ويعرف أنه قد قَرب طلوع الفجر حتى يختم صلاة الليل بالوتر.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.5 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل