" لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ ". فَبَاتَ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٨٢٣٠

الحديث رقم ١٨٢٣٠ من كتاب «كتاب السير» في السنن الكبرى، تحت باب: باب دعاء من لم تبلغه الدعوة من المشركين وجوبا ودعاء من بلغته نظرا.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " لأعطين الراية رجلا يفتح الله على يديه "…

" لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ ". فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ⦗١٨١⦘ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ هُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ مَكَانَهُ، حَتَّى لَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ شَيْءٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا. قَالَ: " عَلَى رِسْلِكَ، انْفُذْ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، فَوَاللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ الرَّجُلَ الْوَاحِدَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ

سند حديث: ١٨٢٣٠ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ…

١٨٢٣٠ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " لأعطين الراية رجلا يفتح الله على يديه "…

أَخْبرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الصحابة بانتصار المسلمين على يهود خيبر من الغد، وذلك على يد رجل يعطيه الراية وهو العلم الذي يتخذه الجيش شعارًا له،
وهذا الرجل من صفاته أنه يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله،
فبات الصحابة ليلتهم يخوضون ويتحدثون عمن سيعطى الراية؟ رغبة في هذا الشرف العظيم،
فلما كان الصبح ذهبوا إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، كلهم يرجوا أن يفوز بهذا الشرف،

فسأل صلى الله عليه وسلم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه؟

فقيل: إنه مريض يشتكي عينيه.

فأرسل إليه صلى الله عليه وسلم، فجاؤوا به، فبصق في عيني علي من ريقه الشريف، ودعا له، فشفي من مرضه وكأنه لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، وأمره بالمضي برفق حتى يقترب من حصن العدو فيعرض عليهم الدخول في الإسلام، فإن أجابوه؛ أخبرهم بما يجب عليهم من الفرائض.

ثم بيَّن صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعلي فضل الدعوة إلى الله وأن الداعية إذا كان سببًا في هداية رجل واحد فذلك خير له من أن تكون له الإبل الحُمْر التي هي أنفس أموال العرب، فيمتلكها أو يتصدق بها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فضيلة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وشهادة رسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- له، بمحبة الله ورسوله له، ومحبته لله ورسوله.
  • حرص الصحابة على الخير وتسابقهم إليه.
  • مشروعية الأدب عند القتال وترك الطيش والأصوات المزعجة التي لا حاجة إليها.
  • من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم إخباره بالنصر على اليهود، وشفاء عيني علي بن أبي طالب على يديه بإذن الله.
  • أن المقصود الأعظم من الجهاد هو دخول الناس في الإسلام.
  • أن الدعوة تكون بالتدريج فيطلب من الكافر أولًا الدخول في الإسلام بالنطق بالشهادتين، ثم يُؤمر بفرائض الإسلام بعد ذلك.
  • فضل الدعوة إلى الإسلام وما فيها من الخير للمدعو والداعي، فالمدعو قد يهتدي والداعي يُثاب ثوابًا عظيمًا.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.5 / 29.5
الإضاءة 76%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله