" مَا السُّرَى يَا جَابِرُ؟ " فَأَخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي قَالَ: " يَا جَابِرُ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٣٢٨٨

الحديث رقم ٣٢٨٨ من كتاب «كتاب الصلاة» في السنن الكبرى، تحت باب: باب الدليل على أنه إنما يلتحف به إذا كان واسعا وإذا كان ضيقا اتزر به وجازت صلاته.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " ما السرى يا جابر؟ " فأخبرته بحاجتي قال: "…

" مَا السُّرَى يَا جَابِرُ؟ " فَأَخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي قَالَ: " يَا جَابِرُ مَا هَذَا الِاشْتِمَالُ الَّذِي رَأَيْتُ؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ ثَوْبًا وَاحِدًا ضَيِّقًا، فَقَالَ: " إِذَا صَلَّيْتَ وَعَلَيْكَ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ " قَالَ الشَّيْخُ: فِي كِتَابِي: سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ بِخَطِّ الشِّيرَازِيِّ، وَالصَّوَابُ سَعِيدُ بْنُ الْحَارِثِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ، عَنْ فُلَيْحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ

سند حديث: ٣٢٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ…

٣٢٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو الْأَزْهَرِ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ أَتَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَنَفَرًا قَدْ سَمَّاهُمْ قَالَ: فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَجَدْنَاهُ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ مُلْتَحِفًا بِهِ وَرِدَاؤُهُ قَرِيبًا ⦗٣٣٨⦘ مِنْهُ لَوْ تَنَاوَلَهُ بَلَغَهُ قَالَ: فَلَمَّا سَلَّمَ سَأَلْنَاهُ، عَنْ صَلَاتِهِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: أَفْعَلُ هَذَا لِيَرَانِيَ الْحَمْقَى أَمْثَالُكُمْ فَيُفْشُونَ عَنْ جَابِرٍ رُخْصَةً رَخَّصَهَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنِّي خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَجِئْتُهُ لَيْلَةً لِبَعْضِ أَمْرِي فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي وَعَلَيَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ فَاشْتَمَلْتُ بِهِ وَصَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " ما السرى يا جابر؟ " فأخبرته بحاجتي قال: "…

خرج جابر رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أَسْفَارِه، وكانت له حاجة عند النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى الليالي فجاءه ليخبره بها، فوجده يُصلي، وكان رضي الله عنه لابسا ثوبا واحدا، فالتَحَف به ووضع طَرَفَيه على عاتِقِه، وصلى إلى جانبه صلى الله عليه وسلم ، فلما انصرف من صلاته سأله صلى الله عليه وسلم عن السبب الذي دعاه إلى السَّير في هذه الساعة المتأخرة من الليل، فأخبره بحاجته التي جاء من أجلها، فلما فرغ من ذكر حاجته، أنكر عليه صلى الله عليه وسلم التحَافه بالثوب؛ لأنه ضيِّق، وأمره أنه إذا كان الثوب واسعا أن يَلُفَّه على جميع جسمه أعلاه وأسفله، فيجعله على كَتِفه، ويردُّ الطَّرف الأيسر على الكَتِف الأيمن، ويَرّد الطرف الأيمن على الكَتِف الأيسر، من أجل أن يكون إزارا ورداء، يُغطي به جميع جسمه، فهذا أمكن في سَتر العورة وأجمل من حيث الهيئة، وإن كان الثوب ضيِّقا لا يمكن أن يكون منه إزارا ورداء، يجعله إزارا وذلك بأن يَشُدَّه على حقوه ويستر أسفل جسده.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • حَرص التَّابعين على تحصيل العِلم والتفقُّه في الدِّين.
  • جواز صلاة التطوع جماعة.
  • جواز الاقتداء بالمُنفرد في الصلاة بعد أن شَرع فيها، ولو لم ينو الإمامة من أولها.
  • مُبادرة النبي -صلى الله عليه وسلم- بسؤال جابر-رضي الله عنه- عن سبب مجيئه في وقت متأخر من الليل، وهذا من حُسنِ خُلقه -صلى الله عليه وسلم-.
  • جَوَازِ الصلاةِ في الثوب الواحد، وأجمعوا على أنَّ الصَّلاة في الثَّوبين أفضل.
  • جواز الصلاة بالثوب الواحد ولو لم يكن على عاتِقه شيء؛ لقوله: (وإن كان ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ به) لكن هذا الحديث: يُحمل على حالة الضيِّق والشِّدة جمعًا بين الأدلة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 14 ربيع الأول
بدر اليوم 14.9 / 29.5
الإضاءة 100%
الهلال الجديد بعد 15 يوم
الله أكبر