" أَنَّ مَيْسَرَةَ بْنَ يَزِيدَ ذَكَرَ لِي كَذَا وَكَذَا، وَأَنَّكَ قُلْتَ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٢٠٣٧٨

الحديث رقم ٢٠٣٧٨ من كتاب «كتاب آداب القاضي» في السنن الكبرى، تحت باب: باب من اجتهد من الحكام، ثم تغير اجتهاده، أو اجتهاد غيره فيما يسوغ فيه الاجتهاد، لم يرد ما قضى به استدلالا بما مضى في خطأ القبلة في كتاب الصلاة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " أن ميسرة بن يزيد ذكر لي كذا وكذا، وأنك قلت…

" أَنَّ مَيْسَرَةَ بْنَ يَزِيدَ ذَكَرَ لِي كَذَا وَكَذَا، وَأَنَّكَ قُلْتَ عِنْدَ ذَلِكَ: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ} [الأحزاب: ٦]، إِنَّمَا كَانَتْ تِلْكَ الْآيَةُ فِي شَأْنِ الْعَصَبَةِ، كَانَ الرَّجُلُ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ فَيَقُولُ: تَرِثُنِي وَأَرِثُكَ، فَلَمَّا نَزَلَتْ تُرِكَ ذَلِكَ "، قَالَ: فَجَاءَ مَيْسَرَةُ بْنُ يَزِيدَ بِالْكِتَابِ إِلَى شُرَيْحٍ فَلَمَّا قَرَأَهُ أَبَى أَنْ يَرُدَّ قَضَاءَهُ، وَقَالَ: " إِنَّمَا أَعْتَقَهَا حِيتَانُ بَطْنِهَا "

سند حديث: ٢٠٣٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ…

٢٠٣٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ وَلَدٍ لِأَخِي شُرَيْحِ بْنِ الْحَارِثِ وَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً، فَزُوِّجَتْ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ أُمُّ الْوَلَدِ، قَالَ: فَاخْتَصَمَ فِي مِيرَاثِهَا شُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ وَابْنُ ابْنَتِهَا إِلَى شُرَيْحٍ فَجَعَلَ شُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ يَقُولُ لِشُرَيْحٍ: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِيرَاثٌ فِي كِتَابِ اللهِ، إِنَّمَا هُوَ ابْنُ بِنْتِهَا، فَقَضَى شُرَيْحٌ بِمِيرَاثِهَا لِابْنِ بِنْتِهَا، وَقَالَ: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ} [الأحزاب: ٦] فَرَكِبَ مَيْسَرَةُ بْنُ يَزِيدَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَأَخْبَرَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ شُرَيْحٍ، فَكَتَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى شُرَيْحٍ:

رواة الحديث

📖 هذا الحديث في تفسير سورة الأحزاب - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.

شرح مبسّط لحديث: " أن ميسرة بن يزيد ذكر لي كذا وكذا، وأنك قلت…

روى ابن عباس رضي الله عنهما تفسير قوله تعالى: {والذين عاقَدَتْ أيمانكم فآتوهم نصيبهم} أي الذين عاهدتموهم في الجاهلية على النصرة والإرث فأعطوهم الآن حظهم من الميراث، وهو السدس، وكان من عادات الجاهلية الإرث بالتحالف، فيكون الرجل هذا من قبيلة، وهذا من قبيلة، ويكون بينهما حلف وعقد على أن يحصل التناصر والتوارث وغير ذلك بسبب هذا الحلف، فكان ذلك في الجاهلية، ثم بقي في الإسلام حتى نسخ بميراث الرحم، وأن الميراث إنما هو للقرابة، فأسباب الميراث هي: قرابة وزوجية وولاء، وأما الإرث بالتحالف فإنه قد نسخ في قول الله عز وجل: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض} فبين بهذه الآية أن سبب القرابة أقوى وأولى من سبب الهجرة والإخاء، والمقصود بالأرحام القرابات عمومًا، وليس المقصود بها القرابات الذين هم من لا يرث بفرض ولا بتعصيب، ولكنه يشملهم ويندرجون تحته، ويشمل كل قريب، سواء كان يرث بفرض أو تعصيب، أو لا يرث بفرض ولا تعصيب، ولكنه عندما يعدم الوارثون بالفرض والتعصيب يرث ذوو الأرحام؛ كالعمة والخالة والخال وغير ذلك.
وقوله في كتاب الله يعني في حكم الله أو أراد به القرآن الكريم، وهي أن قسمة المواريث مذكورة في سورة النساء من كتاب الله.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • قرأ ابن عباس الآية {عاقدت}.
  • الدليل على نسخ الإرث بالتحالف.
  • سبب القرابة أقوى وأولى من سبب الهجرة والإخاء.
  • هذه الآية منسوخة أو مقيدة بالأحكام المذكورة في سورة النساء من قسمة المواريث وإعطاء أهل الفروض فروضهم وما بقي فللعصبات.
  • المقصود بالأرحام القرابات عمومًا.
  • الناسخ لآية النساء: {والذين عاقَدَتْ أيمانكم فآتوهم نصيبهم} آية الأنفال: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض}.

درجة الحديث: حسن

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.5 / 29.5
الإضاءة 76%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الله أكبر