" تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ؟ ". قَالَ: لَا. قَالَ: " فَارْجِعْ؛ فَلَنْ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٧٨٧٧

الحديث رقم ١٧٨٧٧ من كتاب «كتاب السير» في السنن الكبرى، تحت باب: باب ما جاء في الاستعانة بالمشركين.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " تؤمن بالله ورسوله؟ ". قال: لا. قال: "…

" تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ؟ ". قَالَ: لَا. قَالَ: " فَارْجِعْ؛ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ ". قَالَ: ثُمَّ مَضَى، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّجَرَةُ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، قَالَ: " فَارْجِعْ؛ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ ". قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ فَأَدْرَكَهُ بِالْبَيْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ: " تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَانْطَلِقْ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " لَعَلَّهُ رَدَّهُ رَجَاءَ إِسْلَامِهِ، وَذَلِكَ وَاسِعٌ لِلْإِمَامِ، وَقَدْ غَزَا بِيَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعَ بَعْدَ بَدْرٍ، وَشَهِدَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ حُنَيْنًا بَعْدَ الْفَتْحِ، وَصَفْوَانُ مُشْرِكٌ ". قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: أَمَّا شُهُودُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ مَعَهُ حُنَيْنًا وَصَفْوَانُ مُشْرِكٌ، فَإِنَّهُ مَعْرُوفٌ بَيْنَ أَهْلِ الْمَغَازِي، وَقَدْ مَضَى بِإِسْنَادِهِ، وَأَمَّا غَزْوُهُ بِيَهُودِ قَيْنُقَاعَ فَإِنِّي لَمْ أَجِدْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ وَهُوَ ⦗٦٤⦘ ضَعِيفٌ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " اسْتَعَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِ قَيْنُقَاعَ فَرَضَخَ لَهُمْ، وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُمْ "

سند حديث: ١٧٨٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ…

١٧٨٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِيَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ بَدْرٍ، فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ قَدْ كَانَ يُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةً وَنَجْدَةً، فَفَرِحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَأَوْهُ، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُ لِأَتِّبِعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " تؤمن بالله ورسوله؟ ". قال: لا. قال: "…

أفاد الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج لقتال المشركين يوم بدر لحقه رجل من المشركين فيه شدة وبأس وشجاعة أراد أن يقاتل مع النبي -عليه الصلاة والسلام- وليصيب معهم من المغنم، فلما وصل سأله النبي -عليه الصلاة والسلام-: هل يؤمن بالله واليوم الآخر؟ فقال: لا. فأخبره أنه لا يستعين بمشرك، وذلك لأنهم لا يأتمنون على أذية المؤمنين، ولربما حصل منهم خيانة ونقل لأخبار المسلمين إلى المشركين، ثم إن المشرك جاءه مرة أخرى وسأله النبي -عليه الصلاة والسلام- عن إسلامه فأخبره أنه أسلم، فحينذاك أمره أن يلحق بالجيش، والحديث يدل على أنه لا يجوز الاستعانة بالمشركين في القتال لكن يجوز في حال الضرورة والحاجة، لوجود أدلة تدل على ذلك.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • لا يجوز الاستعانة بالمشركين في القتال، والحكمة في هذا ظاهرة؛ ذلك أنَّ الكافر لا يقاتل عن إيمان، ولا عن عقيدة، فلا يؤمن مَكْره، ولا يطمئن إلى حسن نيته وطويته.
  • يجوز -عند الحاجة، وترجُّح كفة الأمان منه- الاستعانة به؛ فإنَّه -صلى الله عليه وسلم- استعان بصفوان بن أمية يوم حنين.
  • الحذر من المشركين حتى وإن تظاهروا بالمعاونة والمساعدة للمسلمين.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله