" قِيلَ: هَذَا الَّذِينَ مَاتُوا قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ إِلَى الْكَعْبَةِ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٢١٩٢

الحديث رقم ٢١٩٢ من كتاب «كتاب الصلاة» في السنن الكبرى، تحت باب: باب تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " قيل: هذا الذين ماتوا قبل أن تحول إلى…

" قِيلَ: هَذَا الَّذِينَ مَاتُوا قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَرِجَالٌ قُتِلُوا فَلَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} " رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ

سند حديث: ٢١٩٢ - وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ:

٢١٩٢ - وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ:

شرح مبسّط لحديث: " قيل: هذا الذين ماتوا قبل أن تحول إلى…

اجتمع ثلاث رجال عند البيت الحرام: قرشيان وثقفي أو ثقفيان وقرشي، كثيرة شحم بطونهم وقليلة فقه قلوبهم، وفيه إشارة إلى أن الفطنة قلما تكون مع البطنة، فقال أحدهم: أتظنون أن الله يسمع ما نقول؟ فرد عليه الآخر أنه يسمع إذا جهرنا القول ولا يسمع إذا أسررنا، فقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا أسررنا أيضًا، ووجه الملازمة فيما قال أنّه إن كان يسمَع فنسبة جميع المسموعات إلى الله تعالى على السَّواء، فأنزل الله عز وجل: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم} [فصلت: 22] الآية، وهذا تقريع لهم، وتوبيخ من جهة الله سبحانه وتعالى، والمعنى: ما كنتم تستخفون وتكتمون من جلودكم الأعمال القبيحة التي كنتم تفعلونها؛ حَذرًا مِن شهادة الجوارح عليكم، ولما كان الإنسان لا يقدر علي أن يستخفي من جوارحه عند مباشرة المعصية كان معنى الاستخفاء هنا: ترك المعصية، أو أنّ الاستِتار هنا هو الاتِّقاء؛ فيكون المعنى: ما كنتم تتَّقون في الدُّنيا أن تشهد عليكم جَوارحكم في الآخرة، فتتركوا المعاصي وتمتَنِعوا عنها خوفًا مِن هذه الشَّهادة.
فهذا الحديث فيه إثبات القياس الصحيح وإبطال الفاسد، فالذي قال: يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا، قد أخطأ في قياسه؛ لأنه شبه الله تعالى بخلقه الذين يسمعون الجهر ولا يسمعون السر، والذي قال: إن كان يسمع إن جهرنا فإنه يسمع إذا أخفينا أصاب في قياسه حيث لم يشبه الله بالمخلوقين، ونزهه عن مماثلتهم، ولكنه وُصف بقلة الفقه لأنه لم يعتقد حقيقة ما قال ولم يقطع به.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • إشارة إلى أن الفطنة قلما تكون مع البطنة.
  • بيان سبب نزول الآية الكريمة.
  • إثبات القياس الصحيح وإبطال الفاسد.
  • بيان ما كان عليه أهل الشرك من الجهل والضلال، حيث إنهم لا يعلمون أن الله عز وجل يعلم سرهم، كما يعلم جهرهم سواء.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 14 ربيع الأول
بدر اليوم 14.9 / 29.5
الإضاءة 100%
الهلال الجديد بعد 15 يوم
سبحان الله