١٩٠٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ١٩٠٤٤

الحديث رقم ١٩٠٤٤ من كتاب «كتاب الضحايا» في السنن الكبرى، تحت باب: باب سنة لمن أراد أن يضحي أن لا يأخذ من شعره ولا من ظفره إذا أهل هلال ذي الحجة حتى يضحي.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ١٩٠٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو…

١٩٠٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ اخْتِيَارٌ لَا وَاجِبٌ؟ يَعْنِي الْأَخْذَ مِنَ الشَّعْرِ وَالظُّفُرِ، قِيلَ لَهُ: رَوَى مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ أَحَلَّ اللهُ لَهُ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَفِي هَذِهِ دَلَالَةٌ عَلَى مَا وَصَفْتُ، وَعَلَى أَنَّ الْمَرْءَ لَا يُحْرِمُ بِالْبِعْثَةِ بِهَدْيِهِ، يَقُولُ: الْبِعْثَةُ بِالْهَدْيِ أَكْثَرُ مِنْ إِرَادَةِ الضَّحِيَّةِ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ١٩٠٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو…

كان النبي صلى الله عليه وسلم يعظم البيت العتيق ويقدسه، فكان إذا لم يصل إليه بنفسه بعث إليه الهدي؛ تعظيما له، وتوسعة على جيرانه، وكان إذا بعث الهدي أشعرها وقلدها؛ ليعلم الناس أنها هدي إلى البيت الحرام؛ فيحترموها، ولا يتعرضوا لها بسوء، فذكرت عائشة رضي الله عنها -تأكيدا للخبر-: أنها كانت تفتل قلائدها. وكان إذا بعث بها -وهو مقيم في المدينة- لا يجتنب الأشياء التي يجتنبها المحرم من النساء، والطيب، ولبس المخيط ونحو ذلك، بل يبقى محلا لنفسه كل شيء كان حلالا له.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • استحباب إشعار الهدي وتقليده، بالقرب، والنعال، ولحاء الشجر، مما هو خلاف عادة الناس؛ ليعرفوه فيحترموه.
  • استحباب بعث الهدي إلى البيت الحرام من البلاد البعيدة ولو لم يصحبها المهدي؛ لأن الإهداء إلى البيت صدقة على مساكين الحرم، وتعظيم للبيت، وتقرب إلى الله تعالى بإراقة الدماء في طاعته.
  • المهدي لا يكون محرما ببعث الهدي؛ لأن الإحرام هو نية النسك.
  • المهدي لا يحرم عليه أيضا ما يحرم على المحرم من محظورات الإحرام، ولا يصير بتقليد الهدي محرما، ولا يجب عليه شيء.
  • جواز استخدام الرجل زوجته بما ترضاه، أو تجري به العادة.
  • الأفضل بعثها مقلدة، من أمكنتها، لا تقليدها عند الإحرام؛ لتكون محترمة على من تمر به في طريقها؛ وليحصل التنافس في أنواع هذه القرب المتعدي نفعها.
  • جواز فعل ما يؤلم الحيوان للمصلحة.
  • جاء الإسلام بتحقيق المصلحة المحضة أو المصلحة الراجحة على المفسدة، فإن إشعار الإبل والبقر المهداة فيه إيلام لها، ولكن مصلحة إشعارها؛ لتعظيمها، وإظهار طاعة الله في إهدائها، راجح على هذه المفسدة اليسيرة التي لا تصل لدرجة التعذيب؛ لذلك لا يشرع الإشعار للغنم لأنها لا تتحمل.
  • جواز التوكيل في سوقها إلى الحرم، وذبحها وتفريقها.
  • كمال كرم النبي -صلى الله عليه وسلم- وتعظيمه لشعائر الله -تعالى-.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 12 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 13.6 / 29.5
الإضاءة 99%
البدر بعد 1 يوم
سبحان الله