" مَنِ الْمُسَبِّحُ آنِفًا، سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ؟ " قَالَ: فَقَالَ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٣٥٠٦

الحديث رقم ٣٥٠٦ من كتاب «كتاب الصلاة» في السنن الكبرى، تحت باب: باب الدليل على أن مرور الحمار بين يديه لا يفسد الصلاة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " من المسبح آنفا، سبحان الله وبحمده؟ " قال…

" مَنِ الْمُسَبِّحُ آنِفًا، سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ؟ " قَالَ: فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي سَمِعْتُ أَنَّ الْحِمَارَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ قَالَ: " لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ "

سند حديث: ٣٥٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ…

٣٥٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قِرَاءَةً ثنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ الصَّيْدَلَانِيُّ لَفْظًا، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي إِدْرِيسُ يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى، عَنْ بَكْرَ بْنَ مُضَرَ، عَنْ صَخْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرْمَلَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِالنَّاسِ فَمَرَّ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حِمَارٌ، فَقَالَ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ: سُبْحَانَ اللهِ سُبْحَانَ اللهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " من المسبح آنفا، سبحان الله وبحمده؟ " قال…

معنى الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع صوت خصمين يتنازعان في أمور مالية، وقد ارتفعت أصواتهما حتى وصلت إلى مسامع النبي صلى الله عليه وسلم في بيته، فأصغى النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذه الأصوات، وإذا به يسمع أحد الرجلين "يستوضع الآخر ويسترفقه في شيء" أي يطلب منه أن يضع عنه شيئًا أو أن يرفق به "وهو يقول: والله لا أفعل، فخرج عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أين المُتألي على الله أن لا يفعل المعروف؟" أي: أين الحالف بالله على عدم فعل المعروف فقال: أنا يا رسول الله، فله أي ذلك أحب" أي أنا الذي حلفت، ولخصمي ما أحَبَّ من الوَضْع من الدَّيْن أو الرفق به، وفي رواية لأحمد (24405) وابن حبان (5032): "إن شئتَ وضعتُ ما نقصوا، وإن شئت من رأس المال، فوضعَ ما نقصوا"، سعى النبي صلى الله عليه وسلم في الصلح بين المتخاصمين، إما بالوضع أو الرفق، وفي الباب قصة مشابهة لهذا الحديث رواها البخاري (2424) ومسلم (1558)، عن كعب بن مالك رضي الله عنه، أنه كان له على عبد الله بن أبي حَدْرَد الأسلمي دين، فلقيه، فلزمه فتكلما حتى ارتفعت أصواتهما، فمر بهما النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا كعب" وأشار بيده، كأنه يقول: النصف، فأخذ نصف ما عليه وترك نصفا".
فينبغي للمسلم أن يحرص على فعل الخير ومن ذلك الإصلاح بين الناس، فإذا رأى شخصين أو جماعتين أو قبيلتين بينهما نزاع وشقاق وتباغض واقتتال سعى للإصلاح بينهم لإزالة كل ما يؤدي إلى الفرقة والتباغض، ويحل محله الإخاء وتسود المحبة، فإن في ذلك الخير الكثير والثواب الجزيل، بل ذلك أفضل من درجة الصائم القائم المتصدق، قال -عليه الصلاة والسلام-: "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى، يا رسول الله قال: إصلاح ذات البين.." رواه أبو داود برقم (4919) وصححه الألباني في صحيح أبي داود، برقم (4919).

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الحض على الرفق بالغريم والإحسان إليه بالوضع عنه.
  • الزجر على الحلف على ترك الخير، والسعي للإصلاح بين المتخاصمين.
  • لا يجوز الحلف على ترك فعل الخير.
  • السعي للإصلاح بين الخُصوم: قربة إلى الله -تعالى-.
  • استحباب الصفح عما يجري بين المتخاصمين من اللغط ورفع الصوت عند القاضي.
  • جواز طلب المدين من الدائن الإنظار أو الوضع ، لكن بشرط أن لا ينتهي إلى الإلحاح وإهانة النفس أو الإيذاء ونحو ذلك إلا من ضرورة.
  • وجوب إنظار المعسر والرفق به، قال -تعالى-: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة).
  • استحباب تدخل الإمام للإصلاح بين الخصمين.
  • الإنكار على من حلف لا يفعل خيرًا.
  • فيه الشفاعة إلى أصحاب الحقوق وقبول الشفاعة في الخير.
  • حرص النبي -صلى الله عليه وسلم- على الإصلاح بين ذات البين.
  • جواز المطالبة بالدين في المسجد.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.1 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 1 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله