" كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٥٢٥١

الحديث رقم ٥٢٥١ من كتاب «كتاب الصلاة» في السنن الكبرى، تحت باب: باب خروج الرجل من صلاة الإمام.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي صلى الله…

" كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ بَنِي سَلِمَةَ فَيُصَلِّيهَا بِهِمْ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَ الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّاهَا مُعَاذٌ مَعَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَّ قَوْمَهُ فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَتَنَحَّى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ، فَصَلَّى وَحْدَهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالُوا: نَافَقْتَ يَا فُلَانُ؟ فَقَالَ: مَا نَافَقْتُ، وَلَكِنِّي آتِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُخْبِرَهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ أَخَّرْتَ الْعِشَاءَ الْبَارِحَةَ، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّاهَا مَعَكَ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَّنَا فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَتَنَحَّيْتُ فَصَلَّيْتُ وَحْدِي، وَإِنَّمَا نَحْنُ أَهْلُ نَوَاضِحَ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُعَاذٍ فَقَالَ: " أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟ اقْرَأْ بِسُورَةِ كَذَا، وَسُورَةِ كَذَا ".

٥٢٥٢ - قَالَ عَمْرٌو: وَعَدَّ سُوَرًا، قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْرَأْ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَنَحْوِهَا فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: فَإِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَالَ لَهُ: " اقْرَأْ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى "، فَقَالَ عَمْرٌو: هِيَ هَذِهِ أَوْ نَحْوُ هَذِهِ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنبأ بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، فَذَكَرَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ زِيَادَةَ أَبِي الزُّبَيْرِ. وَبِهَذَا الْمَعْنَى رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ،

٥٢٥٣ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَانْحَرَفَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى وَحْدَهُ وَانْصَرَفَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو يَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ

سند حديث: ٥٢٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى…

٥٢٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْإِسْفَرَايِينِيُّ، أنبأ أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَرْبَهَارِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ إِنْ شَاءَ اللهُ، أَنَّهُمَا سَمِعَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي صلى الله…

كانت منازل بني سَلِمة، جماعة مُعَاذ بْن جَبَل الأنصاري في طرف المدينة، وكان مُعَاذ رضي الله عنه شديد الرغبة في الخير، فكان يحرص على شهود الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، لمحبته له ورغبته في التعلم، ثم بعد أن يؤدي الفريضة خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، يَخرج إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة، فتكون نافلة بحقه، فريضة بحق قومه، وكان ذلك بعلم النبي صلى الله عليه وسلم ، فيقره عليه، لكنه أطال القراءة مرة، والشرع الإسلامي يتصف بالسماحة واليسر وعدم التشديد؛ لأن التشديد والتعسير من مساوئهما التنفير.
ولما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن مُعاذاً يطيل القراءة أرشده إلى التخفيف مادام إماماً، وضرب له مثلا بقراءة متوسط المُفَصّل "سبح اسم ربك الأعلى"، "والشمس وضحاها"، "والليل إذا يغشى"؛ لأنه يأتم به الكبار المسنون، والضعفاء، وأصحاب الحاجات ممن يشق عليهم التطويل، فيحسن الرفق بهم ومراعاتهم بالتخفيف، أما إذا كان المسلم يصلي وحده، فله أن يطول ما شاء.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن المتوسط في القراءة في الصلاة هذه السور المذكورة في الحديث، وأمثالها.
  • أنه يستحب للإمام مراعاة الضعفاء، بتخفيف الصلاة في حال ائتمامهم به.
  • أن سياسة الناس بالرفق واللين، هي السياسة الرشيدة التي تحبب إليهم ولاتهم وعمالهم.
  • حسن تعليم النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه.
  • رأفته -صلى الله عليه وسلم- بأمته، لاسيما الضعفاء منهم، وأصحاب الحاجات.
  • جواز إمامة المتنفل بالمفترض، وأنه ليس من المخالفة المنهي عنها.
  • جواز إمامة المفترض بالمتنفل بطريق الأولى.
  • جواز إعادة الصلاة المكتوبة، لاسيما إذا كان هناك مصلحة، بأن يكون قارئاً فيؤم غير قارىء، أو يدخل المسجد بعد أن صلى منفرداً فيجد جماعة، وتكون صلاته الثانية نفلا.
  • حسن تعليم النبي -صلى الله عليه وسلم-، حيث يقرن الحكم بعلته؛ ليعرف وجه الحكمة فيه وليزداد المؤمن طُمأنينة.
  • مشروعية انتظار الإمام الراتب ولو تأخر عن أول الوقت؛ لأن مدة صلاته مع النبي -صلى الله عليه وسلم- مع الانتظار يأخذ شيئاً من الوقت.
  • مشروعية التخفيف في صلاة العشاء؛ لأنها السبب في الأمر بالتخفيف.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 15 ربيع الأول
بدر اليوم 16 / 29.5
الإضاءة 98%
الهلال الجديد بعد 14 يوم
لا إله إلا الله