" بَلَى "، قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٨٨١٣

الحديث رقم ١٨٨١٣ من كتاب «كتاب الجزية» في السنن الكبرى، تحت باب: باب نزول سورة الفتح على رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من الحديبية.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " بلى "، قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم…

" بَلَى "، قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي أَنْفُسِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ قَالَ: " يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللهُ ". قَالَ: فَانْطَلَقَ ابْنُ الْخَطَّابِ وَلَمْ يَصْبِرْ مُتَغَيِّظًا فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا. قَالَ: فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوَفَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ السُّلَمِيِّ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَمَا كَانَ فِي الْإِسْلَامِ فَتْحٌ أَعْظَمَ مِنْهُ، كَانَتِ الْحَرْبُ قَدْ أَجْحَرَتِ النَّاسَ، فَلَمَّا آمَنُوا لَمْ يُكَلَّمْ بِالْإِسْلَامِ أَحَدٌ يَعْقِلُ إِلَّا قَبِلَهُ، فَلَقَدْ أَسْلَمَ فِي سَنَتَيْنِ مِنْ تِلْكَ الْهُدْنَةِ أَكْثَرُ مِمَّنْ أَسْلَمَ قَبْلَ ذَلِكَ

سند حديث: ١٨٨١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ…

١٨٨١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ، ح قَالَ: ⦗٣٧٣⦘ وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، نا أَبُو يَعْلَى، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ، ثنا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ صِفِّينَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ، لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا، وَذَلِكَ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: فَأَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " بلى "، قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم…

قدِم أبو سفيان المدينة، وهو كافر في الهدنة بعد صلح الحديبية، فمر على سلمان الفارسي وصهيب الرومي وبلال الحبشي في أناس من فقراء الصحابة، فقال هؤلاء الثلاثة: ما قتل المسلمون أبا سفيان إلى الآن، يقولون ذلك تأسُّفًا على ما فاتهم، فأنكر عليهم أبو بكر الصديق ما قالوه فقال: أتقولون هذا الكلام لشيخ قريش وسيدهم؟ وإنما كان قوله هذا تألفًا لأبي سفيان، فجاء أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما قال هؤلاء، فرد عليه النبي عليه الصلاة والسلام: لعلك أغضبتهم، وأخبره أنه إن كان أَغْضَبَهم فقد أغضب الله عز وجل، فجاء أبو بكر إليهم يسألهم إن كان قد أغضبهم، فأجابوه أنه لم يغضبهم ودعوا له بالمغفرة.
فدل هذا الحديث على رفعة منازل هؤلاء المذكورين عند الله تعالى، ويستفاد منه احترام الصالحين، واتقاء ما يغضبهم أو يؤذيهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فضيلة هؤلاء الصحابة الأجلاء: سلمان وصهيب وبلال رضي الله عنهم، ورفعة منازلهم عند الله سبحانه وتعالى.
  • مراعاة قلوب الضعفاء، وأهل الدين، وإكرامهم وملاطفتهم.
  • ينبغي البعد عما يغضب الصالحين، ويؤذيهم؛ لأنه يغضب الرب سبحانه وتعالى.
  • أن للفقراء شأنًا عند ربهم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.5 / 29.5
الإضاءة 76%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا إله إلا الله