" إِنَّ لَنَا طِلْبَةً، فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا "…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٨١٩٧

الحديث رقم ١٨١٩٧ من كتاب «كتاب السير» في السنن الكبرى، تحت باب: باب جواز انفراد الرجل والرجال بالغزو في بلاد العدو استدلالا بجواز التقدم على الجماعة وإن كان الأغلب أنها ستقتله.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " إن لنا طلبة، فمن كان ظهره حاضرا فليركب…

" إِنَّ لَنَا طِلْبَةً، فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا ". فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَ فِي ظُهْرَانِهِمْ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: " لَا إِلَّا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا ". فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ، وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يُقْدِمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُوذِنُهُ ". فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ". قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: بَخٍ بَخٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا حَمَلَكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخٍ بَخٍ؟ ". قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِلَّا رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا. قَالَ: " فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا ". فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ. قَالَ: فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ وَمُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، وَغَيْرِهِمَا، عَنْ أَبِي النَّضْرِ

سند حديث: ١٨١٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ…

١٨١٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُسَيْسَةَ عَيْنًا يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ وَمَا فِي الْبَيْتِ غَيْرِي، وَغَيْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ، فَقَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " إن لنا طلبة، فمن كان ظهره حاضرا فليركب…

يخبر أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج مع أصحابه من المدينة ليلاقوا قافلة أبي سفيان التي جاء بها من الشام يريد بها مكة ولم يخرجوا لقتال ولكن الله جمع بينهم وبين عدوهم من غير مِيعاد ولهذا تخلف عن هذه المعركة كثير من الصحابة ولم يعاتب النبي صلى الله عليه وسلم أحداً منهم.
ثم انطلق النبي صلى الله عليه وسلم فنزلوا بدرًا قبل أن ينزل به كفار قريش، وأخذ النبي -صلى الله عليه وسلم- موضعه منه، ثم جاء كفار قريش فقال صلى الله عليه وسلم : "لا يَقْدمَنَّ أحد منكُم إلى شيء حتَّى أكُون أنا دُونَه".
والمعنى: أن النبي صلى الله عليه وسلم ينهاهم عن التقدم إلى شيء حتى يكون هو -عليه الصلاة والسلام- أقرب إليه منهم؛ لئلا يفوت شيء من المصالح التي لا يعلمونها.
ثم قال صلى الله عليه وسلم : "قُوُموا إلى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماوات والأرض" أي: سارعوا ولا تتأخروا عن بَذل أرواحكم في سبيل الله، فإن عاقبة ذلك جَنَّة عرضُها السماوات والأرض، وهذا من باب ترغيبهم وتحفيزهم لقتال الكفار.
قال: يقول عُمَيْرُ بن الحُمَامِ الأنصاري رضي الله عنه : يا رسول الله، جَنَّة عَرْضُهَا السَّماواتُ والأرض؟ قال: "نعم" قال: بَخٍ بَخٍ؟ ومعنى ذلك تفخيم الأمر وتعظيمه.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما يَحْمِلُكَ على قولك بَخٍ بَخٍ؟" أي: ما هو الباعث الذي جعلك تقول هذه الكلمة، هل هو الخوف؟
قال: لا والله يا رسول الله إلا رَجَاء أن أكون من أهْلِها. يعني الذي جعلني أقول هذه الكلمة؛ طمعي في دخول الجَنَّة.
قال: "فإنَّك من أهلِها" وهذا من تبشير النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالجنَّة لتحفيزهم وبذل الوسع في العمل.
ثم لما سمع عُمَيْرُ بن الحُمَامِ رضي الله عنه ما سمعه من البشارة من الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى، أخرج تمرات من قَرَنه، وهو ما يوضع فيه الطعام عادة ويأخذه المجاهد ثم جعل يأكل ثم اسْتَطَال الحياة رضي الله عنه وقال: "لئِن أنا حَيِيت حتَّى آكُل تَمَرَاتي هذه إنَّها لحياة طويلة"، فَرَمَى بما كان معه من التَّمر، ثم تقدم فقاتل وقتل رضي الله عنه .

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الترغيب في الجهاد واستثارة همم المقاتلين بذكر أوصاف الجنة.
  • ما يفعله الإيمان في عَزَائم المؤمنين من حُبِّ التضحية، والإقدام على الشهادة، واستعجال الموت حُبَّا في الأجر والثواب.
  • ينبغي على قائد جيش المسلمين السبق إلى المراكز الحيوية ليحرم العدو من استغلالها والإفادة منها، ولذلك سبق المسلمون بقيادة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى ماء بَدْر، فحرموا المشركين من عنصر هام في المعركة.
  • الأمير أو القائد يكون أمام الجيش لتحريضهم على القتال.
  • حرص الصحابة على الخير و التسابق إليه.
  • جواز الدخول في صفوف الكفار والتعرض للشهادة.
  • امتثال الصحابة لأمر النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  • أن المبَشَّرين بالجنة غير محصورين في عشرة فقط.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد