" فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهْرًا مَعَ رَبَاحٍ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٨١٤٢

الحديث رقم ١٨١٤٢ من كتاب «كتاب السير» في السنن الكبرى، تحت باب: باب الرخصة في عقر دابة من يقاتله حال القتال.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهرا مع…

" فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهْرًا مَعَ رَبَاحٍ غُلَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ أُبْدِيهِ مَعَ الظَّهْرِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ قَدْ أَغَارَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ، وَقَتْلَ رَاعِيَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ، خُذْ هَذَا الْفَرَسَ فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ، وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ. قَالَ: ثُمَّ قُمْتُ عَلَى ثَنِيَّةٍ فَاسْتَقْبَلْتُ الْمَدِينَةَ فَنَادَيْتُ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ يَا صَبَاحَاهُ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ فِي آثَارِ الْقَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ وَأَرْتَجِزُ: أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ: فَأَرْمِي رَجُلًا فَأَضَعُ السَّهْمَ حَتَّى يَقَعَ فِي كَتِفِهِ، وَقُلْتُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ: فَوَاللهِ مَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ، فَإِذَا رَجَعَ إِلِيَّ فَارِسٌ أَتَيْتُ شَجَرَةً فَجَلَسْتُ فِي أَصْلِهَا فَرَمَيْتُهِ فَعَقَرْتُ بِهِ، فَإِذَا تَضَايَقَ الْجَبَلُ فَدَخَلُوا فِي مُتَضَايِقٍ رَقِيتُ الْجَبَلَ، ثُمَّ جَعَلْتُ أُرَدِّيهِمْ بِالْحِجَارَةِ. قَالَ: فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ أَتْبَعُهُمْ حَتَّى مَا خَلَقَ اللهُ بَعِيرًا مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا جَعَلْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي، وَخَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَهُ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، إِلَى أَنْ قَالَ: فَمَا بَرِحْتُ مَكَانِي حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ، وَإِذَا أَوَّلُهُمُ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ، وَعَلَى أَثَرِهِ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ، وَعَلَى أَثَرِهِ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ، فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ فَرَسِ الْأَخْرَمِ، قُلْتُ: يَا أَخْرَمُ، إِنَّ الْقَوْمَ قَلِيلٌ فَاحْذَرْهُمْ، لَا يَقْتَطِعُونَكَ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ. فَخَلَّيْتُهُ، فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ، فَعَقَرَ الْأَخْرَمُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ، وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ، وَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فَرَسِهِ فَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ، وَعُقِرَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ وَخَرَجُوا هَارِبِينَ "، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. ⦗١٥١⦘ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ

سند حديث: ١٨١٤٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ…

١٨١٤٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنبأ أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْحُدَيْبِيَةِ وَرُجُوعِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهرا مع…

خرج سلمة بن الأكوع رضي الله عنه من المدينة متجهًا إلى مكان اسمه الغابة، فلقيه عبد مملوك لعبد الرحمن بن عوف فسأله: ماذا بك؟ فقال: أُخذت النوق القريبة النتاج الخاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم، أخذها المشركون من قبيلتي غَطَفان وفَزارة، فصرخ سلمة ثلاث صرخات عاليات سمعها كل من في المدينة: يا صباحاه يا صباحاه، وهي استغاثة بأهل ذلك الصباح وبالناس في ذلك الوقت، ثم أسرع في السير نحو العدو حتى يلقاهم، وكان ماشيًا، ليس راكبًا، وأخذ يرميهم بالسهام ويقول:
أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع
وهو أن رجلًا لئيمًا كان يرضع إبله أو غنمه، ولا يحلبها لئلا يسمع صوت الحلبة الفقير فيطمع فيه، أي: اليوم يوم هلاك اللئام.
فأخذ النوق منهم قبل أن يشربوا من لبنها أو من الماء، ثم جاء بالنوق وهو يسوقها، فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: يا رسول الله إن غطفان وفزارة عطاش، وأنا أعجلتهم فبل أن يشربوا من الماء، فأرسل جيشًا لهم يتبعوهم، فقال عليه الصلاة والسلام: يا ابن الأكوع غلبت عليهم حتى كأنك ملكتهم، فارفق وأحسن بالعفو ولا تأخذ بالشدة، إن غطفان وفزارة وصلوا إلى غطفان وهم يضيفونهم ويساعدونهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز الصراخ بـ "يا صباحاه"؛ للإنذار بالعدو، ونحوه.
  • جواز العدو الشديد في الغزو، والإنذار بالصياح العالي.
  • جواز تعريف الإنسان نفسه، إذا كان شجاعًا؛ ليرعب خصمه.
  • جواز إنشاد الرجز، والحداء؛ للتنشيط، وإفزاع الأعداء، وإدخال الرعب في قلوبهم.
  • استحباب العفو عند المقدرة، فقد قال صلى الله عليه وسلم لسلمة رضي الله عنه: ملكتَ فأسجِح.
  • مراعاته صلى الله عليه وسلم لغطفان وفزارة رجاء توبتهم وإنابتهم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.5 / 29.5
الإضاءة 76%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله