" يَا مُعَاذُ، لَا تَكُنْ فَتَّانًا، فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث ٥٢٧٤

الحديث رقم ٥٢٧٤ من كتاب «كتاب الصلاة» في السنن الكبرى، تحت باب: باب ما على الإمام من التخفيف.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " يا معاذ، لا تكن فتانا، فإنه يصلي وراءك…

" يَا مُعَاذُ، لَا تَكُنْ فَتَّانًا، فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ وَالْمُسَافِرُ ". كَذَا قَالَ، وَالرِّوَايَاتُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي الْعِشَاءِ أَصَحُّ وَاللهُ أَعْلَمُ

سند حديث: ٥٢٧٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ…

٥٢٧٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا طَالِبُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جَابِرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ حَزْمِ بْنِ أَبِي كَعْبٍ أَنَّهُ أَتَى مُعَاذًا وَهُوَ يُصَلِّي بِقَوْمِهِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فِي هَذَا الْخَبَرِ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " يا معاذ، لا تكن فتانا، فإنه يصلي وراءك…

كانت منازل بني سَلِمة، جماعة مُعَاذ بْن جَبَل الأنصاري في طرف المدينة، وكان مُعَاذ رضي الله عنه شديد الرغبة في الخير، فكان يحرص على شهود الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، لمحبته له ورغبته في التعلم، ثم بعد أن يؤدي الفريضة خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، يَخرج إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة، فتكون نافلة بحقه، فريضة بحق قومه، وكان ذلك بعلم النبي صلى الله عليه وسلم ، فيقره عليه، لكنه أطال القراءة مرة، والشرع الإسلامي يتصف بالسماحة واليسر وعدم التشديد؛ لأن التشديد والتعسير من مساوئهما التنفير.
ولما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن مُعاذاً يطيل القراءة أرشده إلى التخفيف مادام إماماً، وضرب له مثلا بقراءة متوسط المُفَصّل "سبح اسم ربك الأعلى"، "والشمس وضحاها"، "والليل إذا يغشى"؛ لأنه يأتم به الكبار المسنون، والضعفاء، وأصحاب الحاجات ممن يشق عليهم التطويل، فيحسن الرفق بهم ومراعاتهم بالتخفيف، أما إذا كان المسلم يصلي وحده، فله أن يطول ما شاء.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن المتوسط في القراءة في الصلاة هذه السور المذكورة في الحديث، وأمثالها.
  • أنه يستحب للإمام مراعاة الضعفاء، بتخفيف الصلاة في حال ائتمامهم به.
  • أن سياسة الناس بالرفق واللين، هي السياسة الرشيدة التي تحبب إليهم ولاتهم وعمالهم.
  • حسن تعليم النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه.
  • رأفته -صلى الله عليه وسلم- بأمته، لاسيما الضعفاء منهم، وأصحاب الحاجات.
  • جواز إمامة المتنفل بالمفترض، وأنه ليس من المخالفة المنهي عنها.
  • جواز إمامة المفترض بالمتنفل بطريق الأولى.
  • جواز إعادة الصلاة المكتوبة، لاسيما إذا كان هناك مصلحة، بأن يكون قارئاً فيؤم غير قارىء، أو يدخل المسجد بعد أن صلى منفرداً فيجد جماعة، وتكون صلاته الثانية نفلا.
  • حسن تعليم النبي -صلى الله عليه وسلم-، حيث يقرن الحكم بعلته؛ ليعرف وجه الحكمة فيه وليزداد المؤمن طُمأنينة.
  • مشروعية انتظار الإمام الراتب ولو تأخر عن أول الوقت؛ لأن مدة صلاته مع النبي -صلى الله عليه وسلم- مع الانتظار يأخذ شيئاً من الوقت.
  • مشروعية التخفيف في صلاة العشاء؛ لأنها السبب في الأمر بالتخفيف.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 13.9 / 29.5
الإضاءة 99%
البدر بعد 1 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل